لقد أفلتُّ من جلّادي، فإذا بي أتهاوى في أسر رجلٍ أَقسَى. لُوكِيَان فَاسِيلِيف سَيُدَمِّرُنِي، ولا أدري كيف أُوقِفُهُ.
تيسا
حينَ أزهق والدي روحَ حبيبي، أدركتُ أن الحرية لا تُنالُ إلّا بالفرار. لم أعد أرغبُ في أن يُناديني أحدٌ باسم «تيسا ريفيرا» — ابنةِ الطاغية جورجيو ريفيرا، زعيمُ المافيا. عامًا كاملاً عشتُهُ وأنا أنسجُ خيوطَ الخلاصِ بصبرٍ ورجاءٍ… حتى بزغ اليوم الموعود كفجرٍ طال انتظاره.
كانت خطتي بسيطةً: أشارك العائلةَ في حفلةٍ خيرية، أختلسُ لحظاتٍ بعيدًا عن العيون، ثم أستقلُّ أولَ سيارةَ أجرةٍ متاحةً، وأهرعُ إلى المطار.
خطة قصيرة وحكيمة — ولم يخطر ببالي أن شيئًا سيعرقلها. لكنني وجدتُ نفسي بعد ذلك وحيدةً في شارعٍ قارس البرودة؛ ولم تقفْ سيارةٌ تلوّح لي بالنجدة، فلم أستطع إخفاءَ هروبي قبل أن يلحظوا غيابي.
غمرني اليأسُ، فدفعني إلى فعلٍ لم أحتسبه في مخططي: سرقةُ سيارةٍ.
وكانت سخريةُ القدر بالغةً؛ إذ كانت تلك السيارةُ ملكًا للوكيان فاسيلييف، أحد أخطر رجال العشيرة المناوئة لوالدي.
لوكيان
لا مكانَ للمصادفة أبدًا، ولا سيما حين يتعلّق الأمر بريفيرا وفاسيلييف. وأدّى اكتشافي لاحقًا — وهو أنّ فتاةً طائشةً هي التي خدعتني وسرقت سيارتي — إلى ازدياد اضطراب ليلتي؛ فقد كان أشدَّ إثارةً ممّا توقعتُ، لكنه لم يكن أمرًا أعجز عن مواجهته. لا أحدَ يرتكب خطأً كهذا ثم يفلت من العقاب. سيكون من اليسير أن أعثر على تلك الفتاة الوقحة؛ إذ لا يفلت من قبضتي شيء.
سأجعلها تندم على وقوعها في طريقي، وأمزّقها إربًا إربًا حتى تُلتَهَمَ روحُها. ولو أعدتُها إلى والدها، لما بقيَ من تيسا ريفيرا — الوديعةِ البريئةِ — أثرٌ يُذكَر.