
Length2h 14m
About this audiobook
أحس بحاجة إلى البكاء. فبكى مــن شـــوق مبهم يخالطه وعد غامض باللقاء. وأحضان في رحابة الأبدية ودفء الحياة كلها بكل أنواع الدفء. دفء الريش والزغب الشمسي والقلب والحب.
وأحس الدفء فعلاً في أوصاله، ونشط هبوب الريح فحمل إلى أذنيه نشيدًا. كاد يحار في مصدره أول الأمر، لكنه سرح ببصره في كل اتجاه حتى عرف مصدر النشيد وسار إليه. ودخل على ناس هناك. وخُيّل إليه أنه يرى شيئًا خيرًا مما كان يراه في معبد النار. وهناك نسى نفسه حتى انقضى اليوم كله، لم يحس فيه بتاتًا بحاجة مادية لا طعام ولا شراب. إحساسه الروحي خدر كل الحواس، وتحولت كل الطاقات إلى خدمة الروح، فالعين تبصر وترى ما وراء الأشياء، والأذن بدأت تسمع في الأصوات نيرة جديدة، وكل طرق المعرفة نبعت من القلب وعادت إليه، وأصبحت الحواس الأصلية خدمًا عاديين، فلم يشعر بجوع ولا ظمأ، كأن الجسم الطيني الأصل في منتصف الطريق إلى الشفافية والاستغناء. مثلما يتصل بأصل الوجود ومصدره ومدبــــره ومسير الأفلاك فيه
Audiobook details
GenreGeneral Fiction
Length2 hrs 14 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateMar 20, 2025
LanguageArabic
Table of contents
1الباحث عن الحقيقة
12وفي إحدى الليالي دخل الفارسي على الشيخ فألفاه في فراشه والليل مخيم والمصباح لم يوقد. فعجب الشاب لما حدث لكنه عرف أن الرجل قد أتعبته السنون. أشعل النور وجلس تحت قدميه على فراش القش.
2الباحث عن الحقيقة (قصة)
13- ماذا قلت يا أبي؟ إن رأيته عرفته؟ إن رأيته عرفته؟ كيف أعرف ما هو فوق طاقة البشر؟
3محمد عبد الحليم عبد الله
14وأناخت القافلة، واجتمع الرجال حول المرأة، ووقف الفارسي بين الجميع، وقد فرعهم بطوله نامي الشعر واللحية في غير نظام. أشعث أغبر. في عينيه معرفة ومعركة ويقين. وأخذته عين المرأة فأحست بالخوف. وسألت ذا اللح...
4" إن لم تكن إحدة حساني فاغفر بها إحدى سيئاتي ياربي"
15الفصل الخامس
5الفصل الأول
16وبدأ أهل الحي من بني قريظة يتحدثون عن منسج أبي كعب وعن العمل الذي يقوم به له رقيقه الفارسي. وبدأ الرجل يسهر، وأخذ يحاكي في عمله ما يفعله العرب في نسج الخوص، وما يفعله الفرس في نسج المطارف. يد تعمل وعق...
Show all chaptersShow less
6عند ذلك تأوه الشاب آهة تحمل غاية أسرار لذة (الوصول). وكل آلام جهد (البحث) فيها عبادة؛ مثل الصلاة، وخشوع مثل الركوع، وتحية لوجه عظيم عرفه.
17الفصل السادس
7الفصل الثاني
18وأشار إلى الوعاء. فقال الرسول لأصحابه: «كلوا باسم الله» وأمسك هو فلم يبسط إليه يدًا.
8وهناك سمعوا نبأ اقشعرت له أبدانهم؛ نبأ سبقهم كأنما ليكون في استقبالهم، وهو أن ابن الدهقان قد مات.
19الفصل السابع
9لكني لا أحن إليها، لكني أيها العربي أشعر وكأن شيئًا من دمكم يجري في عروقي.
20وقهقه سهيل العربي فجأة والمعسكر في سكون، فنظر إليه سلمان الفارسي وابتسم في صمت. لكنه سأله بعينيه عما أضحكه، فقال سهيل:
10الفصل الثالث
21ونادى أحدهم بأعلى صوت عندما بدأ الشاطئ الشرقي في الدنو من المسلمين:
11الفصل الرابع
22الفهرس