نيراس.. الصرخة التي ولدت من رماد
"في أرضٍ تُدعى 'نيراس'، لم يكن الجفاف يضرب التربة فحسب، بل كان يتسلل إلى النفوس حتى أقحلها. هناك، حيث العروش لا تقوم على العدل بل على صمت الخائفين، وحيث تُبنى الأساطير من دماء الأبرياء، ولدت 'سمراء'. لم تكن مجرد طفلة، بل كانت 'القربان' المنتقى لمذبح الأرض العطشى، كائناً محكوماً عليه ألا يُحَب، ألا يُعلَّم، وألا يملك ملامح تحفظها الذاكرة.
هذه الرواية ليست مجرد حكاية عن مملكة متخيلة، بل هي شهادة حق في زمن الزيف، وصراع مرير بين نقيضين: كهنة يقتاتون على الخوف، وامرأة قررت أن تشعل النور من قلبها الجريح. تبدأ الرحلة بصرخة مكتومة في ليلة غبارٍ ملعونة، وتنتهي بملحمة إنسانية تتجاوز حدود الجسد لتصل إلى جوهر الكرامة. بين أزقة نيراس الضيقة وغاباتها التي تشهد على الهاربين، نرافق سمراء في رحلة اكتشاف الذات؛ من قبوٍ رطب تُتلى فيه آيات اليقين، إلى مواجهة تيجانٍ تهاوت حين اصطدمت بصدق الإيمان.
'نيراس' هي قصة الأشياء التي لا تنكسر بل تعود أقوى، هي حكاية الحب الذي ينبت وسط الشوك، والصداقة التي تفتدي الروح بالروح. حين تقرأ هذه الصفحات، لن تجد مجرد كلمات، بل ستسمع وقع خطى الأحرار وهم يرفضون أن يكونوا مجرد قرابين في دفاتر الكهنة. إنها دعوة لتختبر حقيقتك، وتفصل بين ما تظنه واقعاً وما هو حقٌ أصيل.. فهل أنت مستعد لمواجهة الغبار؟"