بين دفتي هذا الكتاب، تنتهي حدود المنطق وتبدأ رحلة اللاعودة.
لطالما آمن "طارق"، طالب الطب الهادئ والكاتب الرومانسي، أن الرعب ليس سوى خيالات عابرة وحبر على ورق، وأن قصص الجن والشياطين مجرد أساطير لإثارة الفزع. لكن، في لحظة فضول مشؤومة، يجد نفسه وصديقه "فاضل" أمام "بيت الهلاك"؛ ذلك المنزل المهجور في الجيزة الذي تفوح منه رائحة الموت والرماد.
هناك، حيث لا يجرؤ أحد على العبور، يقع طارق في فخ "كتاب ملوك الجن". لم تكن مجرد صفحات قديمة، بل كانت ميثاقاً مدموغاً بالدم. وبمجرد أن تركت بصمته أثراً على الورق، انفتحت بوابات الجحيم لتلتهم استقراره وتطارده في كوابيسه، حتى تجسد الرعب في أبشع صوره ليطال أقرب الناس إليه.
بين ساحر لا يرحم يدعى "سليون" يسعى لاستعادة ملكه المفقود، وكيانات سفلية لا ترتوي إلا بالقرابين، يجد طارق نفسه في سباق مع الزمن. هل يمكن للحب والندم أن يوقفا لعنة كُتبت بالدم؟ أم أن "الشوق بعد الموت لا يطاق"، والصرخة الأخيرة في عمارة السكان لن تجد من يسمعها؟
هذه الرواية ليست مجرد قصة رعب، بل هي غوص عميق في النفس البشرية حين تواجه أقصى مخاوفها، وصراع مرير بين الحقيقة والخيال على جدران تلطخت بدماء الأبرياء. استعد.. فبمجرد دخولك هذا العالم، لن تخرج كما كنت أبداً