ما بين رشفة شاي باردة ورائحة دم لا تزول.. حكايات كريم علام
يقولون إن لكل إنسان مذكرات يخبئها في قلبه، لكن بالنسبة لـ "كريم علام"، كانت مذكراته هي السبيل الوحيد للنجاة من الجنون. لم يختر كريم أن يكون بطلًا، بل وجد نفسه مرغمًا على ترك بذلة المحاماة الأنيقة في مكتب "أنيس عبد الباري" -أو "إبليس" كما يسميه- حين أدرك أن الحقيقة في أروقة المحاكم ليست سوى سلعة تُباع لمن يدفع أكثر.
من موظف في قسم الأدلة الجنائية، يغرق بين صناديق الملفات المتربة، إلى استشاري يفك شفرات الجرائم الأكثر غموضًا، يفتتح كريم دفتره الجديد الذي أهدته إياه "حورية" ليسرد لنا ما لم يجرؤ على قوله أمام القاضي. هنا، في هذا الكتاب، لن تقرأ مجرد محاضر تحقيق، بل ستشم رائحة "شاي العصاري" الممزوجة ببرودة مسرح الجريمة، وستتعرف على "فتحي" القط الذي يراقب العالم بكبرياء، وستخوض رحلة من القاهرة إلى واحة سيوة، حيث الهدوء الذي يسبق العاصفة.
بين صفحات هذا العمل، يتدرج الغموض من جريمة قتل زوجة الطبيب "طه عدلي" وصولًا إلى ملاحقة "نيلي"، تلك الفتاة التي تتقن الألمانية وتحمل في عينيها سرًا مرعبًا. هي رحلة إنسانية في المقام الأول، تبحث عن الذكاء الفطري وسط ركام القضايا المنسية، وتتساءل: هل يمكن لدفتر مذكرات أن يكون علاجًا نفسيًا وخيطًا للقبض على قاتل متسلسل في آن واحد؟ ادلف إلى عالم كريم، لكن احذر.. فرائحة الدم حين تعلق بالأنف، لا يمحوها حتى أطيب أنواع الشاي.