القضاء والقدر للبيهقي

القضاء والقدر للبيهقي

By أبو بكر البيهقي
Michael Caine
Listen with Sir Michael Caine™ and 1,000+ voices
Length9h 44m

About this audiobook

ذكر المؤلف في الكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة في باب القضاء والقدر من خلال ما كتبه أئمة أهل السنة والجماعة مدللا بما ذكروه من أدلة الكتاب والسنة وقسمهم إلى مطالب المطلب الأول : في تعريف القضاء والقدر. المطلب الثاني : في مجمل عقيدة أهل السنة في القدر. المطلب الثالث : قي مراتب القدر. المطلب الرابع : في خلق أفعال العباد

Audiobook details

GenreSpirituality and Religion
Length9 hrs 44 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateApr 2, 1901
LanguageArabic

Table of contents

1القضاء والقدر للبيهقي
17بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49 وَقَالَ: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}
2الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ لِلْبَيْهَقِيِّ ب...
18بَابُ كَيْفِيَّةِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
3بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49 ، فَأَخْبَرَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسْبِ مَا قَدَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، فَجَرَى الْخَلْقُ عَلَى مَا قَدَّرَ، وَجَرَى الْقَدَرُ عَلَى مَا عَلِمَ. وَالْقَدْرُ بِتَسْكِينِ الدَّالِ هُوَ:
19بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ وَجَرَى بِهِ الْقَلَمُ أَدْرَكَهُ لَا مَحَالَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} الأعراف: 37 ، وَقَالَ: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} الأنبياء: 95 ، وَقَالَ: {لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} هود: 36 ، وَقَالَ فِي الرِّزْقِ: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ
4بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْمَقَادِيرَ كُلَّهَا فِي الذِّكْرِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِتَقْدِيرِ الْمَقَادِيرِ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ بِهِ عَالِمًا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} يس: 12 ، وَقَالَ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} الحديد: 22 ، وَقَالَ: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ
20بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ إِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرَ مَا كُتِبَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} الأعراف: 30 وَقَالَ: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الأنعام: 39 وَقَالَ: {مَنْ ذَا
5بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَلَمَ لَمَّا جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ فِيمَا جَرَى {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} طه: 122 وَإِذَا كَانَ قَدْ قَدَّرَ وَقَضَى وَكَتَبَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ شَجَرَةٍ يُنْهَى عَنْ أَكْلِهَا، لَمْ يَجِدْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بُدًّا مِنْ فِعْلِهِ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ دَفْعُهُ عَنْ
21بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الأنعام: 153 مَعَ قَوْلِهِ: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} الإسراء: 48 فَأَمَرَهُمْ بِمَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَهُ يُرِيدُ دُونَهُ , وَقَوْلُهُ: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} المائدة: 2 وَقَوْلُهُ: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} آل عمران: 200 مَعَ قَوْلِهِ: {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا
Show all chapters
6بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَلَمَ لَمَّا جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ فِيمَا جَرَى مَا يَفْعَلُهُ بَنُو آدَمَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} القمر: 53 قُلْتُ وَمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكُلُّ امْرِئٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، لَا يَجُوزُ وُقُوعُ الْخُلْفِ
22بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} الأنفال: 24 وَقَوْلُهُ: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الأنعام: 110 وَقَوْلُهُ: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} سبأ: 54 , وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} الحجر: 12 وَقَوْلُهُ: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} الكهف: 28 وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا
7بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ سَعَادَتُهُ وَشَقَاوَتُهُ، وَكُتِبَ مَكَانُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَأَنَّ أَهْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُيَسَّرُونَ لِأَعْمَالِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} الحج: 70 وَقَالَ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ
23بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} الأعراف: 186 وَقَوْلُهُ: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الأنعام: 39 وَقَوْلُهُ: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} . وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} الرعد: 33 . وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا
8بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ إِيمَانَهُ وَأَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى بِهِ وَكُتِبَ مِنَ السُّعَدَاءِ، أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ فَاهْتَدَى، وَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ كُفْرَهُ وَأَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى بِهِ وَكُتِبَ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ النُّورُ فَضَلَّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَمَنْ
24بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَادِلٌ فِي إِضْلَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ عَبِيدِهِ حَكِيمٌ فِي إِنْشَائِهِ الْكُفْرَ بَاطِلًا فَاسِدًا قَبِيحًا خِلَافًا لِلْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} النحل: 93 وَقَالَ: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ
9بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ» وَهُمْ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى بِسَعَادَتِهِ وَأَصَابَهُ النُّورُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً،
25بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمُعْطِي بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبِيدِهِ الْإِيمَانَ وَهُوَ مُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ وَمُزَيِّنُهُ فِي قَلْبِهِ وَشَارِحُ صَدْرِهِ لَهُ وَهَادِيهِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَمُثَبِّتُهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ} الروم: 56 وَقَالَ:
10بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ فَقَالَ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} الأعراف: 172 إِنَّمَا قَالَ بَلَى مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سَعَادَتُهُ وَكَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِذَلِكَ دُونَ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ شَقَاوَتُهُ وَكَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ: أَقَرَّ جَمِيعُهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقَالُوا:
26بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمَعْصُومَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} الإسراء: 74 وَقَالَ: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} يوسف: 24 وَقَالَ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}
11بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا خَلَقَهَا لَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَهُمْ كُلُّ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سَعَادَتُهُ، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِهَا، وَأَصَابَهُ النُّورُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، وَخَرَجَ فِي الْمَسْحَةِ الْأُولَى مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، وَأَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ طَوْعًا حِينَ أَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ، وَخَلَقَ النَّارَ
27بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَخَلَهَا بِفَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَحْمَتِهِ لِأَنَّهُ خَلَقَهُ لَهَا وَوَفَّقَهُ لِأَعْمَالِ أَهْلِهَا وَغَفَرَ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} الأنبياء: 101 وَقَالَ: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
12بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَوْنُهُ سَعِيدًا، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِسَعَادَتِهِ وَخَرَجَ فِي الْمَسْحَةِ الْأُولَى مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، وَأَصَابَهُ النُّورُ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ، وَأَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ طَوْعًا فِي الْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ، وَجُعِلَتِ الْجَنَّةُ لَهُ وَهُوَ فِي صُلْبِ أَبِيهِ، خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ سَعِيدًا، وَوُلِدَ سَعِيدًا،
28بَابُ مَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ كَذَّبَ بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَزَعَمَ أَنَّ أَعْمَالَهُ مُقَدَّرَةٌ لَهُ دُونَ خَالِقِهِ حَتَّى سُمِّيَ بِإِثْبَاتِهِ الْقَدَرَ لِنَفْسِهِ دُونَ خَالِقِهِ قَدَرِيًّا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49 يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَسْبِ مَا قَدَّرْنَاهُ قَبْلَ أَنْ نَخْلُقَهُ
13بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ كُتِبَ سَعِيدًا خُتِمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَمَنْ كُتِبَ شَقِيًّا خُتِمَ لَهُ بِالشَّقَاوَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} الروم: 30 ، وَقَالَ: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ} الزمر: 37 وَقَالَ: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}
29بَابُ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ وَمُفَاتَحَتِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنِ الْخُصُومَةِ فِي الْقَدَرِ
14بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} الأعراف: 29 ، {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
30بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ , وَأَعْلَامِ الدِّينِ وَأَئِمَّتِهِ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
15بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ مَكْتُوبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مَقْدُورَةٌ لَهُ فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقٌ، وَمِمَّنْ بَاشَرَهَا كَسْبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اللَّهُ خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} الرعد: 16 وَقَالَ: {خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} الأنعام: 102 وَقَالَ: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ
31بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} وَقَوْلُهُ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات: 56 وَغَيْرَ ذَلِكَ
16بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ كُلَّهَا تَقَعُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَإِرَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} وَقَالَ: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الأنعام: 111 وَقَالَ: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} السجدة: 13 وَقَالَ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} الأنعام: 35 وَقَالَ: {وَلَوْ شَاءَ
32بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ «خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ» وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» وَالْحُكْمُ فِي الْأَطْفَالِ

More from أبو بكر البيهقي

فتح الباري لابن حجر
فتح الباري لابن حجرابن حجر العسقلاني3h 24m$11 · $0.00
رياض الصالحين ت الفحل
رياض الصالحين ت الفحلمحيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقي11h 37m$11 · $0.00
تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثيرابن كثير16h 53m$11 · $0.00
المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذبالنووي15h 43m$11 · $0.00
مختصر الشمائل المحمدية
مختصر الشمائل المحمديةالترمذي2h 17m$11 · $0.00
صحيح البخاري
صحيح البخاريالبخاري5h 38m$11 · $0.00
صحيح مسلم
صحيح مسلممسلم بن الحجاج9h 10m$11 · $0.00
زاد المعاد في هدي خير العباد
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم14h 45m$11 · $0.00
سنن أبي داود
سنن أبي داودأبو داود الأزدي6h 5m$11 · $0.00
جامع العلوم والحكم
جامع العلوم والحكمابن رجب الحنبلي17h 14m$11 · $0.00
السنن الصغرى للنسائي
السنن الصغرى للنسائيالنسائي4h 19m$11 · $0.00
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطانابن قيم الجوزية11h 23m$11 · $0.00
سنن ابن ماجه
سنن ابن ماجهابن ماجه5h 31m$11 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني12h 19m$11 · $0.00
سير أعلام النبلاء ط الحديث
سير أعلام النبلاء ط الحديثالذهبي15h 1m$11 · $0.00
القرآن الكريم بصوت محمد جبريل
القرآن الكريم بصوت محمد جبريلالقرآن الكريم27h 6m$3 · $0.00
مسند أحمد ط الرسالة
مسند أحمد ط الرسالةأحمد بن حنبل12h 4m$11 · $0.00
موطأ مالك ت الأعظمي
موطأ مالك ت الأعظميمالك بن أنس7h 5m$11 · $0.00
فتح الباري لابن حجر
فتح الباري لابن حجرابن حجر العسقلاني15h 18m$11 · $0.00
تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثيرابن كثير19h 40m$11 · $0.00

You may also like

موطأ مالك ت الأعظمي
موطأ مالك ت الأعظميمالك بن أنس7h 14m$11 · $0.00
المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي  - جـ17
المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي - جـ17أبو طاهر السلفي10m$3 · $0.00
تفسير الزمخشري
تفسير الزمخشريالزمخشري8m$11 · $0.00
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتهاأبو نصر محمد الفارابي2h 22m$3 · $0.00
التفسير البسيط
التفسير البسيطالواحدي12h 49m$11 · $0.00
رسالة في ماهية العشق
رسالة في ماهية العشقابن سينا34m$3 · $0.00
33 سبب للخشوع في الصلاة
33 سبب للخشوع في الصلاةمحمد صالح المنجد17m$6 · $0.00
سنن الترمذي
سنن الترمذيالترمذي8h 2m$11 · $0.00
الجامع الكبير
الجامع الكبيرجلال الدين السيوطي14h 32m$11 · $0.00
طرفة الطرائف وزبدة المعارف
طرفة الطرائف وزبدة المعارفاحمد رضا4h 25m$11 · $0.00
الجامع الكبير
الجامع الكبيرجلال الدين السيوطي12h 6m$11 · $0.00
السابع والعشرون من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي
السابع والعشرون من المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفيأبو طاهر السلفي33m$3 · $0.00
جزء القاضي أبي القاسم الميانجي
جزء القاضي أبي القاسم الميانجيالمِيانِجي45m$3 · $0.00
تفسير الطبري
تفسير الطبريالطبراني11h 54m$11 · $0.00
مسند أحمد ط الرسالة
مسند أحمد ط الرسالةأحمد بن حنبل13h 25m$11 · $0.00
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتهاأبو نصر محمد الفارابي2h 22m$7 · $0.00
فضيلة الشكر لله على نعمته
فضيلة الشكر لله على نعمتهالخرائطي14m$11 · $0.00
تفسير الزمخشري
تفسير الزمخشريالزمخشري8m$11 · $0.00
الجامع الكبير
الجامع الكبيرجلال الدين السيوطي10h 22m$11 · $0.00
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذيالمباركفورى23h 27m$11 · $0.00