"زمن اللا ظل.. حيثُ تنكشف العتمة عن وجوهنا الحقيقية"
هل تساءلت يوماً ماذا يبقى منك إذا سُلب منك ظلك؟ في هذا العالم، ليس الظل مجرد رفيقٍ صامت يتبع خطاك، بل هو الحارس الأمين لسرّك، والمرآة التي تعكس ثقل روحك على الأرض. لكن، ماذا لو استيقظت في زمنٍ لم يُدوّن في سجلات المعابد، زمنٍ سقطت فيه الظلال وتوقفت فيه الأرواح عن الارتداد خلف أجسادها؟
بين أزقة الغموض وأروقة التاريخ المنسي، يأخذنا وائل الهاشمي في رحلةٍ ملحمية تتجاوز حدود الزمان والمكان. "زمن اللا ظل" ليس مجرد رواية، بل هو استحضار لعهدٍ قديم صارع فيه النورُ عتمةً لم تكن تسكن الكهوف، بل كانت تسكن القلوب. في هذا العمل، تنبعث الأساطير من جديد؛ فليس حضور إيزيس وأوزيريس وسخمت مجرد استحضار للتاريخ، بل هو تجسيد لصراع إنساني أبدي حول الإرث، والشجاعة، وكيف يمكن لروحٍ واحدة أن تضيء فصول الحكاية حين يشتد الظلام.
تتحرك الشخصيات في هذا الكتاب فوق خيط رفيع يربط بين الفناء والخلود، وبين الهزيمة والانبعاث. هي دعوة أدبية لتأمل معنى النور الذي يحمله كل منا في قلبه؛ ذلك النور الذي لا يحتاج إلى ظل ليُثبت وجوده، بل يحتاج إلى يقينٍ يكسر القيود. بأسلوبٍ شاعري ينسج من الكلمات خيوطاً من أثير، يضعنا الكاتب أمام تساؤلٍ وجودي: كيف سنحمل إرثنا حين تنكسر الظلال؟ وهل نحن مستعدون لمواجهة "روح الزمن" التي تراقبنا من خلف الستار؟ استعد لرحلة لن تخرج منها كما دخلتها، حيث كل صفحة هي خطوة نحو استعادة ظلك المفقود، أو ربما العثور على شمسك الداخلية