هل تساءلت يوماً ماذا يحدث حين تتوقف عقارب الساعة عن الدوران لتبدأ الجدران في الكلام؟ في هذا العمل، نحن لا نقرأ التاريخ، بل نقتحمه. تبدأ الحكاية بفضول بشري لا يقاوم، وبردية فرعونية غامضة تفتح فجوة في جدار الزمن داخل دهاليز الهرم الأكبر، ل يجد بطلنا نفسه عارياً أمام الحقيقة، متنقلاً بين أروقة العصور كظلٍ لا يراه أحد سوى العظماء.
من مواجهة "الإنسان البدائي" في مهده الأول، إلى الوقوف في حضرة "تحتمس الثالث" و"رمسيس الثاني" وهم يشيدون أمجاداً لم تكن لتخطر على قلب بشر، يأخذنا الكاتب في رحلة وجدانية تتجاوز حدود الجغرافيا والزمن. لن تكتفي الرحلة بعبق مصر القديمة، بل ستمتد لتسمع وصايا "كليب" للزير سالم، وتصغي لخواطر "الشيخ الشعراوي"، وتقتفي أثر "عمر المختار" في شموخه الأخير.
هذا الكتاب ليس مجرد سرد للأحداث، بل هو تساؤل إنساني عميق عن الهوية، وعن تلك الخيوط الخفية التي تربط ماضينا بحاضرنا. هو دعوة لتحزموا أفكاركم، وتربطوا أحزمة الأمان على قلوبكم؛ فالتاريخ هنا ليس كتاباً مغلقاً، بل هو مغامرة كبرى مَن يدخلها بلا وعي قد يفقد نفسه بين ثنايا الحقائق والأساطير. "نبض الزمن" هو محاولة لفك شفرة الوجود، وإدراك أننا مجرد عابرين في قصة لا نعرف بدايتها من نهايتها