
Length11h 52m
About this audiobook
يعتبر كتاب تهذيب الآثار للطبري من المراجع القيمة للباحثين في تخصص علوم الحديث الشريف على نحو خاص ومعظم الكتابات الفقهية والإسلامية بصفة عامة حيث يدخل كتاب تهذيب الآثار للطبري في إطار مجال تخصص علم الحديث وله صلة بالمجالات الأخرى ولاسيما العلوم الفقهية والتفسير، ودراسات السيرة النبوية، والثقافة الإسلامية.
Audiobook details
GenreSpirituality and Religion
Length11 hrs 52 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateNov 5, 1900
LanguageArabic
Table of contents
1تهذيب الآثار - الجزء المفقود
225َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى، فسرت على الأتان بَين يَدي بعض الصَّفّ، ثمَّ نزلت فأرسلتها، وَدخلت فِي الصَّفّ مَعَ النَّاس، فَلم يُنكر ذَلِك عَليّ أحد ".
2(تَتِمَّة مُسْند عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله عَنهُ)
226َ - بِالْبَيْتِ، ثمَّ صلى فِي حَاشِيَة المطاف لَيْسَ بَينه وَبَين الطّواف أحد ".
3َ - لم يشْهد حلف المطيبين، وَلَا أدْركهُ، وَإِنَّمَا شهد حلف الفضول الَّذِي عقد فِي دَار عبد الله بن جدعَان التَّيْمِيّ الَّذِي رُوِيَ عَن رَسُول الله -
227َ - يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَاب بني سهم، وَالنَّاس يَمرونَ بَين يَدَيْهِ لَيْسَ بَينه وَبَين الْكَعْبَة ستْرَة ".
4َ - فِي الْإِسْلَام أَنه لَو دعِي إِلَى ذَلِك لأجاب.
228(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
5(" ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن جُبَير بن مطعم، فَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله -
229(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
Show all chaptersShow less
6(" ذكر الْخَبَر الْوَارِد عَن رَسُول الله -
230َ - صلى بِأَصْحَابِهِ، فَمر حمَار بَينه وَبَين الصَّفّ فَأَعَادَ الصَّلَاة، فَقَالُوا: أميرنا صلى الصُّبْح أَربع رَكْعَات {فَقَالَ: اللَّهُمَّ} أرحني مِنْهُم، وأرحهم مني فَمَا جمع الْجُمُعَة الثَّانِيَة حَتَّى مَاتَ ".
7حلف الفضول
231َ -: " لَا يقطع الصَّلَاة إِلَّا الْكَلْب، أَو الْحمار، أَو الْمَرْأَة "!
8َ - ثمَّ لأدعون بِحلف الفضول؟ فَقَالَ عبد الله بن الزبير - وَهُوَ عبد الْوَلِيد حِين قَالَ الْحُسَيْن مَا قَالَ -: وَأَنا أَحْلف بِاللَّه لَئِن دَعَا بِهِ لآخذن سَيفي، ثمَّ لأقومن مَعَه حَتَّى ينصف من حَقه أَو نموت جَمِيعًا. فبلغت الْمسور بن مخرمَة بن نَوْفَل الزُّهْرِيّ فَقَالَ: مثل ذَلِك. وَبَلغت
232َ - قَالَ: " يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب، وَالْحمار وَالْمَرْأَة ". فَقُلْنَا: يَا أَبَا سعيد! مَا يستر الْمُصَلِّي؟ قَالَ: " السهْم، وَالْحجر، والرحل ".
9(" ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بذلك عَنهُ ")
233َ - فَلم يكبر، وَجرى إِلَيْهِ: يَعْقُوب بن زَمعَة - أَخُو بني أَسد - حَتَّى رده ". وَقَالَ آخَرُونَ: يقطعهَا - إِذا صلى - كَذَلِك: الْكَلْب، وَالْحمار وَالْمَرْأَة، وَالْخِنْزِير، وَالْكَافِر
10َ - عَن الْحلف؟ قَالَ: فَقَالَ: " مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَتمسكُوا بِهِ، وَلَا حلف فِي الْإِسْلَام ".
234َ - قَالَ: " يقطع صَلَاة الرجل: الْكَلْب، وَالْحمار، وَالْمَرْأَة الْحَائِض، واليهودي، وَالنَّصْرَانِيّ، والمجوسي، وَالْخِنْزِير. قَالَ: وَيَكْفِيك مَا كَانُوا مِنْكُم: قدر رمية بِحجر، أَلا تقطع صَلَاتك ". وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا يقطع الصَّلَاة: الْكَلْب، والسنور، دون غَيرهمَا
11َ - عَن الْحلف؟ فَقَالَ: " لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَلَكِن تمسكوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة ".
235(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
12َ - آخى بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار، وَكَانُوا يتوارثون بذلك العقد، وَكَانَت الْجَاهِلِيَّة فِي جَاهِلِيَّتهَا تفعل ذَلِك، فنسخ الله - تَعَالَى ذكره - ذَلِك بقوله: {وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض فِي كتاب الله} . ورد الْمَوَارِيث إِلَى الْقرَابَات بالأرحام، وَالْحُرْمَة بقوله:
236َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم، فَإِن سترته بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل، فَإِن لم يكن بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل؛ فَإِنَّهُ يقطع الصَّلَاة: الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود ". قَالَ: قلت: يَا أَبَا ذَر {مَا بَال الْأسود، من الْأَحْمَر، من الْأَصْفَر؟} قَالَ: يَا ابْن أخي!
13َ - حِينَئِذٍ: " أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة ".
237َ - كَمَا سَأَلتنِي؟ فَقَالَ: " الْكَلْب الْأسود شَيْطَان ".
14َ - مَكَّة عَام الْفَتْح، قَامَ خَطِيبًا فِي النَّاس فَقَالَ: " يَا أَيهَا النَّاس! : مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة، فَإِن الْإِسْلَام لم يزده إِلَّا شدَّة، وَلَا حلف فِي الْإِسْلَام ".
238َ - أَنه قَالَ: " يقطع الصَّلَاة - إِذا لم يكن بَين يَدي الرجل مثل آخِرَة الرحل - الْمَرْأَة، وَالْحمار، وَالْكَلب الْأسود ". فَقلت: مَا بَال الْأسود من الْأَحْمَر؟ فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله -
15َ - بِنَحْوِهِ. فَإِن قَالَ لنا: أَو جَائِز فِي الْحلف الَّذِي أَمر النَّبِي -
239َ - كَمَا سَأَلتنِي؟ فَقَالَ: " الْأسود شَيْطَان ". وَأما الْخَبَر فِي الْمَرْأَة الْحَائِض، فقد ذَكرْنَاهُ - قبل - وَذَلِكَ حَدِيث ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي -
16َ - بِالْوَفَاءِ بِهِ من ذَلِك هُوَ مَا لم يفسخه الْإِسْلَام، وَلم يُبطلهُ حكم الْقُرْآن، وَهُوَ التعاون على الْحق، والنصرة على الْأَخْذ على يَد الظَّالِم الْبَاغِي. فَإِن قَالَ: فَإِن هَذَا حق لكل مُسلم على كل مُسلم فَمَا الْمَعْنى الَّذِي خص بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة حَتَّى وَجب من أَجله الْوَفَاء بِهِ، وَنهى عَن
240َ - الْمُصَلِّي بالاستتار بِمثل مؤخرة الرحل، فَأمر ندب وَاخْتِيَار لَا إِيجَاب {وَذَلِكَ أَنه -
17َ - الْمَظْلُوم عَن الاعتزاء بِمَا ذكرنَا وَأمر من ظلم فاستصرخ على ظالمه أَن يَقُول: يَا لعباد الله} وَيَا للْمُسلمين. ثمَّ أطلق لَهُ من الاستصراخ بحليفه مِمَّا نهى عَن الاستصراخ بِمثلِهِ بنسيبه من قبيلته وعشيرته. فَأجَاز للرجل من أهل حلف الفضول أَو غَيره أَن يَقُول:
241َ -: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا، فَإِن لم يجد عَصا فليخط خطا بَين يَدَيْهِ "! .
18َ - أَنه قَالَ: " شهِدت مَعَ عمومتي حلف المطيبين " أحد من أهل النَّقْل فِي رِوَايَته؟ . قيل: أما بِإِسْنَاد مُتَّصِل فَلَا نعلمهُ، وَلَكِن:
242َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد شَيْئا فلينصب عَصَاهُ؛ فَإِن لم يكن لَهُ عَصا فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ من مر من أَمَامه ".
19(" ذكر مَا صَحَّ عندنَا من خبر ابْن عَبَّاس، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن النَّبِي -
243َ -: " إِذا صلى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يكن مَعَه فلينصب عَصا؛ فَإِن لم يجد عَصا وَلم يكن فِي يَده عَصا فليخطط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر بَين يَدَيْهِ ".
20َ - قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَشك فِي صلَاته، فَإِن شكّ فِي الْوَاحِدَة والثنتين فليجعلها وَاحِدَة، وَإِن شكّ فِي الثِّنْتَيْنِ وَالثَّلَاث فليجعلها ثِنْتَيْنِ، وَإِن شكّ فِي الثَّلَاث والأربع فليجعلها ثَلَاثًا، حَتَّى يكون الْوَهم فِي الزِّيَادَة، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم، ثمَّ يسلم ".
244َ - أَنه عرض لَهُ، وَهُوَ فِي صلَاته شَيْطَان حَتَّى التبست عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلم يقطع لذَلِك صلَاته!
21َ - يَقُول هَذَا الحَدِيث.
245َ -: " تقدمُوا إِلَى مصلاكم، فَإِن الشَّيْطَان حَال بيني وَبَين مصلاي فَجعل ينكه فِي وَجْهي كنكه القرد، فَوضعت يَدي فِي وذمته حَتَّى وجدت برد لِسَانه على يَدي، فلولا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان أصبح موثقًا يضْحك مِنْهُ من كَانَ يخافه ". فَلم يسْتَقْبل النَّبِي -
22َ - يَقُول: " إِذا سَهَا أحدكُم فِي صلَاته، فَلم يدر وَاحِدَة صلى أَو اثْنَتَيْنِ؟ فليبن على وَاحِدَة؛ فَإِن لم يدر ثِنْتَيْنِ صلى أَو ثَلَاثًا؟ فليبن على ثِنْتَيْنِ. فَإِن لم يدر ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا؟ فليبن على ثَلَاث، وليسجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم ".
246َ - إِذا مَا خص من هَذِه الْأَشْيَاء الثَّلَاثَة؟ قيل: إِنَّه -
23َ - مُرْسلا. وَبَعْضهمْ يَقُول: عَن ابْن إِسْحَاق، عَن حُسَيْن بن عبد الله، عَن مَكْحُول، عَن كريب، عَن ابْن عَبَّاس؟ وَالثَّانيَِة: أَن حُسَيْن بن عبد الله عِنْدهم مِمَّن لَا يجوز الِاحْتِجَاج بنقله فِي الدّين؟ وَالثَّالِثَة: أَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عِنْدهم غير مرتضى؟
247َ - أَنه يقطع الصَّلَاة، إِنَّمَا قطعه إِيَّاهَا بِمَعْنى السَّبَب الَّذِي بَينه -
24(" ذكر ذَلِك ")
248َ -: " فَوضعت يَدي فِي وذمته ": فَإِن أصل الوذمة: الشَّيْء الْمُعَلق بِغَيْرِهِ: كرشا كَانَ أَو كبدا أَو قِطْعَة لحم. وَإِنَّمَا قيل للكرش: وَذمَّة؛ لِأَنَّهَا معلقَة. وَكَذَلِكَ سيور الدَّلْو: يُقَال لَهَا: الوذم؛ لِأَنَّهَا معلقَة، وَهِي طوال مقدودة. وَأرى أَن رَسُول الله -
25َ - أَنه قَالَ: " إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليبن على الْيَقِين، ويدع الشَّك، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، فَإِن كَانَت صلَاته نقصت فقد أتمهَا، وَكَانَت السجدتان ترغيما للشَّيْطَان، وَإِن كَانَت صلَاته تَامَّة كَانَ مَا زَاد والسجدتان نَافِلَة ".
249(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
26َ - قَالَ: " إِذا لم يدر أحدكُم ثَلَاثًا صلى أَو أَرْبعا، فَليصل رَكْعَة، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعتا لَهُ صلَاته، وَإِن كَانَ صلى أَرْبعا كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان ".
250َ - سمع أصواتا فِي النّخل، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: يؤبرون النّخل {قَالَ: لَو تَرَكُوهُ صلح} قَالَ: فَتَرَكُوهُ، فشيص {فَقَالَ: " أما مَا كَانَ من أَمر دنياكم ، فَأنْتم أعلم بدنياكم، وَأما مَا كَانَ من أَمر دينكُمْ، فَإِلَيَّ ".
27َ - عنْدك صحاحا - فِيمَا:
251َ - لَا يعْمل شَيْئا، وَلَا يَقُوله إِلَّا عَن وَحي من الله بِهِ إِلَيْهِ، كَانَ عمله ذَلِك، وَقَوله فِي أَمر الدّين أَو الدُّنْيَا. وَدلَالَة على صِحَة قَول من قَالَ: قد يجوز أَن يفعل رَسُول الله -
28َ - قَالَ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، فليتحر وليسجد سَجْدَتَيْنِ ".
252(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي -
29َ - فَذكر نَحْو حَدِيث ابْن بشار؟
253(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
30(" ذكر من قَالَ يَبْنِي على الْيَقِين وَيتم صلَاته ")
254َ - فَأرْسلهُ عَن عِيسَى، وَلم يرفعهُ إِلَى طَلْحَة، وَلم يذكر فِيهِ مُوسَى بن طَلْحَة.
31(" ذكر من قَالَ يتحَرَّى فيبني على الْأَغْلَب عِنْده ")
255َ - الْمِنْبَر، فَخَطب النَّاس، وعزاهم، وَأخْبرهمْ بِمَا لَهُم فِيهِ من الْأجر، ثمَّ قَرَأَ: {رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ} الْآيَة، قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله! من هَؤُلَاءِ؟ فَالْتَفت إِلَيّ وَعلي ثَوْبَان أخضران، فَقَالَ: " أَيهَا السَّائِل: هَذَا مِنْهُم ".
32(" ذكر من قَالَ: يَأْخُذ فِي ذَلِك بِالْأَكْثَرِ والأتم، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ فِي آخر صلَاته ")
256(" القَوْل فِيمَا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب ")
33َ - قَالَ: " إِذا نُودي بِالْأَذَانِ أدبر الشَّيْطَان لَهُ ضراط حَتَّى لَا يسمع الْأَذَان، فَإِذا
257َ - الْمُشْركين {لَئِن أشهدني الله قتالا ليرين مَا أصنع} فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد انْكَشَفَ الْمُسلمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ {إِنِّي أَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْركين - وأعتذر إِلَيْك مِمَّا صنع هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُسلمين - فَمشى بِسَيْفِهِ، فَلَقِيَهُ سعد بن معَاذ، فَقَالَ: أَي سعد}
34َ -: " إِذا لم يدر أحدكُم أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس ".
258َ - {لَئِن رَأَيْت قتالا ليرين الله مَا أصنع. فَلَمَّا كَانَ يَوْم أحد، وَهزمَ النَّاس، لَقِي سعد بن معَاذ، فَقَالَ: وَالله} إِنِّي لأجد ريح الْجنَّة! فَتقدم، فقاتل حَتَّى قتل ". فَنزلت فِيهِ هَذِه الْآيَة: {من الْمُؤمنِينَ رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ، فَمنهمْ من قضى نحبه،
35َ -: " إِذا لبس الشَّيْطَان على أحدكُم صلَاته فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا؟ فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس ".
259(" ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من حَدِيث يحيى بن طَلْحَة بن عبيد الله عَن أَبِيه عَن رَسُول الله -
36َ - قَالَ: " إِن الشَّيْطَان
260َ - بِبَعِير، قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: " لَو أَن أهل هَذَا عدلوا النَّار عَن وَجه هَذِه الدَّابَّة. فَقلت: لأسمن فِي أبعد مَكَان من وَجههَا، فوسمت فِي عجب الذَّنب حَلقَة ".
37َ -: " يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته، فيلبس عَلَيْهِ حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك، فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس ".
261َ - عَن الوسم فِي الْوَجْه،
38َ -: " إِذا صلى أحدكُم فَلم يدر أَثلَاثًا صلى أم ثِنْتَيْنِ؟ فليسجد، وَهُوَ جَالس ".
262َ - مر بِحِمَار يدخن منخراه، قد وسم فِي وَجهه. فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا، لَا يوسمن الْوَجْه، وَلَا يضربن الْوَجْه ".
39َ - قَالَ: " إِن الشَّيْطَان إِذا ثوب بِالصَّلَاةِ ولى، وَله ضراط؛ فَإِذا فرغ مِنْهَا رَجَعَ يلْتَمس الخلاط، ومناه ومناه وَذكره من حاجاته مَا لم يكن يذكر حَتَّى لَا يدْرِي كم صلى، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس " أَو نَحْو هَذَا من الْكَلَام.
263َ - حمارا قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا ".
40َ - فَأَتَاهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: يَا نَبِي الله! إِنِّي صليت فَلم أدر أشفعت أم أوترت - ثَلَاث مَرَّات - فَأَجَابَهُ النَّبِي -
264َ - أَن يضْرب على الصُّور - وَقَالَ أَحدهمَا: وَنهى أَن يوسم على الصُّور ".
41َ - قَالَ: " من نسي شَيْئا من صلَاته فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس ".
265َ - رأى حمارا مَوْسُوم الْوَجْه، فَأنْكر ذَلِك. فَقَالَ الْعَبَّاس: لَا أُسَمِّهِ إِلَّا فِي أقْصَى شَيْء من الْوَجْه، فَأتي بِحِمَار لَهُ فكوى جَاعِرَتَيْهِ، فَهُوَ أول من كوى الْجَاعِرَتَيْنِ ".
42َ - قَالَ: قَالَ ابْن أبي زِيَاد فِي حَدِيثه: - " من شكّ فِي صلَاته " - وَقَالَ ابْن إِسْحَاق النَّاقِد فِي حَدِيثه -: " من نسي شَيْئا من صلَاته ": فليسجد سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالس ".
266َ - عَن الوسم فِي الْوَجْه. قَالَ: لأسمن فِي أبعد مَكَان فِيهَا. قَالَ: فَكَانَ يسم فِي الْجَاعِرَتَيْنِ ".
43َ - من أمره الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صلَاته؛ فَإِنَّهُ أَمر مِنْهُ -
267َ - رأى حمارا قد وسم فِي وَجهه، فَقَالَ: لعن الله من فعل هَذَا ".
44َ - بِالصَّلَاةِ فِي الستْرَة الطاهرة، ومتطهرين بالمياه الطاهرة، إِذا وجدوها. وَغير ذَلِك من الْأُمُور الَّتِي يكثر عَددهَا. وَعَلَيْهِم فِي كل ذَلِك من أَدَاء الْوَاجِب عَلَيْهِم فِيهِ، مثل الَّذِي عَلَيْهِم من فرض عدد رَكْعَات الصَّلَاة، وَلَا خلاف بَين الْجَمِيع من سلف عُلَمَاء الْأمة وَخَلفهَا
268َ - بِأَنَّهُ نهى عَن الوسم فِي الْوَجْه، وَأَنه لعن من وسم فِي الْوَجْه، فقد بيّنت تَصْرِيح النَّبِي -
45َ - فِي الشاك فِيمَا صلى من عدد رَكْعَات صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ، الدّلَالَة الْوَاضِحَة على سَبِيل الْعَمَل فِي كل مَا شكّ فِيهِ شَاك من الْفَرَائِض الْوَاجِبَة عَلَيْهِ لله: هَل أَدَّاهُ أم لَا؟ وَذَلِكَ كالشاك من رُمَاة الْجمار من الْحَاج فِي عدد مَا رَمَاهَا بِهِ من الْحَصَى، والشاك من
269َ - يحنكه، فَإِذا النَّبِي -
46َ - الْوَارِدَة عَنهُ بالمعاني الثَّلَاثَة فِي حكم الشاك فِيمَا قضى، وَفِيمَا بَقِي عَلَيْهِ من عدد صَلَاة هُوَ فِيهَا على مَا رويناها عَنهُ. فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا أَنْت قَائِل فِيمَا على من شكّ فِي عدد صَلَاة هُوَ فِيهَا، فَبنى على الْيَقِين أَو تحرى، فَبنى على أَكثر رَأْيه فِيهَا، أَو بنى على
270َ - فَقدمت عَلَيْهِ بِإِبِل كَأَنَّهَا عروق الأرطى فَأمر بهَا أَن توسم ميسم إبل الصَّدَقَة، فتضم إِلَيْهَا ".
47(" ذكر ذَلِك ")
271َ - أوضح بِإِطْلَاقِهِ وسم الْبَهَائِم فِي غير وجوهها، أَنه حد للوسم من أعضائها؟ قيل: نعم {وَقد ذكرنَا الرِّوَايَة عَنهُ أَنه وسم الْغنم فِي آذانها. فَإِن قَالَ: فَهَل من خبر عَنهُ أَنه وسم أَو أَنه أطلق وسم شَيْء من الْبَهَائِم فِي غير الآذان سوى الْغنم؟ قيل: نعم}
48َ - الَّذِي ذَكرْنَاهُ قبل. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذا بنى على الْيَقِين فِي ذَلِك، فَإِنَّهُ يسْجد فِيهَا بعد السَّلَام.
272َ - بِإِبِل قد وسمتها فِي آنفها. فَقَالَ النَّبِي -
49َ - أَنه سجد يَوْم ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَمَا سلم. قَالُوا: وَكَانَ تَسْلِيم النَّبِي -
273َ -: " سم على بَركت الله، فوسمتها على أفخاذها، وَكَانَت صدقتها حقتين، وَكَانَت تسعين ". قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا غلط؛ لِأَن الحقة إِنَّمَا تجب فِي إِحْدَى وَتِسْعين! وَبِكُل الَّذِي قُلْنَا مِمَّا أطلقنا الوسم فِيهِ من أَعْضَاء الْبَهَائِم أَو نهينَا عَن الوسم فِيهِ مِنْهَا، قَالَ
50(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
274(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
51َ - أَرَادَ بذلك أَن كَثْرَة مَا يكون مِنْهُ ذَلِك يستفرغ مَا فِي جَوْفه مِنْهُ، كالرأس المنحص شعره. وَأما قَوْله -
275َ - لنقادة: " لَا تحرق وُجُوه الْعَجم ". فَإِن الْعَجم: جمع عجماء، والعجماء: صفة لكل بَهِيمَة، وَإِنَّمَا قيل ذَلِك لَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تنطق، فتفصح: يُقَال للذّكر: أعجم، وللأنثى عجماء. وَمِنْه قَول النَّبِي -
52(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار ابْن عَبَّاس عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي -
276َ - وَفِي يَده سفرجلة يقلبها، فَقَالَ لي النَّبِي -
53(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
277َ - وَفِي يَده سفرجلة، فألقاها إِلَيّ - أَو قَالَ - رمى بهَا إِلَيّ وَقَالَ: " دونكها يَا أَبَا مُحَمَّد! فَإِنَّهَا تجم الْفُؤَاد ".
54وَالثَّانيَِة: أَنه قد رُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه كَانَ يسْتَغْفر الله من رُجُوعه بِالنَّاسِ من سرغ، إِذْ وَقع الطَّاعُون بِالشَّام. قَالُوا: وَلَو كَانَ عبد الرَّحْمَن حَدثهُ عَن رَسُول الله -
278(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
55َ - يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِأَرْض فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ ". فَرجع عمر عَن حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عَوْف.
279(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار يحيى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي -
56(" ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث فَقَالَ فِيهِ: عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أُسَامَة، عَن النَّبِي -
280(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
57(" ذكر الْخَبَر عَن رَسُول الله -
281(" ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن الشّعبِيّ فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن يحيى بن طَلْحَة عَن أمه سعدى المرية عَن طَلْحَة ")
58َ - يَقُول: " إِن هَذَا الطَّاعُون عَذَاب أَو رجز أرسل على أنَاس أَو طَائِفَة من بني إِسْرَائِيل، يَجِيء أَحْيَانًا، وَيذْهب أَحْيَانًا، فَإِذا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْض فَلَا تدخلوها عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ ".
282َ - قَالَ كلمة لم أسأله عَنْهَا حَتَّى مَاتَ وَقبض {قَالَ: إِنِّي لأعْلم كلمة لَا يَقُولهَا رجل عِنْد مَوته إِلَّا كَانَت لَهُ نورا فِي صَحِيفَته، وَإِن روحه وَجَسَده ليجدان لَهَا رَاحَة عِنْد مَوته} فَقَالَ عمر: إِنِّي لأعْلم مَا هِيَ: لَا إِلَه إِلَّا الله؛ هِيَ الْكَلِمَة الَّتِي أَرَادَ عَمه عَلَيْهَا. قَالَ: لَا
59َ -: " إِن هَذَا الطَّاعُون رجز وَعَذَاب عذب بِهِ من كَانَ قبلكُمْ، فَإِذا كَانَ بِأَرْض فَلَا تدخلوها، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا ".
283َ - يَقُول: " إِنِّي لأعرف كلمة لَا يَقُولهَا رجل إِلَّا دخل الْجنَّة " فَلم أسأله عَنْهَا، وَلم يسْأَله عَنْهَا أحد، فيخبرني {فَقَالَا: نَحن نعلمها} قَالَ: وَمن أَيْن؟ وَلم تَكُونَا فِي الْمجْلس حِين ذكرهَا؟ فَقَالَا: أجل، وَلَكنَّا قد علمناها {قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَا: الْكَلِمَة الَّتِي
60َ - قَالَ: ذكر الطَّاعُون عِنْده، فَقَالَ: " إِنَّه رجز أَو رِجْس عذبت بِهِ أمة من الْأُمَم، وَقد بقيت مِنْهُ بقايا،
284َ - وسوس نَاس من أَصْحَابه {فَكنت فِيمَن وسوس، فَمر عَليّ عمر، فَسلم عَليّ فَلم أرد عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أبي بكر، فجاءنا، فَقَالَ: يسلم عَلَيْك أَخُوك، فَلم تسلم عَلَيْهِ؟} فَقلت: مَا علمت بِتَسْلِيمِهِ، وَإِنِّي عَن ذَلِك لفي شغل {فَقَالَ أَبُو بكر: وَلم؟ قَالَ: قلت: قبض النَّبِي -
61َ - عَن الطَّاعُون أَنه قَالَ: " إِنَّه رجز وَعَذَاب عذبت بِهِ الْأُمَم قبلكُمْ، فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ إِذا وَقع بِأَرْض، وَلَا تخْرجُوا فِرَارًا مِنْهُ، لَا يخرجكم إِلَّا ذَلِك ".
285(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله عَن النَّبِي -
62َ - قَالَ فِي الطَّاعُون: " إِذا كَانَ بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِذا كَانَ بِأَرْض ولستم بهَا فَلَا تدخلوها ".
286َ -: " الْمُؤخر قد صَامَ بعده رَمَضَان، وَصلى بعده سِتَّة آلَاف وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة، لصَلَاة السّنة ".
63َ - قَالَ فِي غَزْوَة تَبُوك: " إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا، فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا، وَإِن لم تَكُونُوا بهَا فَلَا تقدموها ".
287َ -؟ فَقَالَ: " أَبَا مُحَمَّد {أَلَيْسَ قد صَامَ بعده رَمَضَان، وَصلى بعده سنة: سِتَّة آلَاف رَكْعَة، وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَة: صَلَاة السّنة} ". وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ عَن أبي سَلمَة غير مُحَمَّد بن عَمْرو، فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ، عَن طَلْحَة، وَلم يَجْعَل بَين أبي سَلمَة وَطَلْحَة: أَبَا هُرَيْرَة
64َ -: " إِذا كَانَ الطَّاعُون بِأَرْض وَلست بهَا، فَلَا تحضرنها، وَإِن كَانَ بِأَرْض وَأَنت بهَا فَلَا تفرن مِنْهُ ".
288َ -: " من أَي ذَلِك تعْجبُونَ؟ {". قَالُوا: يَا رَسُول الله} هَذَا كَانَ أَشد الرجلَيْن اجْتِهَادًا، ثمَّ اسْتشْهد فِي سَبِيل الله، فَدخل الآخر الْجنَّة قبله {فَقَالَ: " أَلَيْسَ قد مكث هَذَا بعده سنة؟ " قَالُوا: بلَى} قَالَ: " وَأدْركَ رَمَضَان وصامه، وَصلى كَذَا وَكَذَا سَجْدَة فِي السّنة؟ ".
65َ - يَقُول: " إِذا وَقع الطَّاعُون بِأَرْض فَلَا تدخلوها وَإِن كُنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا ". فَرجع عمر، وَلم يدخلهَا وَقَالَ: مكر ابْن أبي سُفْيَان}
289َ - ثمَّ ذكر مثله، غير أَنه قَالَ فِي حَدِيثه: " ثمَّ رَجَعَ إِلَيّ، وَقَالَ: ارْجع؛ فَإِنَّهُ لم يَأن لَك بعد ". وَقد وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة معنى هَذَا الْخَبَر: عَن رَسُول الله -
66َ - فِي لِقَاء الْعَدو: " لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو، وسلوا الله الْعَافِيَة، وَإِذا لقيتموهم فَلَا تَفِرُّوا ". فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَلِك كَالَّذي ذكرت، فَمَا أَنْت قَائِل فِيمَا:
290(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
67َ -؟ فَإِن قَالَ: فاذكر لنا من خالفهم؟
291َ - نَظِير الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ: أَنه قَالَ: إِذْ قيل لَهُ: أَي النَّاس خير؟ قَالَ: " من طَال عمره وَحسن عمله ".
68اللَّهُمَّ} أعْط معَاذًا وَأَهله نصِيبهم من رحمتك، فطعن فِي كَفه. قَالَ: أَبُو قلَابَة فَكنت أَقُول: لقد عرفت الشَّهَادَة، وَالرَّحْمَة، وَكنت لَا أَدْرِي مَا دَعْوَة نَبِيكُم -
292َ -: " إِن من سَعَادَة الْمَرْء أَن يطول عمره، وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة ".
69َ - كَانَ يَقُول فِي صلَاته ذَات لَيْلَة: فحمى إِذا وطاعونا، فحمى إِذا وطاعونا. قَالَهَا مرَّتَيْنِ. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله {لقد سَمِعتك البارحة تَدْعُو بِدُعَاء مَا سمعته مِنْك قطّ؟ فَقَالَ: أوسمعته؟ قَالَ: إِنِّي استجرت الله لأمتي أَلا يُهْلِكهُمْ بِسنة بعامة، فَأَعْطَانِيهَا.
293َ -: " إِن من السَّعَادَة أَن يطول عمر العَبْد، وَيَرْزقهُ الله الْإِنَابَة ".
70َ -، وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ، وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم سوى ذَلِك: أَخَاف أَن يَغْدُو الرجل مِنْكُم من بَيته لَا يدْرِي أمؤمن هُوَ أَو مُنَافِق ".
294وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلتين:
71َ - وَمَوْت الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ اقْسمْ لآل معَاذ نصِيبهم الأوفى مِنْهُ ". ثمَّ ذكر نَحوه.
295َ - يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَفِي نقل إِسْمَاعِيل، عَن غير أهل بَلَده - عِنْدهم - نظر. وَقد حدث نَحْو هَذَا الحَدِيث عَن رَسُول الله -
72َ - وَقبض الصَّالِحين قبلكُمْ. اللَّهُمَّ {أعْط آل معَاذ حظهم من هَذَا الْأَمر. فَنزل فَوجدَ ابْنه بِالْمَوْتِ. فَقَالَ: يَا أَبَت} {الْحق من رَبك فَلَا تكونن من الممترين} . فَقَالَ معَاذ: {ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين} .
296(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله عَن النَّبِي -
73(" ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنْهُم بذلك ")
297َ - عَن ذَلِك {قَالَ: فَقَالَ عَليّ: إِن الجريء كل الجريء من قَالَ على رَسُول الله -
74َ - يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرض فَلَا تقدمُوا عَلَيْهِ، وَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم فِيهَا فَلَا يخرجكم مِنْهَا فرار مِنْهُ ". قَالَ: فَكبر عمر، وَحمد الله وَانْصَرف. - أَحدهمَا يزِيد الْكَلِمَة -.
298َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ { وَالثَّانيَِة: أَنه قد رَوَاهُ، عَن مُنْذر الثَّوْريّ، غير ابْنه، فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ، عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، أَن عليا سَأَلَ رَسُول الله -
75َ - تدخلهم أَرضًا بهَا الطَّاعُون - الَّذين هم أَئِمَّة يقْتَدى بهم؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عمر: يَا أَبَا عُبَيْدَة شَككت؟ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ} أشاكا كَانَ يَعْقُوب صلوَات الله عَلَيْهِ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ: {لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد، وادخلوا من أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة} . قَالَ: فَقَالَ عمر:
299َ - من قَوْله فِي ذَلِك، أَنه قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي، فَإِنِّي إِنَّمَا أَنا قَاسم أقسم بَيْنكُم " فَنهى عَن التكني بكنيته
76َ - إِذْ قَالُوا: لَو أطاعونا فِي الْجُلُوس عَن الْقِتَال، مَا قتلوا، فكره رَسُول الله -
300(" ذكر من وَافق طَلْحَة فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر عَن رَسُول الله ")
77َ - أمته " أَلا عدوى وَلَا صفر ". وَقد تقدم بَيَان ذَلِك كُله قبل فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا.
301َ - قَالَ: " لَا تجمعُوا بَين اسْمِي وَبَين كنيتي، أَنا أَبُو الْقَاسِم، الله يُعْطي، وَأَنا أقسم ".
78(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي -
302َ - قَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي. من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي ".
79(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
303َ - قَالَ: " من تسمى باسمي فَلَا يكتنين بكنيتي، وَمن اكتنى بكنيتي فَلَا يتسمين باسمي ".
80(" ذكر من حدث هَذَا الحَدِيث عَن مفضل، فَلم يَجْعَل فِيهِ بَين الْمسور بن إِبْرَاهِيم، وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أحدا ")
304َ - كَرَاهَته الْجمع بَين اسْمه وكنيته؟ أم بِرِوَايَة عَليّ عَن رَسُول الله -
81(" ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عفير فَوَافَقَ فِي رِوَايَته إِيَّاه عَنهُ سَائِر من ذكرنَا مِمَّن حدث بِهِ عَن مفضل بن فضَالة ")
305(" ذكر من لم نذْكر - قبل - مِمَّن قَالَ هَذَا القَوْل أَو رَوَاهُ عَن رَسُول الله ")
82(" ذكر من قَالَ القَوْل الَّذِي روينَاهُ عَن رَسُول الله -
306َ - لعَلي أَن يُسَمِّي ابْنه مُحَمَّدًا ويكنيه أَبَا الْقَاسِم: إِطْلَاق مِنْهُ ذَلِك لجَمِيع أمته، إِذْ لم يخبر أَنه خص بذلك عليا دون سَائِر النَّاس غَيره {قَالُوا: وَقد سمى وَلَده باسم النَّبِي -
83(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
307َ - لَهَا ذَلِك: لم يمتنعوا من الْجمع لمن جمعُوا لَهُ بَين اسْم النَّبِي -
84(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
308َ -: " مَا أحل اسْمِي وَحرم كنيتي {أَو مَا حرم اسْمِي وَأحل كنيتي ".
85َ - وَفِي تَركه تعريفهم وجوب ذَلِك عَلَيْهِ بِبَعْض مَا ذكرنَا الدّلَالَة الْوَاضِحَة على أَن ذَلِك عَلَيْهِ غير وَاجِب. فَإِن ظن ظان أَن فِي بَيَان الله - تَعَالَى ذكره - على لِسَان رَسُوله -
309(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
86َ - قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". وَالْغُرْم إِنَّمَا هُوَ غرم مَا اسْتَهْلكهُ أَو قِيمَته؛ وَذَلِكَ أَنه لَا يُقَال: غرم فلَان لفُلَان شَيْئا. بِمَعْنى: رد عَلَيْهِ مَا أَخذه مِنْهُ بِعَيْنِه. وَإِنَّمَا يُقَال: غرم لَهُ مَا اسْتَهْلكهُ عَلَيْهِ. فَإذْ كَانَ -
310َ - فَذكر ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: " أسم ابْنك: عبد الرَّحْمَن ".
87َ - قَالَ: " إِذا أقيم على السَّارِق الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ ". فأزال عَنهُ غرم مَا اسْتَهْلكهُ بِالْحَدِّ الَّذِي يُقَام عَلَيْهِ. فَإِذا لم يقم عَلَيْهِ الْحَد، وَلم يكن عَلَيْهِ وَاجِبا، فَلَا شكّ أَن عَلَيْهِ الْغرم. وَبِذَلِك من القَوْل قَالَ الْجَمِيع من سلف عُلَمَاء هَذِه الْأمة وَخَلفهَا. وَفِي هَذَا الْخَبَر
311َ - فأخبروه؟ فَقَالَ: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي: فَإِنِّي إِنَّمَا أَنا قَاسم بعثت أقسم بَيْنكُم ".
88َ -: " السَّارِق إِذا أقيم عَلَيْهِ الْحَد فَلَا غرم عَلَيْهِ "؛ كل سَارِق: الْبَيَان الْبَين أَن ذَلِك حكم الْمُحَارب، وَغَيره من السراق.
312َ - فَقَالَ: يَا نَبِي الله! ولد لي غُلَام فسميته مُحَمَّدًا، فَقَالَ قومِي: لَا نرضى أَن تسمي باسم النَّبِي -
89(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي -
313َ - بِمثل ذَلِك.
90(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
314َ -: " تسموا باسمي، وَلَا تكنوا بكنيتي ".
91َ - يَقُول: " قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: أَنا الرَّحْمَن، وَأَنا خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته ".
315َ -: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي ".
92(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
316َ -: " تسموا باسمي، وَلَا تكتنوا بكنيتي، فَإِنِّي أَنا أَبُو الْقَاسِم ".
93(" ذكر من روى هَذَا الحَدِيث عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن أَبِيه، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين أَبِيه أَبَا الرداد ")
317َ - قَال
94(" ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن أبي سَلمَة فَقَالَ فِيهِ: عَنهُ عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي -
318َ -: مَا تشَاء؟ فَقَالَ: لَيْسَ إياك أردْت} فَقَالَ رَسُول الله -
95َ - يَقُول: " قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: إِنِّي أَنا الرَّحْمَن، وَهِي الرَّحِم، وشققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه، وَمن يبتتها أبتته ".
319َ - كَانَ بِالبَقِيعِ، فَقَالَ رجل: يَا أَبَا الْقَاسِم {فَالْتَفت رَسُول الله -
96َ - يَقُول: " قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: أَنا الرَّحْمَن، خلقت الرَّحِم، واشتققت لَهَا من اسْمِي، فَمن يصلها أَصله، وَمن يقطعهَا أقطعه ". وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، عَن النَّبِي -
320َ - فِي التسمي باسمه، وَنهى عَن التكني بكنيته. قَالُوا: فَغير جَائِز لأحد صَحَّ عِنْده الْخَبَر عَن رَسُول الله -
97َ - جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا حَضَرنَا من ذَلِك ذكره، مِمَّا صَحَّ عندنَا سَنَده.
321َ -: " تسمون مُحَمَّدًا ثمَّ تسبونه ".
98َ - أَنه كَانَ يَقُول: " إِن هَذِه الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن، فَمن قطعهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة ".
322َ - بِمَا ذكرت صَحِيحَة ( {) وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك مدافعا غَيره، وَلَا نَاسخ فِيهِ، وَلَا مَنْسُوخ. وَلَو كَانَ فِي ذَلِك نَاسخ أَو مَنْسُوخ، لقد كَانَت الْأمة نقلت بَيَان ذَلِك كَمَا نقلت مَا رَوَت مِمَّا ذكرنَا، وَإِنَّمَا كَانَ نهي النَّبِي -
99َ -: " الرَّحِم معلقَة بالعرش تَقول: من وصلني وَصله الله، وَمن قطعني قطعه الله ".
323(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار طَلْحَة عَن النَّبِي -
100َ - أَنه قَالَ: " خلق الله الْخلق، فَلَمَّا فرغ مِنْهُم، تعلّقت الرَّحِم بحقوي الرَّحْمَن، فَقَالَ: مَه؟ فَقَالَت: هَذَا مقَام عَائِذ بك من القطعية {قَالَ: فَمَا ترْضينَ أَن أقطع من قَطعك، وأصل من وصلك؟ قَالَت: بلَى} قَالَ: فَذَلِك لَك ". قَالَ سُلَيْمَان فِي حَدِيثه: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة:
324َ - جمَاعَة نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك بِسَنَدِهِ، ثمَّ نتبع جَمِيعه: الْبَيَان إِن شَاءَ الله.
101َ -: " إِن الله حِين خلق الْخلق، قَامَت الرَّحِم فَقَالَت: هَذَا مقَام العائذ بك من القطعية فَقَالَ تبَارك وَتَعَالَى: " ترْضينَ أَن أقطع من قَطعك، وأصل من وصلك؟ قَالَت: نعم ". واقرؤا إِن شِئْتُم: {فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم} .
325َ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي ".
102َ - يَقُول: " الرَّحِم شجنة آخذة بحقو الرَّحْمَن يَوْم الْقِيَامَة، تَقول: اللَّهُمَّ {صل من وصلني، واقطع من قطعني ".
326َ - فَذكر مثله.
103َ - فَذكر نَحوه.
327َ - قَالَ: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ، وَلَا لذِي مرّة سوي ".
104َ - قَالَ: " الراحمون يرحمهم الرَّحْمَن، ارحموا أهل الأَرْض، يَرْحَمكُمْ أهل السَّمَاء، الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن من وَصلهَا وصلته، وَمن قطعهَا بتته ".
328(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
105َ - قَالَ: " الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن ".
329َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ " على الْخُصُوص، وَأَنه معني بِهِ من الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة بَعْضهَا لما وَصفنَا؛ وَلِأَن الله - تَعَالَى ذكره - قد جعل فِي الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة حَقًا لصنوف من الْأَغْنِيَاء، وهم: المجاهدون فِي سَبِيل الله، والعاملون عَلَيْهَا، وَأَبْنَاء السَّبِيل الَّذين لَهُم
106َ -: " الرَّحِم معلقَة بالعرش، وَلَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ، وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا ".
330َ -: " لَا تحل الصَّدَقَة لَغَنِيّ إِلَّا لثَلَاثَة: فِي سَبِيل الله، وَابْن السَّبِيل، وَرجل كَانَ لَهُ جَار فَتصدق عَلَيْهِ، فأهدى لَهُ ".
107َ -: " إِن الرَّحِم معلقَة بالعرش، لَهَا لِسَان ذلق، تَقول: اللَّهُمَّ! صل من وصلني، واقطع من قطعني ".
331َ - قد بَين فِي الْخَبَر الَّذِي روينَا عَنهُ، الَّذِي رَوَاهُ: حبشِي بن جُنَادَة الْحَال الَّتِي يحل لَهُ فِيهَا الصَّدَقَة، وَذَلِكَ قَوْله -
108َ - فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا، أَنه قَالَ: " من سره أَن ينسأ فِي أَجله، ويوسع عَلَيْهِ فِي رزقه، فَليصل رَحمَه " وَأَنه قَالَ: " إِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل، مثراة لِلْمَالِ، منسأة فِي الْأَثر ". وَإِن كَانَ من أهل الْكفْر بِهِ، وَالْمَعْصِيَة لَهُ، فَفِي عَاجل دُنْيَاهُ؛
332َ - فِي حجَّة الْوَدَاع، وَالنَّاس يزدحمون عَلَيْهِ يسألونه من الصَّدَقَة. قَالَا: فزاحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ مِنْهَا؟ قَالَ: فَرفع الْبَصَر فِينَا وخفضه} فرآهما رجلَيْنِ جلدين، فَقَالَ: " إِن شئتما فعلت وَلَا حق فِيهَا لَغَنِيّ، وَلَا لقوي مكتسب ".
109َ - فِيمَا مضى من كتَابنَا هَذَا أَنه قَالَ: " إِن الله تبَارك وَتَعَالَى ليعمر بالقوم الديار، وَيكثر لَهُم فِي الْأَمْوَال، وَمَا نظر إِلَيْهِم مُنْذُ خلقهمْ بغضا لَهُم. قيل: وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله؟! قَالَ: بصلتهم أرحامهم ". وَأَنه -
333َ - فِي حجَّة الْوَدَاع وَالنَّاس يسألونه من الصَّدَقَة، فزحمنا النَّاس حَتَّى خلصنا إِلَيْهِ، فَسَأَلْنَاهُ من الصَّدَقَة، فَرفع فِينَا بَصَره، وخفضه فرآنا رجلَيْنِ جلدين، فَقَالَ: " إِن شئتما فعلت وَلَا حَظّ فِيهَا لَغَنِيّ، وَلَا لقوي مكتسب ". فَأخْبر -
110َ -: " بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ ".
334(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
111َ -: " بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ ". فَأعْلم -
335(مُسْند الزبير بَين الْعَوام رَضِي الله عَنهُ)
112َ -: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ".
336(" ذكر مَا لم يمض ذكره من أَخْبَار الزبير بن الْعَوام عَن رَسُول الله -
113َ - يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ".
337َ -، ذكر نَحوه.
114َ - يَقُول: " لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع ". قَالَ: يُرِيد: الرَّحِم.
338(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
115َ - وَإِن كَانَ فِي إِسْنَاده نظر -.
339َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد وَجب التثبت فِيهِ { وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ غير من ذكرت فَأرْسلهُ عَنهُ، عَن عُرْوَة، وَلم يرفعهُ إِلَى غَيره، وَلم يَجْعَل بَينه وَبَين رَسُول الله -
116َ -: " مَا لَك لم يقم أحد غَيْرك؟ " قَالَ: كَانَت لي خَالَة مصارمتي {فَلَمَّا سَمِعت الَّذِي قلت أتيتها. فَقَالَت: مَا الَّذِي جَاءَ بك؟ مَا هَذَا عَن أَمرك؟ فَأَخْبَرتهَا الَّذِي قلت. فاستغفرت لي، واستغفرت لَهَا. قَالَ: " أَحْسَنت، إجلس. أَلا إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع
340َ - حَتَّى عرف أَن قد سَاءَهُ مَا قَالَ. ثمَّ قَالَ: " يَا زبير} إحبس المَاء إِلَى الْجدر أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ خل سَبِيل المَاء ". قَالَ: وَنزلت: {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} الْآيَة.
117َ -: " تعرض الْأَعْمَال عَشِيَّة الْخَمِيس، لَيْلَة الْجُمُعَة، فَيغْفر لكل أحد إِلَّا لقاطع رحم ".
341َ - لِأَنَّهُ قد علم أَن رَسُول الله -
118َ -، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي تصرم ذَوي رَحمَه على وَجه الْعَدَاوَة لَهُم، كَمَا ذكر عَن الْفَتى الَّذِي وصف خَبره فِي الْأَخْبَار الَّتِي رويناها من مصارمته عمته أَو خَالَته، فَكَانَ خُرُوجه من قطعه رَحمهَا عِنْده، وَعند من ذكرنَا مُرَاجعَته وصالتها بالْكلَام دون بذل فضل مَاله لَهَا، ونصرته،
342(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
119َ - فِي الرَّحِم أَنَّهَا آخذة بحقوي الرَّحْمَن؛ فَإِن الحقو فِي كَلَام الْعَرَب: الْإِزَار يجمع: حقيا. وَمِنْه خبر أم عَطِيَّة، عَن رَسُول الله -
343َ - قضى للزبير فِي شراج الْحرَّة، أَن لَهُ أَن يحبس المَاء حَتَّى تروى أرضه بقوله لَهُ: يَا زبير احْبِسْ المَاء، حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر، وَإِنَّمَا يرى أَنه -
120َ -: " إِنِّي آخذ بحجزتكم عَن النَّار، وَأَنْتُم تتقاحمون فِيهَا ". وَأما قَوْله -
344َ - فِي كل جمَاعَة بَينهم نهر يلقى مَاؤُهُ أَرض بَعضهم قبل أَن تلقى غَيرهَا من أرضي شركائه، أَن يكون أَحَق بمائه حَتَّى تروى أرضه، ثمَّ كَذَلِك الَّتِي تَلِيهَا من الْأَرْضين حَتَّى يَنْتَهِي ذَلِك إِلَى آخرهَا، فَيكون أهل كل أَرض هِيَ فَوق أُخْرَى مِمَّن لَهُ شرك فِي ذَلِك النَّهر أَحَق بمائه مِمَّن أرضه
121(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي -
345َ - إِلَّا الْعدْل والإنصاف. وَلَكِن ذَلِك كَانَ من الْمِيَاه الَّتِي وصفت صفتهَا، الَّتِي السَّابِق إِلَيْهَا يكون أَحَق بهَا من الْمَسْبُوق إِلَيْهَا، حَتَّى يقْضِي مِنْهَا حَاجته، فَإِذا خلى عَنْهَا أَو اسْتغنى: أطلقها لغيره، وَلم يكن لَهُ منع غَيره مِنْهَا بعد استغنائه عَنْهَا. وَقد ورد بِبَيَان صِحَة
122(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
346َ - قَالَ فِي سيل مهزور ومذينب: " يمسك حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل ".
123(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن رَسُول الله -
347َ - الزبير بإرسال المَاء إِلَى جَاره بعد بُلُوغه الْجدر، وَإِن كَانَ الْأَمر فِي ذَلِك كَالَّذي وَصفته من أَنه كَانَ من مياه السُّيُول والأودية {قيل: كَانَ أمره -
124َ - إِذا صلى على جَنَازَة، قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا ولصغيرنا وَكَبِيرنَا ولذكرنا ولأنثانا، اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الْإِيمَان، وَمن توفيته فتوفه على الْإِسْلَام ".
348َ - للزبير: " اسْقِ ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر ". فَإِنَّهُ يَعْنِي بالجدر الْجِدَار. وَأما الْحرَّة: فَإِنَّهَا كل أَرض ملبس وَجههَا الْحِجَارَة. وَقد بَينا ذَلِك فِيمَا مضى قبل بشواهده. وَأما قَول الزبير: فأحفظ رَسُول الله -
125(" ذكر ذَلِك ")
349(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه عَن النَّبِي -
126َ - كَانَ يَدْعُو للْمَيت يَقُول: " اللَّهُمَّ اغْفِر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وَذكرنَا وأنثانا وصغيرنا وَكَبِيرنَا: من أحييته منا فأحيه على الْإِسْلَام وَمن توفيته منا فتوفه على الْإِيمَان ".
350(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
127َ - يُصَلِّي على جَنَازَة يَقُول: " اللَّهُمَّ {اغْفِر لأولنا وآخرنا، وحينا وميتنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وشاهدنا وغائبنا، اللَّهُمَّ} لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ". قَالَ يحيى: وحَدثني أَبُو سَلمَة، عَن النَّبِي -
351َ - من الْآثَار مَعَ كَثْرَة الْأَخْبَار الْوَارِدَة عَنهُ باخْتلَاف الْمعَانِي الَّتِي سَبِيلهَا سَبِيل النَّاسِخ والمنسوخ؟ قيل: إِنَّه لَا نَاسخ من سنته لمنسوخ مِنْهَا فِي شَيْء من الْحَلَال وَالْحرَام والأقضية وَالْأَحْكَام إِلَّا وَهُوَ مُبين - وَإِن أشكل على كثير مِمَّن ضعفت قوى أَسبَاب علمه بِأَحْكَام رَسُول
128َ - يَقُول فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ {اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وَذكرنَا وأنثانا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا ".
352َ - كَانَ ينْسَخ بعضه بَعْضًا، كَمَا ينْسَخ الْقُرْآن بعضه بَعْضًا ".
129َ - علمهمْ الصَّلَاة على الْمَيِّت، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ {اغْفِر لأحيائنا وأمواتنا، وَأصْلح ذَات بَيْننَا، اللَّهُمَّ} هَذَا عَبدك فلَان بن فلَان، لَا نعلم إِلَّا خيرا، وَأَنت أعلم بِهِ، فَاغْفِر لنا وَله ". فَقلت - وَأَنا أَصْغَر الْقَوْم -: فَإِن لم أعلم خيرا؟ قَالَ: " فَلَا تقل إِلَّا مَا
353َ - ينْسَخ بعضه بَعْضًا، كَمَا أَن الْقُرْآن ينْسَخ بعضه بَعْضًا ".
130َ - كَانَ إِذا صلى على ميت قَالَ: " اللَّهُمَّ {اغْفِر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وَكَبِيرنَا، وَذكرنَا وأنثانا ". قَالَ يحيى: وحَدثني بِهن أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، وَزَاد مَعَ هَؤُلَاءِ الثماني الْكَلِمَات، كَلِمَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ: " من أحييته منا فأحيه على
354(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار أَسمَاء ابْنة أبي بكر عَن الزبير بن الْعَوام عَن رَسُول الله -
131َ - على جَنَازَة، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ! اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وزوجا خيرا من زوجه،
355(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
132َ - على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَكَانَ مِمَّا حفظت من دُعَائِهِ فِي الصَّلَاة: " اللَّهُمَّ {اغْفِر لَهُ، وارحمه، واعف عَنهُ، وعافه، وَأكْرم نزله، ووسع مدخله، وغسله بِمَاء وثلج وَبرد، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس. اللَّهُمَّ} أبدله دَارا خيرا من دَاره،
356(" ذكر من روى هَذَا الْخَبَر عَن هِشَام بن عَمْرو فخالفه فِي الْإِسْنَاد وَاللَّفْظ وَالْمعْنَى ")
133َ - على جَنَازَة رجل من الْأَنْصَار، فَسَمعته يَقُول: " اللَّهُمَّ {صل عَلَيْهِ، واغفر لَهُ، وارحمه، وعافه، واعف عَنهُ، وَأكْرم نزله ومنقلبه، ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس، وأبدله دَارا خيرا من دَاره، وَأهلا خيرا من أَهله، وقه فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب
357َ - يضع لحسان بن ثَابت منبرا ". ثمَّ ذكر نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ: " ينافح عَن رَسُول الله -
134َ - يَقُول إِذا صلى على الْجِنَازَة؟ فَذكر عَن النَّبِي -
358َ - أَنه كَانَ يَفْعَله بِحسان. وَقد رُوِيَ عَن رَسُول الله -
135َ - يُصَلِّي على الْجِنَازَة؟ فَذكر نَحوه.
359َ - فَقَالَ: " يَا بِلَال} اقْطَعْ عني لِسَانه {" فَأعْطَاهُ أَرْبَعِينَ درهما، وحلة. فَقَالَ: قطعت - وَالله} - لساني {قطعت - وَالله} - لساني! ".
136َ - فِي القَوْل على الْمَيِّت: " اللَّهُمَّ عَبدك، أَنْت خلقته، وَأَنت قبضت روحه، وَأَنت هديته لِلْإِسْلَامِ، وَأَنت أعلم بسره وعلانيته، وَجِئْنَا نشفع لَهُ فَاغْفِر لَهُ ".
360َ - يمدحه {فَقَالَ: " يَا بِلَال} اقْطَعْ عني لِسَانه {" فَظن الْأَعرَابِي أَنه قد أَمر بِقطع لِسَانه} فَقَامَ يعدو. فَجعل يسْعَى خَلفه وَيَقُول: أَمرنِي رَسُول الله لَك بِخَير {قَالَ: فَمضى الْأَعرَابِي وَتَركه} ".
137َ - على رجل من الْمُسلمين، فأسمعه قَالَ: " اللَّهُمَّ {إِن فلَان بن فلَان فِي ذِمَّتك وحبل جوارك، فأعذه من فتْنَة الْقَبْر، وَعَذَاب النَّار، وَأَنت أهل الْوَفَاء وَالْحق، اللَّهُمَّ} فَاغْفِر لَهُ، وارحمه، إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم "؟ قيل: أما أَسَانِيد بَعْضهَا فصحاح، وَفِي بَعْضهَا
361(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب ")
138َ - قد كَانَ فعله فِي بعض الْأَحْوَال، إِذْ كَانَت الصَّلَاة على الْجَنَائِز دُعَاء للْمَيت واستغفارا لَهُ، وَلَا شَيْء فِي ذَلِك من الدُّعَاء مُؤَقّت لَا يجوز للْمُصَلِّي تجاوزه، فَأَي نوع من الدُّعَاء الَّذِي روينَا عَن رَسُول الله -
362(" ذكر مَا صَحَّ - عندنَا - سَنَده مِمَّا لم يمض ذكره من أَخْبَار عُرْوَة بن الزبير، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي -
139(" ذكر مَا حَضَرنَا ذكره من اخْتِلَاف من ذكرنَا أَنهم اخْتلفُوا فِيهِ من الدُّعَاء على الْمَيِّت ")
363َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَالثَّانيَِة: أَنه من نقل ابْن كناسَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة. وَابْن كناسَة - عِنْدهم - مِمَّن لَا يحْتَج بحَديثه. وَالثَّالِثَة: أَنه خبر قد حدث بِهِ عَن ابْن كناسَة: غير يَعْقُوب وَأحمد، فَجعله
140(" ذكر مَا رُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب - رضوَان الله عَلَيْهِ فِي ذَلِك - ")
364َ - جمَاعَة من أَصْحَابه، نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله.
141(" ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن عبد الله بن مَسْعُود ")
365َ -: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا تصبغ فخالفوهم ".
142(" ذكر مَا رُوِيَ فِي ذَلِك عَن سَائِر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ")
366َ - قَالَ: " إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يصبغون فخالفوهم ".
143َ - " فِي دُعَاء خَفِي عَليّ.
367َ -: " إِن الْمُشْركين يبيضون لحاهم، فغيروا الشيب وخالفوهم ".
144َ - ثمَّ أَقُول: اللَّهُمَّ} عَبدك أَو أمتك، كَانَ يعبدك لَا يُشْرك بك شَيْئا، وَأَنت أعلم بِهِ، إِن كَانَ محسنا فزد فِي إحسانه، وَإِن كَانَ مخطئا فَتَجَاوز عَنهُ، اللَّهُمَّ {لَا تَحْرِمنَا أجره، وَلَا تضلنا بعده ".
368َ -: " غيروا الشيب، وَلَا تشبهوا باليهود وَالنَّصَارَى ".
145َ - وَالتَّابِعِينَ لَهُم بِإِحْسَان، والخالفين بعدهمْ فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة. وَاخْتِلَافهمْ فِي الدُّعَاء فِيهَا عَلَيْهِ أَن رَسُول الله -
369َ - قَالَ: " من شَاب شيبَة فِي الْإِسْلَام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة، إِلَّا أَن ينتفها أَو يخضبها ".
146َ - يَقُول: " إِذا صليتم على الْجِنَازَة فأخلصوا لَهُ الدُّعَاء ". فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل مصل صلى على جَنَازَة، أَن يخلص للْمَيت الدُّعَاء بِأَحْسَن مَا حَضَره، مِمَّا قد ذَكرْنَاهُ، فَإِن تعدى ذَلِك إِلَى بعض مَا رُوِيَ فِيهِ عَن بعض الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ، أَو دَعَا بِغَيْر ذَلِك مِمَّا حَضَره من الدُّعَاء
370َ - كَانَ يكره تَغْيِير الشيب "؟ قيل: قد اخْتلف السّلف قبلنَا فِي تَغْيِير الشيب؟
147(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن النَّبِي -
371َ - بذلك ندب، وَأَن تَغْيِيره أولى من تَركه أَبيض!
148َ - بعض أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ عندنَا من ذَلِك بِسَنَدِهِ.
372َ -؟ فَقَالَ: لم يبلغ ذَاك! إِنَّمَا كَانَ شَيْئا فِي صدغيه، وَلَكِن أَبَا بكر خضب بِالْحِنَّاءِ والكتم ".
149(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْفِقْه ")
373َ -؟ فَقَالَ: لم يشنه الشيب، وَلَكِن خضب أَبُو بكر بِالْحِنَّاءِ والكتم، وخضب عمر بِالْحِنَّاءِ ".
150َ -، وَأَن المختلس مَعْنَاهُ، معنى الْغَاصِب، وَلَا قطع على غَاصِب فِي قَول أحد من أهل الْعلم. وَقَالَ آخَرُونَ: على المختلس مَا يجب فِي مثله الْقطع: الْقطع
374َ - فَكَانَ أسن أَصْحَابه أَبُو بكر الصّديق - رَحْمَة الله عَلَيْهِ - وَكَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ والكتم، ردد ذَلِك حَتَّى أقناها. قَالَ: ثمَّ لَقيته من الْغَد، فَسَأَلته، فَقلت: حَتَّى اسود؟ فَقَالَ أنس: لم أذكر سوادا ".
151(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْغَرِيب ")
375َ - الْمَدِينَة، وَلَيْسَ فِي أَصْحَابه أشمط غير أبي بكر فغلفها بِالْحِنَّاءِ والكتم ".
152(مُسْند طَلْحَة بن عبيد الله رَضِي الله عَنهُ)
376َ - من الشيب مَا يخضب. وَلَكِن أَبَا بكر كَانَ يخضب رَأسه ويحنيه بِالْحِنَّاءِ والكتم، حَتَّى يقنو شعره ".
153(" ذكر مَا صَحَّ عندنَا سَنَده من أَخْبَار طَلْحَة بن عبيد الله، عَن النَّبِي -
377َ - يخضب بِالسَّوَادِ. إِنَّمَا كَانَ خضابهم بِالْحِنَّاءِ، وَهَذِه الصُّفْرَة ".
154َ - فَقَالَ: سَمِعت الله يَقُول: {إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا} . فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ فَقَالَ: " قل اللَّهُمَّ} صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد،
378َ - مَعَ الَّذِي تقدم ذكرنَا رِوَايَته عَنهُ بِمَا:
155َ - إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ { وَالثَّانيَِة: أَنه خبر، قد حدث بِهِ عَن مُوسَى بن طَلْحَة، غير عُثْمَان بن موهب، فَقَالَ فِيهِ: عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن زيد بن خَارِجَة الْأنْصَارِيّ، عَن النَّبِي -
379َ - وَرَأسه ولحيته، كَأَنَّهُمَا ثغامة بَيْضَاء، فَقَالَ رَسُول الله -
156َ - وَقُولُوا: اللَّهُمَّ} بَارك على مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ". وَقد شَارك فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر - عَن رَسُول الله -
380َ -: " غيروا هَذَا بِشَيْء، وَاجْتَنبُوا السوَاد ".
157(" ذكر ذَلِك ")
381َ - يَوْم فتح مَكَّة، كَأَن رَأسه ثغامة {فَقَالَ النَّبِي -
158َ - فَقُلْنَا: قد عرفنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك، فَكيف نصلي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: " اللَّهُمَّ {صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد. اللَّهُمَّ} بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد ".
382َ -: " إِن أحسن مَا اختضبتم بِهِ لهَذَا السوَاد: أَرغب لنسائكم، وأهيب لكم فِي صُدُور عَدوكُمْ "
159َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله} هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: " تَقول: اللَّهُمَّ! صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم،
383َ - مَعَ أبي وَله لمة بهَا ردع من حناء "!
160َ - قَالُوا: يَا رَسُول الله! هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد
384َ - فرأيته، فَإِذا لَهُ وفرة بهَا ردع من حناء ".
161َ - رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله {أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ، فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَغَضب رَسُول الله، حَتَّى وَدِدْنَا أَن الرجل الَّذِي سَأَلَهُ، لم يسْأَله. قَالَ: " إِذا صليتم عَليّ فَقولُوا: اللَّهُمَّ} صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم
385َ - فَرَأَيْت الشيب أَحْمَر ".
162َ - حَتَّى جلس بَين يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله {أما السَّلَام عَلَيْك، فقد عَرفْنَاهُ، فَمَا الصَّلَاة؟ فَأخْبرنَا كَيفَ نصلي عَلَيْك؟ فَصمت رَسُول الله -
386يصفر ويستحبها
163َ - فَقَالَ لَهُ بشير بن سعد: يَا رَسُول الله {كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك؟ قَالَ: فَسكت حَتَّى جَاءَهُ الْوَحْي، قَالَ: فتربد لَهُ وَجهه، فَقَالَ: " تَقولُونَ: اللَّهُمَّ} صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم، إِنَّك حميد مجيد، اللَّهُمَّ {بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا
387َ - يصفر لحيته {". قَالَ أَبُو جَعْفَر: هَذَا هُوَ عبيد بن جريج، وَكَانَ روميا مولى .
164َ -: " من قَالَ: اللَّهُمَّ {صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، وترحم على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد، كَمَا ترحمت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم، شهِدت لَهُ يَوْم
388َ - كَانَ أحب الطّيب إِلَيْهِ الصُّفْرَة ".
165(" القَوْل فِي الْبَيَان عَن مَعَاني هَذِه الْأَخْبَار ")
389َ - قَالَ: " اخضبوه - يَعْنِي أَبَا قُحَافَة - وَلَا تقربوه السوَاد ".
166َ - فمحسن (} ) وَإِنَّمَا اخْتِلَاف الروَاة فِي رواياتهم مَا رووا عَن رَسُول الله -
390َ - خضب؟ قَالَ: كَانَ مس شَيْئا من حناء وكتم ".
167َ - فَأحْسنُوا عَلَيْهِ الصَّلَاة {قَالُوا: علمنَا} قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ {اجْعَل صلواتك، وبركاتك، ورحمتك على سيد الْمُسلمين، وَإِمَام الْمُتَّقِينَ، وَخَاتم النَّبِيين، مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك، إِمَام الْخَيْر، وقائد الْخَيْر، وَرَسُول الرَّحْمَة. اللَّهُمَّ} ابعثه مقَاما مَحْمُودًا، يغبطه بِهِ
391َ - مخضوبا ". وَرَأى آخَرُونَ: أَن ترك الشّعْر أَبيض أولى من تَغْيِيره {وَرَأَوا أَن الصَّحِيح عَن رَسُول الله -
168َ - مُخَيّر فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ بِأَيّ هَذِه الصَّلَوَات الَّتِي جَاءَت بهَا الْآثَار، وقالتها الْعلمَاء من الصَّحَابَة، وَغير ذَلِك مِمَّا شَاءَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي عَلَيْهِ، بعد أَن يكون ذَلِك دُعَاء لَهُ بِمَا يثبت: فَهَل الصَّلَاة عَلَيْهِ فرض وَاجِب، أم هِيَ نَافِلَة فضل؟ فَإِن قلت: هِيَ فرض وَاجِب.
392َ - لَا يغيرون الشيب بِشَيْء! مِنْهُم من فِي رَأسه سَواد وَبَيَاض. وَقَالَ بعد ذَلِك: رؤوسهم ولحاهم بيض كلهَا ".
169َ -: " أَكْثرُوا عَليّ الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة؛ فَإِنَّهُ يَوْم مشهود، تشهده الْمَلَائِكَة، وَإِن أحدا لَا يُصَلِّي عَليّ إِلَّا عرضت صلَاته عَليّ حَتَّى يفرغ مِنْهَا، قَالَ: قلت: وَبعد الْمَوْت؟ قَالَ: إِن الله حرم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد الْأَنْبِيَاء ".
393َ - وَأَنا أَلعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ لي: من أَنْت؟ فَقلت: السَّائِب بن يزِيد أَخُو النمر} فَمسح يَده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارك الله فِيك {فَهُوَ لَا يشيب أبدا} ".
170َ - قَالَ: " قَالَ لي جِبْرِيل: شقي عبد ذكرت عِنْده، فَلم يصل عَلَيْك، فَقلت: آمين ".
394َ -: " لَا تغيرُوا هَذِه الشيبة، فَمن كَانَ مغيرا لَا محَالة، فبالحناء والكتم ".
171َ -: " من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ - قَالَ أَحدهمَا: فقد خطيء طَرِيق الْجنَّة، وَقَالَ الآخر: فقد نسي طَرِيق الْجنَّة ".
395َ - هَذِه مِنْهُ بَيْضَاء! وَوضع زُهَيْر يَده على عنفقته. قلت لأبي جُحَيْفَة: مثل من أَنْت يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: أبري النبل وأريشها ".
172َ - فِي كِتَابه بِمَعْنى النّدب، لإِجْمَاع جَمِيع الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين من عُلَمَاء الْأمة، على أَن ذَلِك غير لَازم فرضا أحدا، حَتَّى يكون تَاركه من ذَلِك فِي حَال أُخْرَى. وَلَو كَانَ ذَلِك فرضا فِي حَال، كَسَائِر الْفُرُوض أَثم بِتَرْكِهِ فِيهَا تَاركه، وَلَزِمَه قَضَاؤُهُ فِي حَال أُخْرَى، كَمَا يلْزم
396َ - أَبيض، قد شَاب ".
173َ - وَهُوَ يعلم أَنه لم يصل عَلَيْهِ، أَن صلَاته فَاسِدَة عَلَيْهِ استقبالها، وَأَنه إِن سلم نَاسِيا الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَعَلَيهِ إِن كَانَ قَرِيبا أَن يعود، فيجلس فَيصَلي على النَّبِي -
397َ -؟ فَقَالَ: نعم. فَقلت: كَانَ شَاب؟ قَالَ: كَانَ شَعرَات بيض. وَأَشَارَ إِلَى عنفقته ".
174َ - وَمَا مضى عَلَيْهِ السّلف، وَأجْمع عَلَيْهِ الْخلف، واستفاض بِهِ نقل الْأمة فِي ذَلِك وراثة عَن نبيها -
398َ - كَانَ قد متع بسواد الشّعْر {لَو عددت مَا أقبل عَليّ من رَأسه ولحيته، مَا كنت أَدْرِي هَل أعد خمس عشرَة شيبَة؟ فَمَا أرى هَذَا الَّذِي تَجِدُونَ إِلَّا من الطّيب الَّذِي يطيب بِهِ شعره، وَهُوَ غير لَونه ".
175َ -: السَّلَام على الله، السَّلَام على فلَان {فَقَالَ لنا النَّبِي -
399َ -؟ قَالَ: إِنَّه لم ير من الشيب إِلَّا نَحوا من سبع عشرَة أَو عشْرين شَعْرَة فِي مقدم لحيته، وَقَالَ: إِنَّه لم يَشن بالشيب {فَقيل لأنس: أشين هُوَ؟ قَالَ: كلكُمْ يكرههُ} ".
176َ - فِي الصَّلَاة، قُلْنَا: السَّلَام على الله قبل عباده، السَّلَام على جِبْرِيل، السَّلَام على ميكائل، السَّلَام على فلَان، السَّلَام على فلَان - يَعْنِي الْمَلَائِكَة - فَانْصَرف إِلَيْنَا رَسُول الله، فَقَالَ: " إِن الله هُوَ السَّلَام، فَإِذا جلس أحدكُم فِي الصَّلَاة، فَلْيقل: التَّحِيَّات لله،
400َ -؟ قَالَ: لم يشنه الشيب ".
177َ - فِي وسط الصَّلَاة، وَفِي آخرهَا: عبد الرَّحْمَن بن الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن مَسْعُود، قَالَ: " عَلمنِي رَسُول الله -
401َ - عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء ".
178َ - علم فواتح الْخَيْر، وجوامعه وخواتمه، فَقَالَ: " إِذا قعدتم فِي كل رَكْعَتَيْنِ، فَقولُوا: التَّحِيَّات لله، والصلوات، والطيبات، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي {وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَلا إِلَه إِلَّا الله، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا
402َ - لم يكن يخضب، إِنَّمَا كَانَ شمط فِي عنفقته يسير، وَفِي الصدغين يسير، وَفِي الرَّأْس يسير ".
179َ -: " إِذا تشهد أحدكُم، فَلْيقل: اللَّهُمَّ {إِنِّي أعوذ بك من فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال ".
403َ - من الشيب إِلَّا شَعرَات فِي مفرق رَأسه، كَانَ إِذا دهنه غطاهن ".
180َ - لأعرابي: مَا تَقول: إِذا جَلَست فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: فَذكر التَّشَهُّد، وَأَقُول: اللَّهُمَّ {إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة، وَأَعُوذ بك من النَّار، وَلَا أَدْرِي مَا دندنتك ودندنة معَاذ؟ قَالَ: " عَلَيْهِمَا أدندن أَنا ومعاذ ".
404َ - وَأَنا أَلعَب مَعَ الصّبيان، فَقَالَ لي: من أَنْت؟ فَقلت: السَّائِب بن يزِيد أَخُو النمر} فَمسح يَده على رَأْسِي، وَقَالَ: بَارك الله فِيك، فَهُوَ لَا يشيب أبدا ".
181(" ذكر الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَغَيرهم ")
405َ -؟ فَقَالَ: لم يبلغ ذَاك ".
182َ - بالتخطئة، الزاعم أَن صَلَاة كل من صلى قبل إحداثه القَوْل الَّذِي قَالَه: كَانَت فَاسِدَة، إِلَّا أَن يكون صلاهَا على مَا حكينا عَنهُ من قَوْله { فأحد الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة - الَّتِي ذكرنَا أَنه لَا خَامِس لَهُنَّ - قَول من قَالَ: إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه من السُّجُود من آخر رَكْعَة من صلَاته،
406َ - فِي خبر الزبير الَّذِي ذكرنَا عَنهُ، عَن رَسُول الله -
183َ - وَيسلم {سُئِلَ الْبُرْهَان على قَوْله من أصل أَو نَظِير. وَيُقَال لَهُ: هَل بَيْنك وَبَين آخر اجترأ جرأتكم على خلاف الْأمة، فَزعم أَن صَلَاة الْمُصَلِّي لَا تتمّ إِلَّا أَن يُصَلِّي بعد التَّشَهُّد فِي آخر رَكْعَة مِنْهَا على نوح أَو على إِبْرَاهِيم، وَإِسْحَاق، وَيَعْقُوب، أَو غَيرهم من أَنْبيَاء الله
407َ - إِنَّمَا غيروا فِي الْحَال الَّتِي كَانَ فِيهَا شيبهم، وَبَيَاض شُعُورهمْ كشيب أبي قُحَافَة وشعره، أَو فِي حَال كَانَ مِنْهُم ذَلِك قَرِيبا من ذَلِك وَأَن الَّذين اخْتَارُوا ترك تَغْيِير شيبهم فَلم يغيروه، كَانَ شيبهم مُخَالفا شيب أبي قُحَافَة وَبَيَاض شعر رَأسه ولحيته، إِمَّا بالإختلاس والإشماط،
184َ - وَحده بقوله: {إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي}. فَعلم بذلك أَنه إِنَّمَا عَنى بِهِ نَبِي الَّذين خاطبهم بقوله: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ} {قيل لَهُ: مَا تنكر أَن يكون إِنَّمَا خرج ذَلِك بِلَفْظ الْوَاحِد، وَالْمرَاد بِهِ جَمِيع الْأَنْبِيَاء. كَمَا قيل:
408َ - والقبيح مَا قبحه. وَقد بَينا الْحَال الَّتِي ندب إِلَى تَغْيِير الْبيَاض، وَالْحَال الَّتِي نهي عَن تَغْيِيره فِيهَا، وسننه أولى السّنَن أَن تتبع، وَأَن يستن بهَا.
185(" ذكر من قَالَ: إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه من السَّجْدَة الْآخِرَة من آخر رَكْعَة من صلَاته فقد مَضَت صلَاته، وتمت تشهد أَو لم يتَشَهَّد، سلم أَو لم يسلم، جلس قدر التَّشَهُّد أَو لم يجلس ")
409(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي -
186َ -: " إِذا أحدث الإِمَام بَعْدَمَا يرفع رَأسه من آخر السَّجْدَة واستوى جَالِسا، تمت صلَاته وَصَلَاة من خَلفه، مِمَّن ائتم بِهِ، مِمَّن أدْرك مَعَه أول الصَّلَاة "
410َ - إِلَّا من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَنهُ. وَالْخَبَر إِذا انْفَرد بِهِ - عِنْدهم - مُنْفَرد، وَجب التثبت فِيهِ. وَقد مضى ذكرنَا موافقي الزبير فِي رِوَايَة هَذَا الْخَبَر، عَن رَسُول الله -
187َ -: " إِذا جلس الإِمَام فِي آخر صلَاته، ثمَّ أحدث فقد تمت صلَاته، وَصَلَاة من خَلفه "
411(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
188(" ذكر من قَالَ إِذا جلس قدر التَّشَهُّد تمت صلَاته وَإِن لم يتَشَهَّد ")
412َ - جمَاعَة من أَصْحَابه نذْكر مَا صَحَّ - عندنَا - من ذَلِك سَنَده، ثمَّ نتبع جَمِيعه الْبَيَان إِن شَاءَ الله!
189(" ذكر من قَالَ لَا تتمّ صَلَاة الْمُصَلِّي إِلَّا بتشهد ")
413َ - قسم يَوْم خَيْبَر: للْفرس سَهْمَيْنِ، وللرجل سَهْما ".
190َ - أمته وَأمرهمْ بِهِ فِي صلَاتهم، كَمَا أَمرهم بِقِرَاءَة الْقُرْآن فَمن تَركه كَانَ فِي حكم من ترك الْقِرَاءَة فِي صلَاته، فِي أَن صلَاته لَا تُجزئه!
414َ - قسم لمائتي فرس يَوْم خَيْبَر: سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ ".
191َ - قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الْوضُوء، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم ".
415َ - قسم يَوْم خَيْبَر لمائتي فرس: لكل فرس سَهْمَيْنِ ".
192َ -: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم، وعَلى كل رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَة ".
416َ - أسْهم للْفرس سَهْمَيْنِ، ولصاحبه سَهْما ".
193َ -: " الْوضُوء مِفْتَاح الصَّلَاة، وَالتَّكْبِير تَحْرِيمهَا، وَالتَّسْلِيم تحليلها ". فَهَذَا مَا فِي ذَلِك عَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَالسَّلَف الصَّالح. وَأما الْخَبَر الَّذِي رُوِيَ عَن أبي مَسْعُود، أَنه قَالَ: " لَو صليت صَلَاة لم أصل فِيهَا على النَّبِي -
417َ - أعْطى الْفرس سَهْمَيْنِ، وَأعْطى الرجل سَهْما ".
194َ - إِذْ كَانَ هُوَ الْمَتْبُوع، لَا التَّابِع. فَهَذَا هَذَا، لَو صَحَّ الْخَبَر، عَن أبي مَسْعُود، بِمَا رُوِيَ عَنهُ فِي ذَلِك، وَكَيف وعزيز تَصْحِيحه {؟ فَإِن قَالَ لنا قَائِل: فَهَل ترى للْمُصَلِّي أَن يُصَلِّي على النَّبِي -
418َ - وَنحن ثَلَاثَة، ومعنا فرس، فَأعْطى كل رجل منا سَهْما سَهْما، وَأعْطى الْفرس سَهْمَيْنِ، فَكَانَ للفارس ثَلَاثَة أسْهم ".
195َ - وَلم نجد فِي كتاب الله، وَلَا فِي خبر صَحَّ عَن رَسُول الله -
419َ - خَيْبَر على ثَمَانِيَة عشر سَهْما، فَأعْطى الْفَارِس سَهْمَيْنِ، وَأعْطى الراجل سَهْما "؟
196َ - ثمَّ يسْأَل حَاجته ".
420َ - بإسهامه للفارس ثَلَاثَة أسْهم، وإنكار الرِّوَايَة عَنهُ بِخِلَاف ذَلِك} وَقَالَ آخَرُونَ: بتصحيح الرِّوَايَة الْوَارِدَة عَنهُ بإسهامه للفارس سَهْمَيْنِ، وللراجل سَهْما، وإنكار الرِّوَايَة عَنهُ بِخِلَاف ذَلِك.
197َ -: {وصل عَلَيْهِم، إِن صَلَاتك سكن لَهُم}. يَعْنِي بقوله: وصل عَلَيْهِم: ادْع لَهُم بِخَير. فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِن كَانَت الصَّلَاة دُعَاء كَمَا قلت؛ فقد وَجب أَن يكون قَوْلنَا: اللَّهُمَّ {صل على مُحَمَّد مَسْأَلَة منا رَبنَا، أَن يَدْعُو لمُحَمد -
421َ - أَن للْفرس سَهْمَيْنِ، ولصاحبه سَهْما ".
198َ - من الْإِسْلَام وشرائعه، وَالْقُرْآن وَحكمه مثلا للقبس يقتبسه المقتبس. فَجعل ذَلِك فِي نوره، وبرهانه، وضيائه لمن
422(" ذكر من صحّح الرِّوَايَة عَن رَسُول الله -
199َ -: " وَلَا أَدْرِي مَا دندنتك وَلَا دندنة معَاذ "، وَقَول النَّبِي -
423َ - فِي إسهامه الْفَارِس من الْغَنَائِم: مَا ورد بِأَنَّهُ أسهمه ثَلَاثَة أسْهم: سَهْمَيْنِ لفرسه، وَسَهْما لَهُ. فَأَما فِي إسهامه الراجل؛ فَإِنَّهُ لَا اخْتِلَاف فِي أَنه لَا زِيَادَة لَهُ على سهم وَاحِد بَين أهل الْعلم، فَيحْتَاج إِلَى التشاغل بأَمْره. وَأما الرِّوَايَة عَنهُ: أَنه أسْهم للفارس
200(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي -
424َ - من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: من رِوَايَة عبد الله بن عمر الْعمريّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَلَا يدْفع ذُو علم بآثار رَسُول الله -
201َ -؟ فَقَالَ : " إِذا كَانَ بَين يَدي أحدكُم مثل مؤخرة الرحل، فَلَا يضرّهُ من مر بَين يَدَيْهِ ".
425فَهَل من أثر عَن رَسُول الله -
202(" ذكر من روى هَذَا الحَدِيث فَأرْسلهُ عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن النَّبِي -
426َ - فِي ذَلِك؟ وَالرِّوَايَة إِذا اخْتلفت عَنهُ لم يكن أحد فريقيها أولى بالتصديق من الآخر، إِذا تعادلا فِي القناعة، وَالرِّضَا، وَالْعَدَالَة؟ قيل: إِن فريقي نقلة سيرة النَّبِي -
203َ -: " إِذا قَامَ أحدكُم يُصَلِّي، فَإِنَّمَا يستره إِذا كَانَ بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل ".
427َ - الدّلَالَة الْبَيِّنَة على أَن من أوصى بِوَصِيَّة أَو وقف وَقفا على ذَوي قرَابَته: أَن أَوْلَاد أخواته وَإِخْوَته يستوون فِيمَا يسْتَحقُّونَ من تِلْكَ الْوَصِيَّة وَالْوَقْف؛ ذَلِك أَن الزبير ذكر أَن رَسُول الله -
204َ - خرج فِي حلَّة حَمْرَاء، فَرَكزَ عنزة يُصَلِّي إِلَيْهَا، يمر من وَرَائِهَا: الْكَلْب، وَالْمَرْأَة، وَالْحمار ".
428َ - فِيمَا قسم لَهُ من خمس: خمس الْغَنِيمَة، وَهُوَ سهم ذِي الْقُرْبَى من بني هَاشم؛ لِأَنَّهُ ابْن أختهم، وَهُوَ رجل من ولد أَسد بن عبد الْعُزَّى
205َ - صلى بهم بالبطحاء وَبَين يَدَيْهِ عنزة: الظّهْر رَكْعَتَيْنِ، وَالْعصر رَكْعَتَيْنِ، وَبَين يَدَيْهِ: الْمَرْأَة، وَالْحمار ".
429َ - أَنه قَالَ: " إِذا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم ".
206َ - بِالْأَبْطح، فجَاء بِلَال، فأذنه بِالصَّلَاةِ. قَالَ: فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ، ثمَّ أَخذ بِلَال العنزة، فَمشى بهَا مَعَ رَسُول الله -
430(" القَوْل فِي الْبَيَان عَن معنى هَذَا الْخَبَر ")
207َ - بِالْأَبْطح، فَرَكزَ عنزة بَين يَدَيْهِ ".
431َ - أَو نَبِيّهم عَلَيْهِ السَّلَام أَو كتَابنَا أَو كِتَابهمْ، مِمَّا لَا نعلم حَقِيقَته، لم يكن لنا تَصْدِيقه، فَذَلِك الْمَعْنى الَّذِي فرق بَين حكم خبر الْكِتَابِيّ، وَخبر غَيره من أهل الْإِسْلَام، فِيمَا أخبرا عَن رَسُول الله -
208َ - كَانَت تركز لَهُ الحربة، فَيصَلي إِلَيْهَا، فَسئلَ عبيد الله؟ فَقَالَ: فِي الْعِيدَيْنِ ".
432(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي -
209َ - " أَنه كَانَ يعرض رَاحِلَته، فَيصَلي إِلَيْهَا، قَالَ: قلت: أَرَأَيْت إِذا هبت الرّحال؟ قَالَ: يَأْخُذ الرحل، فيعدله، فَيصَلي إِلَى آخرته، أَو مؤخرته ".
433(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
210َ - كَانَ إِذا خرج إِلَى الْمصلى، أخرج بالعنزة حَتَّى تركز بَين يَدَيْهِ، فَيصَلي إِلَيْهَا، وَذَاكَ أَن الْمصلى كَانَ فضاء لَيْسَ فِيهِ شَيْء يسْتَتر بِهِ ".
434َ - ذَلِك، وَترك رَسُول الله -
211(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
435َ - مسومين بالصوف، فسوم مُحَمَّد -
212(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
436(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
213(" ذكر من رُوِيَ عَنهُ من السّلف أَنه كَانَ يُصَلِّي إِلَى مثل مؤخرة الرحل أَو كَانَ يَأْمر بذلك ")
437َ -: " من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا، فَهُوَ فِي سَبِيل الله ". بمعزل} لِأَنَّهُ لم يكن قِتَاله لله، وَإِنَّمَا كَانَ ليرى مَكَانَهُ، وَطلب الذّكر بِهِ {وَفِيه - أَيْضا - الْبَيَان عَن أَن قتل النِّسَاء من مُشْركي أهل الْحَرْب، قد كَانَ جَائِزا، وَأَن النَّهْي عَن قتلهن من رَسُول الله -
214َ - أَنه قَالَ: " يُجزئ الْمُصَلِّي مثل آخِرَة الرحل ".
438َ - نهى عَن قتل النِّسَاء {وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ: أكرمت سيف رَسُول الله -
215َ - أَنه كَانَ يَأْمر بالعنزة أَن تركز لَهُ، فَيصَلي إِلَيْهَا.
439َ - رأى فِي بعض أَسْفَاره امْرَأَة مقتولة، فَنهى
216َ -: " لَا تصلوا إِلَّا إِلَى ستْرَة، وَلَا يدع أحدكُم أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى، فليقاتله؛ فَإِن مَعَه القرين ".
440َ - فِي غزَاة، فَمر بِامْرَأَة مقتولة، وَالنَّاس عَلَيْهَا، ففرجوا لَهُ، فَقَالَ: " هَا {مَا كَانَت هَذِه لتقاتل} أدْرك خَالِدا فَقل لَهُ: لَا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا ".
217وَغير مَا ذكرت لنا أَن الْأَخْبَار صحت بِهِ عَن رَسُول الله -
441َ - يَأْمُرك أَلا تقتل ذُرِّيَّة وَلَا عسيفا ".
218َ - يُصَلِّي فِي النَّاس بِعَرَفَة، فمررنا على بعض الصَّفّ، فنزلنا عَنْهَا، ودخلنا الصَّفّ، وتركناها ترتع، فَلم يقل لنا رَسُول الله -
442َ - يَوْم فتح مَكَّة بقتل نسْوَة ثَلَاث مِنْهُنَّ قينتان كَانَتَا لعبد الله بن خطل، وَسَارة مولاة عِكْرِمَة بن أبي جهل، وَكَانَت الْقَيْنَتَانِ تعنيان بِهِجَاء رَسُول الله -
219َ - الْعَبَّاس فِي بادية لنا، وَلنَا كليبة، وحمار فصلى النَّبِي -
443َ - فقتلت إِحْدَاهمَا، وأفلتت الْأُخْرَى فَأسْلمت ". وَهَذِه الرِّوَايَة عِنْد أهل الْعلم بالسير غلط: يَقُولُونَ: إِنَّمَا كَانَت الْقَيْنَتَانِ اللَّتَان كَانَتَا تُغنيَانِ بِهِجَاء رَسُول الله -
220(" ذكر من قَالَ ذَلِك ")
444َ - إِذْ قَالَ من يَأْخُذ السَّيْف بِحقِّهِ؟ -: وَمَا حَقه؟ قَالَ: " أَلا تقتل مُسلما، وَألا تَفِر بِهِ عَن كَافِر ": فَعم القَوْل - عَلَيْهِ السَّلَام - بنهيه إِيَّاه عَن الفرارية من الْكَافِر، وَلم يُطلق لَهُ الفرارية عَنهُ بِحَال، فَكَذَلِك القَوْل فِيهِ: غير جَائِز لمُسلم الْفِرَار عِنْد التقاء
221َ - وَهُوَ يُصَلِّي، فَمَا نَهَانَا، وَلَا ردنا ".
445َ - وَأَنا متقنع، فَذكر الضَّحَّاك، وَأَصْحَابه قَول هِنْد يَوْم أحد: نَحن بَنَات طَارق. فَقَالَ: مَا طَارق؟ فَقلت لَهُم: النَّجْم. فَالْتَفت الضَّحَّاك، فَقَالَ: أَبَا زَكَرِيَّا {وَكَيف ذَلِك؟ قَالَ: قلت: قَالَ الله عز وَجل: {وَالسَّمَاء والطارق، وَمَا أَدْرَاك مَا الطارق. النَّجْم الثاقب} .
222َ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرض خلاء، فتركنا الْحمار بَين أَيْديهم، ثمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلنَا مَعَهم، فَمَا بالى ذَلِك. وَلَقَد كَانَ رَسُول الله -
446(" القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر ")
223َ - فِي الصَّلَاة، وَتَركنَا الْحمار، فَلم ينْصَرف النَّبِي -
447َ -: يَقُول: " أَنْذَرْتُكُمْ النَّار أَنْذَرْتُكُمْ النَّار {حَتَّى لَو أَن رجلا بِالسوقِ لسمعه من مقَامي هَذَا، حَتَّى وَقعت خميصة كَانَت على عاقته عِنْد رجلَيْهِ ".
224َ - يُصَلِّي بِعَرَفَة، فمررنا بِبَعْض الصَّفّ، فنزلنا وتركناها ترتع، فَلم يبال النَّبِي -
448َ - مَا ذكرنَا، فَالَّذِي يَنْبَغِي لكل خَاطب خطب بِالنَّاسِ فِي يَوْم جُمُعَة أَو عيد، وَمَا أشبه ذَلِك، أَن يجْهر صَوته، وَيسمع خطبَته من حَضَره اقْتِدَاء فِي ذَلِك برَسُول الله -