خلف حطام الحكايات المنسية، وظلال المدن التي لا تنام..
هل تساءلت يوماً عما يحدث حين تتقاطع أقدارنا في لحظة زمنية هاربة؟ في رواية "تكساس"، تأخذنا الكاتبة رحاب يونس في رحلة استثنائية تتجاوز حدود الجغرافيا لتبحر في أعماق النفس البشرية. ليست "تكساس" مجرد اسم لمكان، بل هي حالة شعورية متخبطة بين الاغتراب والبحث عن الهوية، وبين الرغبة في الانعتاق من قيود الماضي والخوف من غموض المستقبل.
بأسلوب أدبي رفيع يمزج بين الواقعية السحرية والبوح الإنساني الشفيف، تنسج الكاتبة خيوط قصتها لترسم لوحة فنية لأرواح تحاول إيجاد مرساها في عالم يموج بالتغيرات. ستجد نفسك تتجول في أزقة الذاكرة، تستنشق رائحة الغربة، وتتحسس آلام الأبطال الذين يشبهوننا في انكساراتهم وأحلامهم المجهضة.
هذا العمل ليس مجرد سرد للأحداث، بل هو دعوة للتأمل في جوهر الوجود؛ حيث الغموض يغلف البدايات، والإلهام ينبثق من قلب المعاناة. هي رواية لأولئك الذين يفتشون عن أنفسهم بين السطور، وللقراء الذين يعشقون القصص التي تترك أثراً لا يمحى في الوجدان، وتدفعهم لإعادة تساؤلهم الأزلي: "من نحن حقاً حين نتحرر من كل شيء؟". "تكساس" هي المحطة التي ستتوقف عندها طويلاً، لتعيد اكتشاف معنى الوطن، الحب، والحرية
13مع إشراقة شمس يوم جديد، وتوسط قرصها الذهبي سماء "كورس" الصافية، استيقظت توانا على تعب خفيف يرافقها من سهر ليلتها الماضية. في ذهنها، لم يكن يشغلها سوى هاجس واحد، الغريب. كيف تجده؟ هذا السؤال كان كالنغم...
Show all chaptersShow less
6القصر الملكي:
14في لحظة ندم مفاجئة، وكأن روحًا طيبة قد لمسته، انحنى أركاني معها على الأرض، اعتذر بكلمات متقطعة، ويده تمتد إليها وكأنها تستجدي الغفران، لكنها دفعته بعيدًا عنها بقوة، كأنما تدفع شبحًا بغيضًا.