
Length9h 44m
About this audiobook
ذكر المؤلف في الكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة في باب القضاء والقدر من خلال ما كتبه أئمة أهل السنة والجماعة مدللا بما ذكروه من أدلة الكتاب والسنة وقسمهم إلى مطالب المطلب الأول : في تعريف القضاء والقدر. المطلب الثاني : في مجمل عقيدة أهل السنة في القدر. المطلب الثالث : قي مراتب القدر. المطلب الرابع : في خلق أفعال العباد
Audiobook details
GenreSpirituality and Religion
Length9 hrs 44 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateApr 2, 1901
LanguageArabic
Table of contents
1القضاء والقدر للبيهقي
2الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ لِلْبَيْهَقِيِّ ب...
3بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49 ، فَأَخْبَرَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ إِنَّمَا هُوَ بِحَسْبِ مَا قَدَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ، فَجَرَى الْخَلْقُ عَلَى مَا قَدَّرَ، وَجَرَى الْقَدَرُ عَلَى مَا عَلِمَ. وَالْقَدْرُ بِتَسْكِينِ الدَّالِ هُوَ:
4بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْمَقَادِيرَ كُلَّهَا فِي الذِّكْرِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِتَقْدِيرِ الْمَقَادِيرِ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ بِهِ عَالِمًا، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} يس: 12 ، وَقَالَ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} الحديد: 22 ، وَقَالَ: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ
5بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَلَمَ لَمَّا جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ فِيمَا جَرَى {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} طه: 122 وَإِذَا كَانَ قَدْ قَدَّرَ وَقَضَى وَكَتَبَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ شَجَرَةٍ يُنْهَى عَنْ أَكْلِهَا، لَمْ يَجِدْ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بُدًّا مِنْ فِعْلِهِ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ دَفْعُهُ عَنْ
Show all chaptersShow less
6بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَلَمَ لَمَّا جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ فِيمَا جَرَى مَا يَفْعَلُهُ بَنُو آدَمَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} القمر: 53 قُلْتُ وَمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكُلُّ امْرِئٍ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، لَا يَجُوزُ وُقُوعُ الْخُلْفِ
7بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ سَعَادَتُهُ وَشَقَاوَتُهُ، وَكُتِبَ مَكَانُهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَأَنَّ أَهْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُيَسَّرُونَ لِأَعْمَالِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} الحج: 70 وَقَالَ تَعَالَى: {فَأَمَّا مَنْ
8بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ فَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ إِيمَانَهُ وَأَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى بِهِ وَكُتِبَ مِنَ السُّعَدَاءِ، أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ فَاهْتَدَى، وَمَنْ عَلِمَ اللَّهُ كُفْرَهُ وَأَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى بِهِ وَكُتِبَ مِنَ الْأَشْقِيَاءِ أَخْطَأَهُ ذَلِكَ النُّورُ فَضَلَّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوَمَنْ
9بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: «خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ» وَهُمْ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى بِسَعَادَتِهِ وَأَصَابَهُ النُّورُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً،
10بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيْثُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ مِنْ بَنِي آدَمَ فَقَالَ: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} الأعراف: 172 إِنَّمَا قَالَ بَلَى مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سَعَادَتُهُ وَكَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِذَلِكَ دُونَ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ شَقَاوَتُهُ وَكَوْنُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ: أَقَرَّ جَمِيعُهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَقَالُوا:
11بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا خَلَقَهَا لَهُمْ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَهُمْ كُلُّ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِهِ سَعَادَتُهُ، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِهَا، وَأَصَابَهُ النُّورُ الَّذِي أَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، وَخَرَجَ فِي الْمَسْحَةِ الْأُولَى مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، وَأَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ طَوْعًا حِينَ أَخَذَ مِنْهُمُ الْمِيثَاقَ، وَخَلَقَ النَّارَ
12بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ كُلَّ مَنْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَوْنُهُ سَعِيدًا، ثُمَّ جَرَى الْقَلَمُ بِسَعَادَتِهِ وَخَرَجَ فِي الْمَسْحَةِ الْأُولَى مِنْ ظَهْرِ آدَمَ، وَأَصَابَهُ النُّورُ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَيْهِمْ، وَأَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ طَوْعًا فِي الْمِيثَاقِ الْأَوَّلِ، وَجُعِلَتِ الْجَنَّةُ لَهُ وَهُوَ فِي صُلْبِ أَبِيهِ، خُلِقَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ سَعِيدًا، وَوُلِدَ سَعِيدًا،
13بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ كُتِبَ سَعِيدًا خُتِمَ لَهُ بِالسَّعَادَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَمَنْ كُتِبَ شَقِيًّا خُتِمَ لَهُ بِالشَّقَاوَةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} الروم: 30 ، وَقَالَ: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ} الزمر: 37 وَقَالَ: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}
14بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} الأعراف: 29 ، {فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ}
15بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ مَكْتُوبَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى مَقْدُورَةٌ لَهُ فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقٌ، وَمِمَّنْ بَاشَرَهَا كَسْبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {اللَّهُ خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} الرعد: 16 وَقَالَ: {خَالِقُ كُلَّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} الأنعام: 102 وَقَالَ: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ
16بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْخَلْقِ كُلَّهَا تَقَعُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَإِرَادَتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} وَقَالَ: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الأنعام: 111 وَقَالَ: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} السجدة: 13 وَقَالَ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} الأنعام: 35 وَقَالَ: {وَلَوْ شَاءَ
17بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّ الْإِيمَانَ بِهِ وَاجِبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49 وَقَالَ: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}
18بَابُ كَيْفِيَّةِ الْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
19بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ وَجَرَى بِهِ الْقَلَمُ أَدْرَكَهُ لَا مَحَالَةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ} الأعراف: 37 ، وَقَالَ: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} الأنبياء: 95 ، وَقَالَ: {لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} هود: 36 ، وَقَالَ فِي الرِّزْقِ: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ
20بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ إِنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرَ مَا كُتِبَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} الأعراف: 30 وَقَالَ: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الأنعام: 39 وَقَالَ: {مَنْ ذَا
21بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ} الأنعام: 153 مَعَ قَوْلِهِ: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} الإسراء: 48 فَأَمَرَهُمْ بِمَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَهُ يُرِيدُ دُونَهُ , وَقَوْلُهُ: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} المائدة: 2 وَقَوْلُهُ: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} آل عمران: 200 مَعَ قَوْلِهِ: {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا
22بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} الأنفال: 24 وَقَوْلُهُ: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} الأنعام: 110 وَقَوْلُهُ: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} سبأ: 54 , وَقَوْلُهُ: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} الحجر: 12 وَقَوْلُهُ: {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ} الكهف: 28 وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا
23بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} الأعراف: 186 وَقَوْلُهُ: {مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} الأنعام: 39 وَقَوْلُهُ: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} . وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} الرعد: 33 . وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا
24بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَادِلٌ فِي إِضْلَالِ مَنْ شَاءَ مِنْ عَبِيدِهِ حَكِيمٌ فِي إِنْشَائِهِ الْكُفْرَ بَاطِلًا فَاسِدًا قَبِيحًا خِلَافًا لِلْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} النحل: 93 وَقَالَ: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ
25بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمُعْطِي بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عَبِيدِهِ الْإِيمَانَ وَهُوَ مُحَبِّبُهُ إِلَيْهِ وَمُزَيِّنُهُ فِي قَلْبِهِ وَشَارِحُ صَدْرِهِ لَهُ وَهَادِيهِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَمُثَبِّتُهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ} الروم: 56 وَقَالَ:
26بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمَعْصُومَ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} الإسراء: 74 وَقَالَ: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ} يوسف: 24 وَقَالَ: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}
27بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَخَلَهَا بِفَضْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَحْمَتِهِ لِأَنَّهُ خَلَقَهُ لَهَا وَوَفَّقَهُ لِأَعْمَالِ أَهْلِهَا وَغَفَرَ لَهُ مَا قَصَّرَ فِيهِ مِنْهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} الأنبياء: 101 وَقَالَ: {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ
28بَابُ مَا وَرَدَ مِنَ التَّشْدِيدِ عَلَى مَنْ كَذَّبَ بِقَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى وَزَعَمَ أَنَّ أَعْمَالَهُ مُقَدَّرَةٌ لَهُ دُونَ خَالِقِهِ حَتَّى سُمِّيَ بِإِثْبَاتِهِ الْقَدَرَ لِنَفْسِهِ دُونَ خَالِقِهِ قَدَرِيًّا , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} القمر: 49 يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَسْبِ مَا قَدَّرْنَاهُ قَبْلَ أَنْ نَخْلُقَهُ
29بَابُ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ مُجَالَسَةِ الْقَدَرِيَّةِ وَمُفَاتَحَتِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنِ الْخُصُومَةِ فِي الْقَدَرِ
30بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ , وَأَعْلَامِ الدِّينِ وَأَئِمَّتِهِ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
31بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ} وَقَوْلُهُ: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} الذاريات: 56 وَغَيْرَ ذَلِكَ
32بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ «خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ» وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» وَالْحُكْمُ فِي الْأَطْفَالِ