Length12h 4m
About this audiobook
جامع البيان في تفسير القرآن أو جامع البيان عن تأويل آي القرآن أو جامع البيان في تأويل القرآن المعروف بـ «تفسير الطبري» للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام أبو جعفر الطبري، هو من أشهر الكتب الإسلامية المختصة بعلم تفسير القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة، ويُعِدُّه البعضِ المرجعَ الأول للتفسير
Audiobook details
GenreSpirituality and Religion
Length12 hrs 4 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateNov 5, 1900
LanguageArabic
Table of contents
1تفسير الطبري الجزء 27
26وَقَوْلُهُ: {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} الأحزاب: 44 يَقُولُ: وَأَعَدَّ لِهَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ثَوَابًا لَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ فِي الدُّنْيَا كَرِيمًا، وَذَلِكَ هُوَ الْجَنَّةُ
2الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ الَّذِينَ أَعَانُوا الْأَحْزَابَ مِنْ قُرَيْشٍ
27الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} الأحزاب: 46 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى
3{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} الأحزاب: 27 يَقُولُ: وَمَلَّكَكُمْ بَعْدَ مَهْلِكِهِمْ أَرْضَهُمْ، يَعْنِي مَزَارِعَهُمْ وَمَغَارِسَهُمْ {وَدِيَارَهُمْ} الأحزاب: 27 يَقُولُ: وَمَسَاكِنَهُمْ {وَأَمْوَالَهُمْ} التوبة: 111 يَعْنِي سَائِرَ الْأَمْوَالِ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالدُّورِ.
28وَقَوْلُهُ: {وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ} الأحزاب: 46 يَقُولُ: وَدَاعِيًا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، وَإِفْرَادِ الْأُلُوهَةِ لَهُ، وَإِخْلَاصِ الطَّاعَةِ لِوَجْهِهِ دُونَ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْآلِهَةِ وَالْأَوْثَانِ
4وَقَوْلُهُ: {وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيهَا، أَيُّ أَرْضٍ هِيَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ الرُّومُ وَفَارِسُ وَنَحْوُهَا مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
29وَقَوْلُهُ: {بِإِذْنِهِ} البقرة: 213 يَقُولُ: بِأَمْرِهِ إِيَّاكَ بِذَلِكَ {وَسِرَاجًا مُنِيرًا} الأحزاب: 46 يَقُولُ: وَضِيَاءً لِخَلْقِهِ يَسْتَضِيءُ بِالنُّورِ الَّذِي أَتَيْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عِبَادُهُ {مُنِيرًا} الفرقان: 61 يَقُولُ: ضِيَاءٌ يُنِيرُ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِضَوْئِهِ، وَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ. وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ، أَنَّهُ يَهْدِي بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ
5{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} الأحزاب: 27 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى أَنْ أَوْرَثَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ، وَعَلَى نَصْرِهِ إِيَّاهُمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ قُدْرَةً، لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أَرَادَهُ، وَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ فِعْلَ شَيْءٍ حَاوَلَ فِعْلَهُ.
30وَقَوْلُهُ: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا} الأحزاب: 47 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَبَشِّرْ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا؛ يَقُولُ: بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّاهُ تَضْعِيفًا كَثِيرًا، وَذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ مِنَ اللَّهِ لَهُمْ
Show all chaptersShow less
6الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا. وَإِنْ كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} الأحزاب: 29 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ}
31وَقَوْلُهُ: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} النساء: 81 يَقُولُ: وَفَوِّضْ إِلَى اللَّهِ أُمُورَكَ، وَثِقْ بِهِ، فَإِنَّهُ كَافِيَكَ جَمِيعَ مَنْ دُونَهُ، حَتَّى يَأْتِيَكَ بِأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} النساء: 81 يَقُولُ: وَحَسْبُكَ بِاللَّهِ قَيِّمًا بِأُمُورِكَ، وَحَافِظَا لَكَ وَكَالِئًا
7الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} الأحزاب: 30 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} الأحزاب: 30 يَقُولُ: مِنْ يَزْنِ مِنْكُنَّ الزِّنَى الْمَعْرُوفَ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ
32وَقَوْلُهُ: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} الأحزاب: 49 يَقُولُ: وَأَخْلُوا سَبِيلَهُنَّ تَخْلِيَةً بِالْمَعْرُوفِ، وَهُوَ التَّسْرِيحُ الْجَمِيلُ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
8وَقَوْلُهُ: {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} النساء: 30 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَانَتْ مُضَاعَفَةُ الْعَذَابِ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
33الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنِ دُونِ
9الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} الأحزاب: 31 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْكُنَّ، وَتَعْمَلْ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ {نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} الأحزاب: 31 يَقُولُ: يُعْطِهَا اللَّهُ ثَوَابَ عَمَلِهَا، مِثَلَيْ ثَوَابِ عَمَلِ غَيْرِهِنَّ مِنْ سَائِرِ نِسَاءِ
34وَقَوْلُهُ: {وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} الأحزاب: 50 يَقُولُ: وَأَحْلَلْنَا لَكَ إِمَاءَكَ اللَّوَاتِي سَبَيْتَهُنَّ، فَمَلَكْتَهُنَّ بِالسَّبَاءِ، وَصِرْنَ لَكَ بِفَتْحِ اللَّهِ عَلَيْكَ مِنَ الْفَيْءِ {وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ} الأحزاب: 50 فَأَحَلَّ اللَّهُ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ وَعَمَّاتِهِ وَخَالِهِ
10الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ
35وَقَوْلُهُ: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الأحزاب: 50 يَقُولُ: وَأَحْلَلْنَا لَهُ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ بِغَيْرِ صَدَاقٍ
11وَقَوْلُهُ: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} الأحزاب: 32 يَقُولُ: فَلَا تَلِنَّ بِالْقَوْلِ لِلرِّجَالِ فِيمَا يَبْتَغِيهِ أَهْلُ الْفَاحِشَةِ مِنْكُنَّ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
36وَقَوْلُهُ {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} الأحزاب: 50 يَقُولُ: إِنْ أَرَادَ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَحَلَالٌ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَإِذَا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ {خَالِصَةً لَكَ} الأحزاب: 50 يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ يَقْرَبَ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ خَالِصَةً أُخْلِصَتْ لَكَ مِنْ دُونِ سَائِرِ أُمَّتِكَ
12وَقَوْلُهُ: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} الأحزاب: 32 يَقُولُ: فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ ضَعْفٌ؛ فَهُوَ لِضَعْفِ إِيمَانِهِ فِي قَلْبِهِ، إِمَّا شَاكٌ فِي الْإِسْلَامِ مُنَافِقٌ، فَهُوَ لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ يَسْتَخِفُّ بِحُدُودِ اللَّهِ، وَإِمَّا مُتَهَاوِنٌ بِإِتْيَانِ الْفَوَاحِشِ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا وَصَفَهُ بِأَنَّ فِي قَلْبِهِ
37وَقَوْلُهُ: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ أَزْوَاجَكَ اللَّوَاتِي ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الأحزاب: 50 ، إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا، لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَيْكَ إِثْمٌ وَضِيقٌ فِي نِكَاحِ مَنْ نَكَحْتَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ
13وَقَوْلُهُ: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} الأحزاب: 32 يَقُولُ: وَقُلْنَ قَوْلًا قَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكُمْ بِهِ وَأَبَاحَهُ
38الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} الأحزاب: 51 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ
14وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} الأحزاب: 33 قِيلَ: إِنَّ التَّبَرُّجَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ التَّبَخْتُرَ وَالتَّكَسُّرِ
39وَقَوْلُهُ: {وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} الأحزاب: 51 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ نَكَحْتَ مِنْ نِسَائِكَ فَجَامَعْتَ مِمَّنْ لَمْ تَنْكَحْ، فَعَزَلْتَهُ عَنِ الْجِمَاعِ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ
15الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} الأحزاب: 34 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِأَزْوَاجِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاذْكُرْنَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُنَّ، بِأَنْ جَعَلَكُنَّ فِي بُيُوتٍ تُتْلَى فِيهَا آيَاتُ اللَّهِ وَالْحِكْمَةُ، فَاشْكُرْنَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وَاحْمِدْنَهُ
40وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ} الأحزاب: 51 يَقُولُ: هَذَا الَّذِي جَعَلْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ إِذْنِي لَكَ أَنْ تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّوَاتِي جَعَلْتُ لَكَ إِرْجَاءَهُنَّ، وَتُؤْوِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ، وَوَضْعِي عَنْكَ الْحَرَجَ فِي ابْتِغَائِكَ إِصَابَةِ مَنِ ابْتَغَيْتَ إِصَابَتَهُ مِنْ نِسَائِكَ، وَعَزْلِكَ عَنْ ذَلِكَ مَنْ عَزَلْتَ مِنْهُنَّ، أَقْرَبُ
16الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقَينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ
41وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} الأحزاب: 51 يَقُولُ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ مَيْلِهَا إِلَى بَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ دُونَ بَعْضٍ بِالْهَوَى وَالْمَحَبَّةِ؛ يَقُولُ: فَلِذَلِكَ وَضَعَ عَنْكَ الْحَرَجَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا وُضِعَ عَنْكَ مِنَ ابْتِغَاءِ مَنَ ابْتَغَيْتَ مِنْهُنَّ، مِمَّنْ عَزَلْتَ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ وَتَكْرِمَةً {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا}
17الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} الأحزاب: 36 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَمْ يَكُنْ لِمُؤْمِنٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي أَنْفُسِهِمْ قَضَاءً أَنْ يَتَخَيَّرُوا مِنْ أَمْرِهِمْ
42الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} الأحزاب: 52 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} الأحزاب: 52 فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ
18الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا
43وَقَوْلُهُ: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ} الأحزاب: 52 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدِ الْمُسْلِمَاتِ، لَا يَهُودِيَّةٌ وَلَا نَصْرَانِيَّةٌ وَلَا كَافِرَةٌ، وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِالْمُسْلِمَاتِ غَيْرَهُنَّ مِنَ الْكَوَافِرِ
19الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} الأحزاب: 38 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ مِنْ إِثْمٍ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ نِكَاحِ امْرَأَةِ مَنْ تَبَنَّاهُ بَعْدَ فِرَاقِهِ إِيَّاهَا
44وَقَوْلُهُ: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} الأحزاب: 52 يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَا أَحَلَّ لَكَ، وَحَرَّمَ عَلَيْكَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلَّهَا، حَفِيظًا لَا يَعْزُبُ عَنْهُ عِلْمُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا يَؤُودَهُ حِفْظُ ذَلِكَ كُلِّهِ
20وَقَوْلُهُ: {سَنَةُ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ} الأحزاب: 38 يَقُولُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ تَعَالَى لِيُؤْثِمُ نَبِيَّهُ فِيمَا أَحَلَّ لَهُ مِثَالَ فَعَلَهُ بِمَنْ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَهُ فِي أَنَّهُ لَمْ يُؤْثِمْهُمْ بِمَا أَحَلَّ لَهُمْ، لَمْ يَكُنْ لِنَبِيِّهِ أَنْ يَخْشَى النَّاسَ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ أَوْ أَحَلَّهُ لَهُ. وَنَصَبَ قَوْلَهُ: {سَنَةَ اللَّهِ} الأحزاب: 38 عَلَى مَعْنَى: حَقًّا مِنَ
45الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا
21وَقَوْلُهُ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} الأحزاب: 38 يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَضَاءً مَقْضِيًّا
46وَقَوْلُهُ: {وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: وَلَكِنْ إِذَا دَعَاكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَادْخُلُوا الْبَيْتَ الَّذِي أُذِنَ لَكُمْ بِدُخُولِهِ {فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: فَإِذَا أَكَلْتُمُ الطَّعَامَ الَّذِي دُعِيتُمْ لِأَكْلِهِ فَانْتَشِرُوا، يَعْنِي فَتَفَرَّقُوا وَاخْرُجُوا مِنْ مَنْزِلِهِ {وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} الأحزاب: 53 فَقَوْلُهُ: {وَلَا
22الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب: 40 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: مَا كَانَ أَيُّهَا النَّاسُ مُحَمَّدٌ أَبَا زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَلَا أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ، الَّذِينَ لَمْ يَلِدْهُ مُحَمَّدٌ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُ زَوْجَتِهِ بَعْدَ فِرَاقِهِ
47وَقَوْلُهُ: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ} الأحزاب: 53 يَقُولُ: إِنَّ دُخُولَكُمْ بُيُوتَ النَّبِيِّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ، وَجُلُوسَكُمْ فِيهَا مُسْتَأْنِسِينَ لِلْحَدِيثِ بَعْدَ فَرَاغِكُمْ مِنْ أَكَلِ الطَّعَامِ الَّذِي دُعِيتُمْ لَهُ، كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ، فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْهَا إِذَا قَعَدْتُمْ فِيهَا لِلْحَدِيثِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ، أَوْ يَمْنَعُكُمْ مِنَ
23الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} الأحزاب: 42 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ
48وَقَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ} الأحزاب: 53 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يَصْلُحُ ذَلِكَ لَكُمْ {وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا لَأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُكُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّهُ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ نَزَلَ
24وَقَوْلُهُ: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} الأحزاب: 43 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: رَبُّكُمُ الَّذِي تَذْكُرُونَهُ الذِّكْرَ الْكَثِيرَ، وَتُسَبِّحُونَهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ الَّذِي يَرْحَمُكُمْ، وَيُثْنِي عَلَيْكُمْ هُوَ، وَيَدْعُو لَكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ. وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى قَوْلهِ: {يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ} الأحزاب: 43 يَشِيعُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ الْجَمِيلَ فِي عِبَادِ
49وَقَوْلُهُ: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} الأحزاب: 53 يَقُولُ: إِنَّ أَذَاكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِكَاحَكُمْ أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ مِنَ الْإِثْمِ
25وَقَوْلُهُ: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} الأحزاب: 43 يَقُولُ: تَدْعُو مَلَائِكَةُ اللَّهِ لَكُمْ، فَيُخْرِجَكُمُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهَدْي، وَمِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ
50الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} الأحزاب: 54 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ تُظْهِرُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ شَيْئًا أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ مُرَاقَبَةِ النِّسَاءِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ أَوْ أَذًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلٍ: لَأَتَزَوَّجَنَّ زَوْجَتَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ، {أَوْ تُخْفُوهُ}
