بين صرير السيوف وهدير الرمال.. تولد الأساطير
على أطراف صحراءٍ لا تعرف النهاية، حيث الشمس تحكم بأمرها والرمال ترسم خرائط التيه، تنبت حكايةٌ تعانق فيها الحقيقة خيال الأساطير. في قلب شبه الجزيرة العربية، مهد الأمم العظيمة، لم تكن الأرض مجرد رمال، بل كانت شاهداً على صراعاتٍ مريرة من أجل قطرة ماء وشبر كرامة. هنا، في هذا الزمن العاصف، يبرز "ملك الرمال"؛ ذاك القائد المهيب الذي قيل إنه ابن الصحراء، خُلِق من ذراتها ليكون حاميها، حاملاً حلم المستحيل: توحيد قبائل متناحرة تحت راية واحدة قبل أن تبتلعها الأطماع الخارجية.
لكن الطريق نحو السلام ليس مفروشاً بالواحات، بل بالأشواك والخيانات. تتشابك مصائر فرسان شجعان وقادة حكماء، كالشيخ حسان بن محجم الذي يجد نفسه أمام قرارٍ قد يغير وجه التاريخ، والشيخ مروان الذي يخشى على حرية قبيلته من سطوة المركزية. هي رحلة في أعماق النفس البشرية بقدر ما هي رحلة في أعماق الصحراء؛ حيث يتصارع الحب مع الولاء، والعدل مع القوة، لنتساءل جميعاً: هل يكفي السيف وحده لبناء مملكة تدوم لقرون؟ أم أن العدل هو السيف الحقيقي الذي لا ينثني؟ "الأسطورة والسلام" ليست مجرد سردٍ للماضي، بل هي مرآةٌ تعكس إرثاً خالداً في ذاكرة الشعوب، وبوابةٌ لعالم يضج بالمخاطر والفرص، حيث تُصنع الأساطير من خيوط الشجاعة والإصرار