تفسير الطبري

تفسير الطبري

By الطبراني
Michael Caine
Listen with Sir Michael Caine™ and 1,000+ voices
Length12h 4m

About this audiobook

جامع البيان في تفسير القرآن أو جامع البيان عن تأويل آي القرآن أو جامع البيان في تأويل القرآن المعروف بـ «تفسير الطبري» للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام أبو جعفر الطبري، هو من أشهر الكتب الإسلامية المختصة بعلم تفسير القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة، ويُعِدُّه البعضِ المرجعَ الأول للتفسير

Audiobook details

GenreSpirituality and Religion
Length12 hrs 4 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateNov 5, 1900
LanguageArabic

Table of contents

1تفسير الطبري الجزء 27
2الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ الَّذِينَ أَعَانُوا الْأَحْزَابَ مِنْ قُرَيْشٍ
3{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} الأحزاب: 27 يَقُولُ: وَمَلَّكَكُمْ بَعْدَ مَهْلِكِهِمْ أَرْضَهُمْ، يَعْنِي مَزَارِعَهُمْ وَمَغَارِسَهُمْ {وَدِيَارَهُمْ} الأحزاب: 27 يَقُولُ: وَمَسَاكِنَهُمْ {وَأَمْوَالَهُمْ} التوبة: 111 يَعْنِي سَائِرَ الْأَمْوَالِ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالدُّورِ.
4وَقَوْلُهُ: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهَا، أَيُّ أَرْضٍ هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الرُّومُ وَفَارِسُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
5{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} الأحزاب: 27 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى أَنْ أَوْرَثَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ، وَعَلَى نَصْرِهِ إِيَّاهُمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ قُدْرَةً، لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَرَادَهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ فِعْلَ شَيْءٍ حَاوَلَ فِعْلَهُ.
Show all chapters
6الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا. وَإِنْ كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} الأحزاب: 29 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ}
7الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} الأحزاب: 30 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} الأحزاب: 30 يَقُولُ: مِنْ يَزْنِ مِنْكُنَّ الزِّنَى الْمَعْرُوفَ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ
8وَقَوْلُهُ: {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} النساء: 30 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَتْ مُضَاعَفَةُ الْعَذَابِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
9الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} الأحزاب: 31 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْكُنَّ، وَتَعْمَلْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} الأحزاب: 31 يَقُولُ: يُعْطِهَا اللَّهُ ثَوَابَ عَمَلِهَا، مِثَلَيْ ثَوَابِ عَمَلِ غَيْرِهِنَّ مِنْ سَائِرِ نِسَاءِ
10الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
11وَقَوْلُهُ: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} الأحزاب: 32 يَقُولُ: فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ لِلرِّجَالِ فِيمَا يَبْتَغِيهِ أَهْلُ الْفَاحِشَةِ مِنْكُنَّ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
12وَقَوْلُهُ: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} الأحزاب: 32 يَقُولُ: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ ضَعْفٌ؛ فَهُوَ لِضَعْفِ إِيمَانِهِ فِي قَلْبِهِ، إِمَّا شَاكٌ فِي الْإِسْلَامِ مُنَافِقٌ، فَهُوَ لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ يَسْتَخِفُّ بِحُدُودِ اللَّهِ، وَإِمَّا مُتَهَاوِنٌ بِإِتْيَانِ الْفَوَاحِشِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا وَصَفَهُ بِأَنَّ فِي قَلْبِهِ
13وَقَوْلُهُ: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} الأحزاب: 32 يَقُولُ: وَقُلْنَ قَوْلًا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ وَأَبَاحَهُ
14وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} الأحزاب: 33 قِيلَ: إِنَّ التَّبَرُّجَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ التَّبَخْتُرَ وَالتَّكَسُّرِ
15الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} الأحزاب: 34 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَزْوَاجِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُنَّ، بِأَنْ جَعَلَكُنَّ فِي بُيُوتٍ تُتْلَى فِيهَا آيَاتُ اللَّهِ وَالْحِكْمَةُ، فَاشْكُرْنَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وَاحْمِدْنَهُ
16الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقَينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ
17الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} الأحزاب: 36 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَمْ يَكُنْ لِمُؤْمِنٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي أَنْفُسِهِمْ قَضَاءً أَنْ يَتَخَيَّرُوا مِنْ أَمْرِهِمْ
18الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا
19الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} الأحزاب: 38 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ مِنْ إِثْمٍ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ نِكَاحِ امْرَأَةِ مَنْ تَبَنَّاهُ بَعْدَ فِرَاقِهِ إِيَّاهَا
20وَقَوْلُهُ: {سَنَةُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} الأحزاب: 38 يَقُولُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ تَعَالَى لِيُؤْثِمُ نَبِيَّهُ فِيمَا أَحَلَّ لَهُ مِثَالَ فَعَلَهُ بِمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُؤْثِمْهُمْ بِمَا أَحَلَّ لَهُمْ، لَمْ يَكُنْ لِنَبِيِّهِ أَنْ يَخْشَى النَّاسَ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ أَحَلَّهُ لَهُ. وَنَصَبَ قَوْلَهُ: {سَنَةَ اللَّهِ} الأحزاب: 38 عَلَى مَعْنَى: حَقًّا مِنَ
21وَقَوْلُهُ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} الأحزاب: 38 يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَضَاءً مَقْضِيًّا
22الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب: 40 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا كَانَ أَيُّهَا النَّاسُ مُحَمَّدٌ أَبَا زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَلَا أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ، الَّذِينَ لَمْ يَلِدْهُ مُحَمَّدٌ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُ زَوْجَتِهِ بَعْدَ فِرَاقِهِ
23الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} الأحزاب: 42 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ
24وَقَوْلُهُ: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} الأحزاب: 43 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: رَبُّكُمُ الَّذِي تَذْكُرُونَهُ الذِّكْرَ الْكَثِيرَ، وَتُسَبِّحُونَهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ الَّذِي يَرْحَمُكُمْ، وَيُثْنِي عَلَيْكُمْ هُوَ، وَيَدْعُو لَكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ. وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلهِ: {يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} الأحزاب: 43 يَشِيعُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ الْجَمِيلَ فِي عِبَادِ
25وَقَوْلُهُ: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} الأحزاب: 43 يَقُولُ: تَدْعُو مَلَائِكَةُ اللَّهِ لَكُمْ، فَيُخْرِجَكُمُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهَدْي، وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
26وَقَوْلُهُ: {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} الأحزاب: 44 يَقُولُ: وَأَعَدَّ لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابًا لَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا، وَذَلِكَ هُوَ الْجَنَّةُ
27الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} الأحزاب: 46 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى
28وَقَوْلُهُ: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ} الأحزاب: 46 يَقُولُ: وَدَاعِيًا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَإِفْرَادِ الْأُلُوهَةِ لَهُ، وَإِخْلَاصِ الطَّاعَةِ لِوَجْهِهِ دُونَ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ
29وَقَوْلُهُ: {بِإِذْنِهِ} البقرة: 213 يَقُولُ: بِأَمْرِهِ إِيَّاكَ بِذَلِكَ {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} الأحزاب: 46 يَقُولُ: وَضِيَاءً لِخَلْقِهِ يَسْتَضِيءُ بِالنُّورِ الَّذِي أَتَيْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عِبَادُهُ {مُنِيرًا} الفرقان: 61 يَقُولُ: ضِيَاءٌ يُنِيرُ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِضَوْئِهِ، وَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ. وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ، أَنَّهُ يَهْدِي بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ
30وَقَوْلُهُ: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} الأحزاب: 47 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَبَشِّرْ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا؛ يَقُولُ: بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ تَضْعِيفًا كَثِيرًا، وَذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ
31وَقَوْلُهُ: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} النساء: 81 يَقُولُ: وَفَوِّضْ إِلَى اللَّهِ أُمُورَكَ، وَثِقْ بِهِ، فَإِنَّهُ كَافِيَكَ جَمِيعَ مَنْ دُونَهُ، حَتَّى يَأْتِيَكَ بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} النساء: 81 يَقُولُ: وَحَسْبُكَ بِاللَّهِ قَيِّمًا بِأُمُورِكَ، وَحَافِظَا لَكَ وَكَالِئًا
32وَقَوْلُهُ: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الأحزاب: 49 يَقُولُ: وَأَخْلُوا سَبِيلَهُنَّ تَخْلِيَةً بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ التَّسْرِيحُ الْجَمِيلُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
33الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنِ دُونِ
34وَقَوْلُهُ: {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} الأحزاب: 50 يَقُولُ: وَأَحْلَلْنَا لَكَ إِمَاءَكَ اللَّوَاتِي سَبَيْتَهُنَّ، فَمَلَكْتَهُنَّ بِالسَّبَاءِ، وَصِرْنَ لَكَ بِفَتْحِ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْفَيْءِ {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} الأحزاب: 50 فَأَحَلَّ اللَّهُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ وَعَمَّاتِهِ وَخَالِهِ
35وَقَوْلُهُ: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الأحزاب: 50 يَقُولُ: وَأَحْلَلْنَا لَهُ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ بِغَيْرِ صَدَاقٍ
36وَقَوْلُهُ {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} الأحزاب: 50 يَقُولُ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَحَلَالٌ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَإِذَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ {خَالِصَةً لَكَ} الأحزاب: 50 يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ يَقْرَبَ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ خَالِصَةً أُخْلِصَتْ لَكَ مِنْ دُونِ سَائِرِ أُمَّتِكَ
37وَقَوْلُهُ: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ أَزْوَاجَكَ اللَّوَاتِي ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الأحزاب: 50 ، إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا، لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَيْكَ إِثْمٌ وَضِيقٌ فِي نِكَاحِ مَنْ نَكَحْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ
38الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} الأحزاب: 51 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ
39وَقَوْلُهُ: {وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} الأحزاب: 51 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ نَكَحْتَ مِنْ نِسَائِكَ فَجَامَعْتَ مِمَّنْ لَمْ تَنْكَحْ، فَعَزَلْتَهُ عَنِ الْجِمَاعِ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ
40وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ} الأحزاب: 51 يَقُولُ: هَذَا الَّذِي جَعَلْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ إِذْنِي لَكَ أَنْ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي جَعَلْتُ لَكَ إِرْجَاءَهُنَّ، وَتُؤْوِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَوَضْعِي عَنْكَ الْحَرَجَ فِي ابْتِغَائِكَ إِصَابَةِ مَنِ ابْتَغَيْتَ إِصَابَتَهُ مِنْ نِسَائِكَ، وَعَزْلِكَ عَنْ ذَلِكَ مَنْ عَزَلْتَ مِنْهُنَّ، أَقْرَبُ
41وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} الأحزاب: 51 يَقُولُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ مَيْلِهَا إِلَى بَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ بِالْهَوَى وَالْمَحَبَّةِ؛ يَقُولُ: فَلِذَلِكَ وَضَعَ عَنْكَ الْحَرَجَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا وُضِعَ عَنْكَ مِنَ ابْتِغَاءِ مَنَ ابْتَغَيْتَ مِنْهُنَّ، مِمَّنْ عَزَلْتَ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ وَتَكْرِمَةً {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا}
42الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} الأحزاب: 52 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} الأحزاب: 52 فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ
43وَقَوْلُهُ: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} الأحزاب: 52 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ الْمُسْلِمَاتِ، لَا يَهُودِيَّةٌ وَلَا نَصْرَانِيَّةٌ وَلَا كَافِرَةٌ، وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِالْمُسْلِمَاتِ غَيْرَهُنَّ مِنَ الْكَوَافِرِ
44وَقَوْلُهُ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} الأحزاب: 52 يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَا أَحَلَّ لَكَ، وَحَرَّمَ عَلَيْكَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلَّهَا، حَفِيظًا لَا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَؤُودَهُ حِفْظُ ذَلِكَ كُلِّهِ
45الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا
46وَقَوْلُهُ: {وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: وَلَكِنْ إِذَا دَعَاكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْخُلُوا الْبَيْتَ الَّذِي أُذِنَ لَكُمْ بِدُخُولِهِ {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: فَإِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ الَّذِي دُعِيتُمْ لِأَكْلِهِ فَانْتَشِرُوا، يَعْنِي فَتَفَرَّقُوا وَاخْرُجُوا مِنْ مَنْزِلِهِ {وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} الأحزاب: 53 فَقَوْلُهُ: {وَلَا
47وَقَوْلُهُ: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ} الأحزاب: 53 يَقُولُ: إِنَّ دُخُولَكُمْ بُيُوتَ النَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ، وَجُلُوسَكُمْ فِيهَا مُسْتَأْنِسِينَ لِلْحَدِيثِ بَعْدَ فَرَاغِكُمْ مِنْ أَكَلِ الطَّعَامِ الَّذِي دُعِيتُمْ لَهُ، كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ، فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْهَا إِذَا قَعَدْتُمْ فِيهَا لِلْحَدِيثِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ، أَوْ يَمْنَعُكُمْ مِنَ
48وَقَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} الأحزاب: 53 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لَكُمْ {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا لَأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهُ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ
49وَقَوْلُهُ: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: إِنَّ أَذَاكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِكَاحَكُمْ أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنَ الْإِثْمِ
50الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب: 54 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ تُظْهِرُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ شَيْئًا أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ مُرَاقَبَةِ النِّسَاءِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ أَوْ أَذًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلٍ: لَأَتَزَوَّجَنَّ زَوْجَتَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، {أَوْ تُخْفُوهُ}
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 9m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني15h 22m4.7 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني14h 53m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني12h 27m4.6 (1.8K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني12h 29m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبري
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني14h 41m4.3 (15)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبري
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني11h 49m4.3 (15)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبري
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني10h 36m4.3 (15)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني12h 33m4.6 (1.5K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني14h 51m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني14h 6m4.6 (1.9K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 17m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبري
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني11h 17m4.3 (15)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 5m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني10h 40m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 20m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني12h 25m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تاريخ الطبري
تاريخ الطبريالطبراني5h 47m4.4 (732)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني15h 27m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
موطأ مالك ت الأعظمي
موطأ مالك ت الأعظميمالك بن أنس7h 32m4.8 (1.3K)$11 · $0.00
فتح الباري لابن حجر
فتح الباري لابن حجرابن حجر العسقلاني3h 24m4.8 (2.7K)$11 · $0.00
رياض الصالحين ت الفحل
رياض الصالحين ت الفحلمحيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي11h 37m4.8 (1.1K)$11 · $0.00
تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثيرابن كثير16h 53m4.8 (4.3K)$11 · $0.00
المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذبالنووي15h 43m4.8 (1.6K)$11 · $0.00
صحيح مسلم
صحيح مسلممسلم بن الحجاج9h 45m4.8 (2.3K)$11 · $0.00
سير أعلام النبلاء ط الحديث
سير أعلام النبلاء ط الحديثالذهبي13h 46m4.7 (2.6K)$11 · $0.00
مختصر الشمائل المحمدية
مختصر الشمائل المحمديةالترمذي2h 17m4.7 (1.6K)$11 · $0.00
صحيح البخاري
صحيح البخاريالبخاري5h 38m4.7 (20.2K)$11 · $0.00
زاد المعاد في هدي خير العباد
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم14h 45m4.7 (1.6K)$11 · $0.00
سنن أبي داود
سنن أبي داودأبو داود الأزدي6h 5m4.7 (2.3K)$11 · $0.00
جامع العلوم والحكم
جامع العلوم والحكمابن رجب الحنبلي17h 14m4.7 (641)$11 · $0.00
السنن الصغرى للنسائي
السنن الصغرى للنسائيالنسائي4h 19m4.7 (1.8K)$11 · $0.00
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطانابن قيم الجوزية11h 23m4.7 (5.6K)$11 · $0.00
درء تعارض العقل والنقل
درء تعارض العقل والنقلابن تيمية10h 35m4.7 (1.4K)$11 · $0.00
سنن ابن ماجه
سنن ابن ماجهابن ماجه5h 31m4.7 (987)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 9m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
القرآن الكريم بصوت محمد جبريل
القرآن الكريم بصوت محمد جبريلالقرآن الكريم27h 6m4.8 (143)$3 · $0.00
مسند أحمد ط الرسالة
مسند أحمد ط الرسالةأحمد بن حنبل12h 4m4.8 (1.2K)$11 · $0.00
موطأ مالك ت الأعظمي
موطأ مالك ت الأعظميمالك بن أنس7h 5m4.9 (360)$11 · $0.00

You may also like

البداية والنهاية ط إحياء التراث
البداية والنهاية ط إحياء التراثابن كثير14h 32m4.6 (2.6K)$11 · $0.00
تهافت التهافت
تهافت التهافتابن رشد20h 22m4.3 (738)$20 · $0.00
موسوعة مصر القديمة
موسوعة مصر القديمةسليم حسن20h 41m4.4 (447)$7 · $0.00
المغازي
المغازيالواقدي7h 16m4.3 (505)$11 · $0.00
الكامل في التاريخ
الكامل في التاريخابن الأثير3h 4m4.5 (1.6K)$11 · $0.00
الكامل في التاريخ
الكامل في التاريخابن الأثير4h 45m4.5 (354)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 23m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تاريخ ابن خلدون
تاريخ ابن خلدونابن خلدون3h4.3 (1.7K)$11 · $0.00
نهاية الأرب في فنون الأدب
نهاية الأرب في فنون الأدبالنويري7h 40m4.1 (262)$11 · $0.00
تاريخ ابن خلدون
تاريخ ابن خلدونابن خلدون2h 9m4.4 (7.4K)$11 · $0.00
شرح نهج البلاغة
شرح نهج البلاغةابن أبي الحديد5h 2m4.5 (1.4K)$11 · $0.00
تاريخ الطبري
تاريخ الطبريالطبراني6h 59m4.5 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h4.6 (1.7K)$11 · $0.00
تاريخ ابن خلدون
تاريخ ابن خلدونابن خلدون1h 56m4.3 (2.7K)$11 · $0.00
تاريخ الطبري
تاريخ الطبريالطبراني4h 25m4.3 (1.7K)$11 · $0.00
الفتنة الكبرى
الفتنة الكبرىطه حسين7h 16m4.2 (5.2K)$9 · $0.00
فتوح البلدان
فتوح البلدانالبلاذري6h 59m3.7 (30)$11 · $0.00
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان
مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزماناليافعي6h 30m$11 · $0.00
من غزوات النبي
من غزوات النبيحازم عوض2h 7m$3 · $0.00
عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الثالث)
عجايب الآثار في التراجم والأخبار (الجزء الثالث)عبد الرحمن الجبرتي13h 18m3.8 (35)$3 · $0.00