تفسير الطبري

By الطبراني
Listen with Sir Michael Caine™ and 1,000+ voices
Length15h 27m

About this audiobook

جامع البيان في تفسير القرآن أو جامع البيان عن تأويل آي القرآن أو جامع البيان في تأويل القرآن المعروف بـ «تفسير الطبري» للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام أبو جعفر الطبري، هو من أشهر الكتب الإسلامية المختصة بعلم تفسير القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة، ويُعِدُّه البعضِ المرجعَ الأول للتفسير

Audiobook details

Rating★★★★★ 4.7 (1.7K)
Includes Goodreads, Amazon, LibraryThing, StoryGraph
GenreSpirituality and Religion
Length15 hrs 27 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateNov 5, 1900
LanguageArabic

Table of contents

1تفسير الطبري الجزء 1
2خُطْبَةُ الْكِتَابِ
3الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنِ اتِّفَاقِ مَعَانِي آيِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِي مَنْطِقِ مَنْ نَزَلَ بِلِسَانِهِ مِنْ وَجْهِ الْبَيَانِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ هُوَ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ، مَعَ الْإِبَانَةِ عَنْ فَضْلِ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ بَايَنَ الْقُرْآنُ سَائِرَ الْكَلَامِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّ مِنْ عَظِيمِ نِعَمِ
4الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنِ الْأَحْرُفِ الَّتِي اتَّفَقَتْ فِيهَا أَلْفَاظُ الْعَرَبِ وَأَلْفَاظُ غَيْرِهَا مِنْ بَعْضِ أَجْنَاسِ الْأُمَمِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنْ سَأَلْنَا سَائِلٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُخَاطِبَ اللَّهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا بِمَا يَفْهَمُهُ، وَأَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ رِسَالَةً إِلَّا بِاللِّسَانِ الَّذِي يَفْقَهُهُ، فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا
5الْقَوْلُ فِي اللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ دَلَّلْنَا عَلَى صِحَّةِ الْقَوْلِ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ، عَلَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْزَلَ جَمِيعَ الْقُرْآنِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ دُونَ غَيْرِهَا، مِنْ أَلْسُنِ سَائِرِ أَجْنَاسِ الْأُمَمِ، وَعَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِلِسَانِ الْعَرَبِ
Mostrar todos os capítulos
6الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ» ، وَذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمَرْوِيَّةِ بِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَتِ النَّقَلَةُ فِي أَلْفَاظِ الْخَبَرِ بِذَلِكَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7الْقَوْلُ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي مِنْ قِبَلِهَا يُوصَلُ إِلَى مَعْرِفَةِ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ قُلْنَا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَرَبِيٌّ، وَأَنَّهُ نَزَلَ بِأَلْسُنِ بَعْضِ الْعَرَبِ، دُونَ أَلْسُنِ جَمِيعِهَا، وَأَنَّ قِرَاءَةَ الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ وَمَصَاحِفَهُمُ الَّتِي هِيَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، بِبَعْضِ الْأَلْسُنِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ دُونَ
8ذِكْرُ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ بِالنَّهْيِ عَنِ الْقَوْلِ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ
9ذِكْرُ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي الْحَضِّ عَلَى الْعِلْمِ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَانَ يُفَسِّرْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ
10ذِكْرُ بَعْضِ الْأَخْبَارِ الَّتِي غَلَطَ فِي تَأْوِيلِهَا مُنْكِرُو الْقَوْلِ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ
11ذِكْرُ الْأَخْبَارِ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ فِيمَنْ كَانَ مِنْ قُدَمَاءِ الْمُفَسِّرِينَ مَحْمُودًا عِلْمُهُ بِالتَّفْسِيرِ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَذْمُومًا عِلْمُهُ بِذَلِكَ
12الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ وَسُورَهِ وَآيِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ، سَمَّى تَنْزِيلَهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَسْمَاءً أَرْبَعَةً: مِنْهُنَّ الْقُرْآنُ، فَقَالَ فِي تَسْمِيَتِهِ إِيَّاهُ بِذَلِكَ، فِي تَنْزِيلِهِ: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ
13الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ أَسْمَاءِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: صَحَّ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
14الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ الِاسْتِعَاذَةِ
15تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {أَعُوذُ} البقرة: 67 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالِاسْتِعَاذَةُ: الِاسْتِجَارَةُ، وَتَأْوِيلُ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ خَلْقِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَنْ يَضُرَّنِيَ فِي دِينِي، أَوْ يَصُدَّنِي عَنْ حَقٍّ يَلْزَمُنِي لِرَبِّي
16تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {مِنَ الشَّيْطَانِ} آل عمران: 36 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالشَّيْطَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، كُلُّ مُتَمَرِّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالدَّوَابِّ وَكُلِّ شَيْءٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ رَبُّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} الأنعام: 112 فَجَعَلَ مِنَ الْإِنْسِ شَيَاطِينَ، مِثْلَ الَّذِي جَعَلَ مِنَ الْجِنِّ
17تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {الرَّجِيمِ} آل عمران: 36 وَأَمَّا الرَّجِيمُ فَهُوَ فَعِيلٌ، بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: كَفٌّ خَضِيبٌ، وَلِحْيَةٌ دَهِينٌ، وَرَجُلٌ لَعِينٌ، يُرِيدُ بِذَلِكَ: مَخْضُوبَةٌ، وَمَدْهُونَةٌ، وَمَلْعُونٌ؛ وَتَأْوِيلُ الرَّجِيمِ: الْمَلْعُونُ، الْمَشْتُومُ. وَكُلُّ مَشْتُومٍ بِقَوْلٍ رَدِيءٍ أَوْ سَبٍّ، فَهُوَ مَرْجُومٌ وَأَصْلُ الرَّجْمِ: الرَّمْيُ بِقَوْلٍ كَانَ أَوْ
18سُورَةُ الْفَاتِحَةِ
19{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الفاتحة: 1 الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ {بِسْمِ} الفاتحة: 1 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، أَدَّبَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَعْلِيمِهِ تَقْدِيمَ ذِكْرِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى أَمَامَ جَمِيعِ أَفْعَالِهِ، وَمُقَدَّمٌ إِلَيْهِ فِي وَصَفِهِ بِهَا قَبْلَ جَمِيعِ مُهِمَّاتِهِ، وَجَعَلَ مَا أَدَّبَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَّمَهُ إِيَّاهُ
20الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اللَّهِ} الفاتحة: 1 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ: «اللَّهِ» ، فَإِنَّهُ عَلَى مَعْنَى مَا رُوِيَ لَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ الَّذِي يَأْلَهُهُ كُلُّ شَيْءٍ، وَيَعْبُدُهُ كُلُّ خَلْقٍ. وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا كُرَيْبٍ
21الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} الفاتحة: 2 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ:
22مَعْنَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ} الفاتحة: 2 الشُّكْرُ خَالِصًا لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دُونَ سَائِرِ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ، وَدُونَ كُلِّ مَا بَرَأَ مِنْ خَلْقِهِ، بِمَا أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ النَّعَمِ الَّتِي لَا يُحْصِيهَا الْعَدَدُ وَلَا يُحِيطُ بِعَدَدِهَا غَيْرُهُ أَحَدٌ، فِي تَصْحِيحِ الْآلَاتِ لِطَاعَتِهِ، وَتَمْكِينِ جَوَارِحِ أَجْسَامِ الْمُكَلَّفِينَ لِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ، مَعَ مَا بَسَطَ لَهُمْ فِي
23الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْعَالَمِينَ} الفاتحة: 2 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْعَالَمُونَ جَمْعُ عَالَمٍ، وَالْعَالَمُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، كَالْأَنَامِ وَالرَّهْطِ وَالْجَيْشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي هِيَ مَوْضُوعَاتٌ عَلَى جِمَاعٍ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ. وَالْعَالَمُ اسْمٌ لِأَصْنَافِ الْأُمَمِ، وَكُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَالَمٌ، وَأَهْلُ كُلِّ قَرْنٍ
24الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الفاتحة: 1 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنْ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الفاتحة: 1 ، فِي تَأْوِيلِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} الفاتحة: 1 ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَلَمْ يُحْتَجُّ إِلَى الْإِبَانَةِ عَنْ وَجْهِ تَكْرِيرِ اللَّهِ ذَلِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، إِذْ كُنَّا لَا نَرَى أَنَّ {بِسْمِ
25الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} الفاتحة: 5 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} الفاتحة: 5 لَكَ اللَّهُمَّ نَخْشَعُ وَنَذِلُّ وَنَسْتَكِينُ إِقْرَارًا لَكَ يَا رَبَّنَا بِالرُّبُوبِيَّةِ لَا لِغَيْرِكَ. كَمَا
26الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} الفاتحة: 5 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} الفاتحة: 5 وَإِيَّاكَ رَبَّنَا نَسْتَعِينُ عَلَى عِبَادَتِنَا إِيَّاكَ وَطَاعَتِنَا لَكَ وَفِي أُمُورِنَا كُلِّهَا، لَا أَحَدَ سِوَاكَ، إِذْ كَانَ مَنْ يَكْفُرُ بِكَ يَسْتَعِينُ فِي أُمُورِهِ بِمَعْبُودِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ مِنَ الْأَوْثَانِ دُونَكَ، وَنَحْنُ بِكَ نَسْتَعِينُ فِي جَمِيعِ
27الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} الفاتحة: 6 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} الفاتحة: 6 فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عِنْدَنَا: وَفِّقْنَا لِلثَّبَاتِ عَلَيْهِ، كَمَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
28الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ}
29الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} الفاتحة: 7 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالْقُرَّاءُ مُجْمِعَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ غَيْرِ بِجَرِّ الرَّاءِ مِنْهَا. وَالْخَفْضُ يَأْتِيهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ غَيْرُ صِفَةً لِلَّذِينَ وَنَعْتًا لَهُمْ فَتَخْفِضُهَا، إِذْ كَانَ الَّذِينَ خَفْضًا وَهِيَ لَهُمْ نَعْتٌ وَصِفَةٌ؛ وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ غَيْرِ نَعْتًا لِالَّذِينَ،
30سُورَةُ الْبَقَرَةِ
31الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {الم} البقرة: 1 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَتْ تَرَاجِمَةُ الْقُرْآنِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {الم} البقرة: 1 فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ
32الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}
33قَالَ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ: تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} البقرة: 2 هَذَا الْكِتَابُ
34الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} البقرة: 2 وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {لَا رَيْبَ فِيهِ} البقرة: 2 لَا شَكَّ فِيهِ،
35الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هُدًى}
36الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلْمُتَّقِينَ}
37الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى. {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}
38الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِالْغَيْبِ}
39الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الصَّلَاةَ}
40الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} البقرة: 3 اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِمَا
41الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} البقرة: 4 قَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنِ الْمَنْعُوتِينَ بِهَذَا النَّعْتِ، وَأَيُّ أَجْنَاسِ النَّاسِ هُمْ. غَيْرَ أَنَّا نَذْكُرُ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ فِي تَأْوِيلِهِ قَوْلَ
42الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} البقرة: 4 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَّا الْآخِرَةُ، فَإِنَّهَا صِفَةٌ لِلدَّارِ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} العنكبوت: 64 وَإِنَّمَا وُصِفَتْ بِذَلِكَ لِمَصِيرِهَا آخِرَةً لِأَوْلَى كَانَتْ قَبْلَهَا كَمَا تَقُولُ لِلرَّجُلِ: أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ تَشْكُرْ
43الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} البقرة: 5 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ عَنَى اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} البقرة: 5 فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنَى بِذَلِكَ أَهْلَ الصِّفَتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ، أَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ بِالْغَيْبِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمُؤْمِنِينَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ
44الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} البقرة: 5 وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} البقرة: 5 أَيْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُنْجِحُونَ الْمُدْرِكُونَ مَا طَلَبُوا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِأَعْمَالِهِمْ وَإِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، مِنَ الْفَوْزِ بِالثَّوَابِ، وَالْخُلُودِ فِي الْجِنَانِ، وَالنَّجَاةِ مِمَّا أَعَدَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
45الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} البقرة: 6 اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَفِيمَنْ نَزَلَتْ
46الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} البقرة: 6 وَتَأْوِيلُ {سَوَاءٌ} البقرة: 6 : مُعْتَدِلٌ، مَأْخُوذٌ مِنَ التَّسَاوِي، كَقَوْلِكَ: مُتَسَاوٍ هَذَانِ الْأَمْرَانِ عِنْدِي، وَهُمَا عِنْدِي سَوَاءٌ؛ أَيْ هُمَا مُتَعَادِلَانِ عِنْدِي. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} الأنفال: 58 يَعْنِي أَعْلِمْهُمْ وَآذِنْهُمْ
47الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} البقرة: 7 وَأَصْلُ الْخَتْمِ: الطَّبْعُ، وَالْخَاتَمُ: هُوَ الطَّابَعُ يُقَالُ مِنْهُ: خَتَمْتُ الْكِتَابَ، إِذَا طَبَعْتُهُ. فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: وَكَيْفَ يُخْتَمُ عَلَى الْقُلُوبِ، وَإِنَّمَا الْخَتْمُ طَبْعٌ عَلَى الْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ
48الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} البقرة: 7 وَقَوْلُهُ: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} البقرة: 7 خَبَرُ مُبْتَدَأٍ بَعْدَ تَمَامِ الْخَبَرِ عَمَّا خَتَمَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ مِنْ جَوَارِحِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ مَضَتْ قِصَصُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ {غِشَاوَةٌ} البقرة: 7 مَرْفُوعَةٌ بِقَوْلِهِ: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} البقرة: 7 فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: {خَتَمَ اللَّهُ
49الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} البقرة: 7 وَتَأْوِيلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَأَوَّلَهُ
50الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} البقرة: 8 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: {وَمِنَ النَّاسِ} البقرة: 8 فَإِنَّ فِي النَّاسِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ جَمْعًا لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَإِنَّمَا وَاحِدُهُ إِنْسَانٌ وَوَاحِدَتُهُ إِنْسَانَةٌ. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ أَصْلُهُ أُنَاسٌ
تفسير الطبريالطبراني11h 9m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني15h 22m4.7 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني14h 53m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 27m4.6 (1.8K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 29m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني14h 41m4.3 (15)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني11h 49m4.3 (15)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني10h 36m4.3 (15)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 33m4.6 (1.5K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني14h 51m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني14h 6m4.6 (1.9K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 17m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني11h 17m4.3 (15)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 5m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني10h 40m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 20m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 25m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تاريخ الطبريالطبراني5h 47m4.4 (732)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 5m$11 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري5h 38m4.7 (20.2K)$11 · $0.00
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم14h 45m4.7 (1.6K)$11 · $0.00
سنن أبي داودأبو داود الأزدي6h 5m4.7 (2.3K)$11 · $0.00
جامع العلوم والحكمابن رجب الحنبلي17h 14m4.7 (641)$11 · $0.00
السنن الصغرى للنسائيالنسائي4h 19m4.7 (1.8K)$11 · $0.00
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطانابن قيم الجوزية11h 23m4.7 (5.6K)$11 · $0.00
درء تعارض العقل والنقلابن تيمية10h 35m4.7 (1.4K)$11 · $0.00
سنن ابن ماجهابن ماجه5h 31m4.7 (987)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 9m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
مسند أحمد ط الرسالةأحمد بن حنبل12h 4m4.8 (1.2K)$11 · $0.00
موطأ مالك ت الأعظميمالك بن أنس7h 5m4.9 (360)$11 · $0.00
فتح الباري لابن حجرابن حجر العسقلاني15h 18m4.8 (1.8K)$11 · $0.00
تفسير ابن كثيرابن كثير19h 40m4.7 (19.6K)$11 · $0.00
المجموع شرح المهذبالنووي16h 22m4.8 (1.2K)$11 · $0.00
صحيح مسلممسلم بن الحجاج9h 10m4.7 (4.9K)$11 · $0.00
سير أعلام النبلاءالذهبي5h 48m4.7 (3.7K)$11 · $0.00
سنن الترمذيالترمذي8h 2m4.7 (1.3K)$11 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري6h 10m4.7 (7.4K)$11 · $0.00
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم14h 47m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
سنن أبي داودأبو داود الأزدي5h 30m4.7 (2.2K)$11 · $0.00

You may also like

إعجاز القرآن والبلاغة النبويةمصطفى صادق الرافعي9h 34m4.1 (410)$8 · $0.00
تفسير القرطبيالقرطبي42m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
فصوص الحكممحيي الدين بن عربي15h 11m4.2 (3K)$4 · $0.00
تفسير ابن كثيرابن كثير162h 35m4.7 (15.1K)$6
تفسير ابن كثيرابن كثير16h 48m4.7 (2.2K)$11 · $0.00
القرآن الكريم بصوت سعد الغامديالقرآن الكريم24h 49m4.9 (1.3K)$3 · $0.00
تفسير ابن كثيرابن كثير16h 34m4.6 (2.5K)$11 · $0.00
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةاللالكائي12h 53m4.7 (251)$11 · $0.00
نهاية الأرب في فنون الأدبالنويري5h 40m4.0 (260)$11 · $0.00
شرح نهج البلاغةابن أبي الحديد5h 6m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
مختصر الشمائل المحمديةالترمذي2h 17m4.7 (1.6K)$11 · $0.00
التحرير والتنويرابن عاشور16h 15m4.6 (136)$11 · $0.00
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيميةابن تيمية11h 13m4.4 (90)$11 · $0.00
إعجاز القرآنالقاضي الباقلاني5h 56m4.1 (57)$11 · $0.00
الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغيرجلال الدين السيوطي15h 50m4.5 (20)$11 · $0.00
معارج القبول بشرح سلم الوصولحافظ بن أحمد حكمي15h 58m4.3 (83)$11 · $0.00
معارج القبول بشرح سلم الوصولحافظ بن أحمد حكمي15h 58m4.3 (83)$11 · $0.00
شرح ديوان المتنبي للواحديالواحدي11h4.1 (12)$11 · $0.00
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادالشمس الشامي37m4.7 (142)$11 · $0.00
تفسير القرطبيالقرطبي2h 44m4.6 (158)$11 · $0.00