هل شعرت يوماً أنك تمشي وسط حشدٍ من الناس، لكنك وحيد تماماً؟ هل تساءلت لماذا تضيق جدران منازلنا الدافئة بينما تتسع المساحات الافتراضية خلف شاشات الهواتف الباردة؟
في كتاب "الإنسان Offlin"، نفتح أبواب البيوت التي أُوصدت على أسرارها، لنكشف عن فجواتٍ لم تملأها الأحاديث العابرة. هي رحلة في أعماق النفس البشرية حين تجد نفسها فريسةً لعالمٍ لا يرحم، عالمٍ يحول الضعف الإنساني إلى رهان، والاحتياج العاطفي إلى فخٍّ مظلم.
تبدأ الحكاية بصرخة صامتة؛ صرخة "زين" الذي بحث عن "الرؤية" في عيون غريبة حين انشغلت عنه العيون الأقرب، و"نور" الصحفية الشجاعة التي اعتقدت أنها تطارد الحقيقة، فإذ بها تصبح هي نفسها جزءاً من رهانٍ أسود. بين أروقة "الطريق الخفي" ودهاليز المراهنات النفسية، يضعنا الكتاب أمام مرآة قاسية: هل نحن حقاً مسيطرون على حيواتنا؟ أم أننا أصبحنا جميعاً "خارج الخدمة" بينما يعبث الآخرون بمصائرنا؟
هذا العمل ليس مجرد رواية أو صرخة تحذير، بل هو دعوة للاستيقاظ قبل أن نتحول إلى "أشباه أحياء". هو إهداء لكل من يرتعش قلبه من شبح الوحدة، ولكل أب وأم يعتقدان أن الجدران الثابتة تحمي الأبناء من رياح الخارج الرقمية العاتية. ادخل إلى عالم "الإنسان Offlin"، حيث الحقيقة أوجع من الخيال، والنجاة تبدأ من مواجهة ما نخشى رؤيته