تفسير الطبري

By الطبراني
Listen with Sir Michael Caine™ and 1,000+ voices
Length13h 3m

About this audiobook

جامع البيان في تفسير القرآن أو جامع البيان عن تأويل آي القرآن أو جامع البيان في تأويل القرآن المعروف بـ «تفسير الطبري» للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام أبو جعفر الطبري، هو من أشهر الكتب الإسلامية المختصة بعلم تفسير القرآن الكريم عند أهل السنة والجماعة، ويُعِدُّه البعضِ المرجعَ الأول للتفسير

Audiobook details

Rating★★★★★ 4.6 (1.7K)
Includes Goodreads, Amazon, LibraryThing
GenreSpirituality and Religion
Length13 hrs 3 mins
Narrated byListen with 1,000+ voices
FormateBook with Audio
Publish dateNov 5, 1900
LanguageArabic

Table of contents

1تفسير الطبري الجزء 18
2وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} هود: 119 لَعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ أَنَّهُمْ يَسْتَوْجِبُونَ صَلْيَهَا بِكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ، وَخِلَافِهِمْ أَمْرَهُ
3وَقَوْلُهُ: {مِنَ الْجِنَّةِ} الأعراف: 27 وَهِيَ مَا اجْتَنَّ عَنْ أَبْصَارِ بَنِي آدَمَ وَالنَّاسِ، يَعْنِي: وَبَنِي آدَمَ. وَقِيلَ: إِنَّهُمْ سُمُّوا جِنَّةً، لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْجِنَانِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
4الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتْ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} هود: 120 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ} هود: 120 يَا مُحَمَّدُ {مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ} هود: 120 الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكَ، {مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} هود: 120 فَلَا تَجْزَعْ مِنْ تَكْذِيبِ مَنْ كَذَّبَكَ مِنْ قَوْمِكَ وَرَدَّ عَلَيْكَ مَا
5وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} هود: 120 فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
Mostrar todos os capítulos
6الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} هود: 122 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَقُلْ يَا مُحَمَّدُ لِلَّذِينَ لَا يُصَدِّقُونَكَ وَلَا يُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ: {اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} الأنعام: 135 يَقُولُ: عَلَى هَيْنَتِكُمْ وَتَمَكُّنِكُمْ مَا أَنْتُمْ
7الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ غَيَّبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلِلَّهِ يَا مُحَمَّدُ مُلْكُ كُلِّ مَا غَابَ عَنْكَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَلَمْ تَطْلُعْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَعْلَمْهُ، كُلُّ ذَلِكَ بِيَدِهِ
8وَقَوْلُهُ: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} هود: 123 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَمَا رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ بِسَاهٍ عَمَّا يَعْمَلُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ، بَلْ هُوَ مُحِيطٌ بِهِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْهُ، وَهُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ، فَلَا يَحْزُنْكَ إِعْرَاضُهُمْ عَنْكَ، وَلَا تَكْذِيبُهُمْ بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ، وَامْضِ لِأَمْرِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا
9سُورَةُ يُوسُفَ
10{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} يوسف: 1 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنُ جَرِيرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} يوسف: 1 ، وَالْقَوْلُ الَّذِي نَخْتَارُهُ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} يوسف: 1 فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا
11الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} يوسف: 3 يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِوَحْيِنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، فَنُخْبِرُكَ فِيهِ عَنِ الْأَخْبَارِ الْمَاضِيَةِ، وَأَنْبَاءِ
12الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} يوسف: 4 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَإِنْ كُنْتَ يَا مُحَمَّدُ لَمِنَ الْغَافِلِينَ عَنْ نَبَإِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ:
13وَقَوْلُهُ: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} يوسف: 4 يَقُولُ: وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ فِي مَنَامِي سُجُودًا. وَقَالَ {سَاجِدِينَ} الأعراف: 120 وَالْكَوَاكِبُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ إِنَّمَا يُخْبَرُ عَنْهَا بِفَاعِلَةٍ وَفَاعِلَاتِ، لَا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، إِنَّمَا هِيَ عَلَامَةُ جَمْعِ أَسْمَاءِ ذُكُورِ بَنِي آدَمَ أَوِ الْجِنِّ أَوِ الْمَلَائِكَةِ. وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ
14الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} يوسف: 5 يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ {قَالَ} البقرة: 30 يَعْقُوبُ لِابْنِهِ يُوسُفَ: {يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ} يوسف: 5 هَذِهِ {عَلَى إِخْوَتِكَ} يوسف: 5 فَيَحْسِدُوكَ {فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} يوسف: 5 يَقُولُ: فَيَبْغُوكَ الْغَوَائِلَ، وَيُنَاصِبُوكَ الْعَدَاوَةَ، وَيُطِيعُوا
15الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قِيلِ يَعْقُوبَ لِابْنِهِ يُوسُفَ لَمَّا قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ: {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ} يوسف: 6 وَهَكَذَا يَجْتَبِيكَ
16وَقَوْلُهُ: {وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} يوسف: 6 يَقُولُ: وَيُعَلِّمُكَ رَبُّكَ مِنْ عِلْمِ مَا يُؤَوَّلُ إِلَيْهِ أَحَادِيثُ النَّاسِ عَمَّا يَرَوْنَهُ فِي مَنَامِهِمْ، وَذَلِكَ تَعْبِيرُ الرُّؤْيَا
17وَقَوْلُهُ: {وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} يوسف: 6 بِاجْتِبَائِهِ إِيَّاكَ وَاخْتِيَارِهِ وَتَعْلِيمِهِ إِيَّاكَ تَأْوِيلَ الْأَحَادِيثِ. {وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ} يوسف: 6 يَقُولُ: وَعَلَى أَهْلِ دِينِ يَعْقُوبَ وَمِلَّتِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ. {كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ} بِاتِّخَاذِهِ هَذَا خَلِيلًا، وَتَنْجِيَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَفِدْيَةِ هَذَا بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
18وَقَوْلُهُ: {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} يوسف: 6 يَقُولُ: {إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ} يوسف: 6 بِمَوَاضِعِ الْفَضْلِ، وَمَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْاجْتِبَاءَ وَالنِّعْمَةِ، {حَكِيمٌ} البقرة: 209 فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ
19الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} يوسف: 7 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ} يوسف: 7 الْأَحَدَ عَشَرَ {آيَاتٌ} البقرة: 99 يَعْنِي عِبَرَ، وَذَكَرَ {لِلسَّائِلِينَ} يوسف: 7 يَعْنِي السَّائِلِينَ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَقَصَصَهِمْ. وَإِنَّمَا أَرَادَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ:
20الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} يوسف: 8 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِمَنْ سَأَلَ عَنْ شَأْنِهِمْ حِينَ قَالُوا إِخْوَةُ يُوسُفَ {لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ} يوسف: 8 مِنْ أُمِّهِ {أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} يوسف: 8 يَقُولُونَ: وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ ذَوُو
21الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوْ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ} يوسف: 9 يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ فِي أَرْضٍ مِنَ الْأَرْضِ، يَعْنُونَ مَكَانًا مِنَ الْأَرْضِ. {يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ} يوسف: 9 يَعْنُونَ: يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ مِنْ
22الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ قَائِلٌ مِنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ: {لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ} يوسف: 10 ، وَقِيلَ إِنَّ قَائِلَ ذَلِكَ رُوبِيلُ كَانَ ابْنَ خَالَةِ يُوسُفَ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
23وَقَوْلُهُ: {وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ} يَقُولُ: وَأَلْقُوهُ فِي قَعْرِ الْجُبِّ حَيْثُ يَغِيبُ خَبَرُهُ. وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: (غَيَابَاتِ الْجُبِّ) عَلَى الْجِمَاعِ. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّةُ قُرَّاءِ سَائِرِ الْأَمْصَارِ: {غَيَابَتِ الْجُبِّ} بِتَوْحِيدِ الْغِيَابَةِ. وَقِرَاءَةُ ذَلِكَ بِالتَّوْحِيدِ أَحَبُّ إِلَيَّ
24وَقَوْلُهُ: {يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ} يوسف: 10 يَقُولُ: يَأْخُذُهُ بَعْضُ مَارَّةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ. {إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} يوسف: 10 يَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ مَا أَقُولُ لَكُمْ. فَذُكِرَ أَنَّهُ الْتَقَطَهُ بَعْضُ الْأَعْرَابِ
25الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} يوسف: 11 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ إِذْ تَآمَرُوا بَيْنَهُمْ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْفُرْقَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَالِدِهِ يَعْقُوبَ لِوَالِدِهِمْ يَعْقُوبَ: {يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} يوسف: 11 فَتَتْرُكُهُ مَعَنَا إِذَا نَحْنُ خَرَجْنَا خَارِجَ
26الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} يوسف: 13 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يَعْقُوبُ لَهُمْ: إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ مَعَكُمْ إِلَى الصَّحْرَاءِ، مَخَافَةَ عَلَيْهِ مِنَ الذِّئْبِ أَنْ يَأْكُلَهُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ لَا تَشْعُرُونَ
27الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} يوسف: 14 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لِوَالِدِهِمْ يَعْقُوبَ: لَئِنْ أَكَلَ يُوسُفَ الذِّئْبُ فِي الصَّحْرَاءِ، وَنَحْنُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ نَحْفَظُهُ، وَهُمُ الْعُصْبَةُ؛ {إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} يوسف: 14 يَقُولُ: إِنَّا إِذًا لَعَجَزَةٌ هَالِكُونَ
28الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} وَفِي الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ حُذِفَ ذِكْرُهُ اكْتِفَاءً بِمَا ظَهَرَ عَمَّا تَرَكَ، وَهُوَ: فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ، {وَأَجْمَعُوا} يوسف: 15 يَقُولُ: وَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ وَعَزَمُوا عَلَى {أَنْ
29وَقَوْلُهُ: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ} يوسف: 15 يَقُولُ: وَأَوْحَيْنَا إِلَى يُوسُفَ لَتُخْبِرَنَّ إِخْوَتَكَ بِأَمْرِهِمْ هَذَا؛ يَقُولُ: بِفِعْلِهِمْ هَذَا الَّذِي فَعلُوهُ بِكَ. {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} الأعراف: 95 يَقُولُ: وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَلَا يَدْرُونَ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْلِهِ: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} الأعراف: 95 فَقَالَ بَعْضُهُمْ:
30وَقَوْلُهُ: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا} يوسف: 17 يَقُولُونَ: وَمَا أَنْتَ بِمُصَدِّقُنَا عَلَى قِيلِنَا إِنَّ يُوسُفَ أَكَلَهُ الذِّئْبُ {وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}
31الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} وَسَمَّاهُ اللَّهُ كَذِبًا لِأَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْقَمِيصِ وَهُوَ فِيهِ كَذَبُوا، فَقَالُوا لِيَعْقُوبَ: هُوَ دَمُ يُوسُفَ، وَلَمْ يَكُنْ
32وَقَوْلُهُ: {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} يوسف: 18 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ الَّذِينَ أَخْبَرُوهُ أَنَّ الذِّئْبَ أَكَلَ يُوسُفَ مُكَذِّبًا لَهُمْ فِي خَبَرِهِمْ ذَلِكَ: مَا الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} يوسف: 18 يَقُولُ: بَلْ زَيَّنَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فِي يُوسُفَ وَحَسَّنَتْهُ فَفَعَلْتُمُوهُ
33وَقَوْلُهُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} يوسف: 18 يَقُولُ: فَصَبْرِي عَلَى مَا فَعَلْتُمْ بِي فِي أَمْرِ يُوسُفَ صَبْرٌ جَمِيلٌ، أَوْ فَهُوَ صَبْرٌ جَمِيلٌ. {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} يوسف: 18 يَقُولُ: وَاللَّهُ أَسْتَعِينُ عَلَى كِفَايَتِي شَرَّ مَا تَصِفُونَ مِنَ الْكَذِبِ. وَقِيلَ: إِنَّ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ: هُوَ الصَّبْرُ الَّذِي لَا جَزَعَ فِيهِ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
34وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}
35الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} يوسف: 19 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَجَاءَتْ مَارَّةُ الطَّرِيقِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ. {فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ} يوسف: 19 وَهُوَ الَّذِي يَرِدُ الْمَنْهلَ وَالْمَنْزِلَ، وَوُرُودُهُ إِيَّاهُ: مَصِيرُهُ إِلَيْهِ وَدُخُولُهُ.
36وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} يوسف: 19 فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَأَسَرَّهُ الْوَارِدُ الْمُسْتَقِي وَأَصْحَابُهُ مِنَ التُّجَّارِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ، وَقَالُوا لَهُمْ: هُوَ بُضَاعَةٌ اسْتَبْضَعْنَاهَا بَعْضَ أَهْلِ مِصْرَ؛ لِأَنَّهُمْ خَافُوا إِنْ عَلِمُوا أَنَّهُمُ اشْتَرُوهُ بِمَا اشْتَرُوهُ بِهِ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْهُمْ فِيهِ الشَّرِكَةَ
37الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} يوسف: 21 يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَى يُوسُفَ مِنْ بَائِعِهِ بِمِصْرَ،
38وَقَوْلُهُ: {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} يوسف: 21 ذُكِرَ أَنَّ مُشْتَرِيَ يُوسُفَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لِامْرَأَتِهِ حِينَ دَفَعَهُ إِلَيْهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَلَمْ يَأْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَ لَهَا: أَكْرِمِيهِ عَسَى أَنْ يَكْفِيَنَا بَعْضَ مَا نُعَانِي مِنْ أُمُورِنَا إِذَا فَهِمَ الْأُمُورَ الَّتِي نُكَلَّفُهَا وَعَرَفَهَا، {أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} يوسف: 21 يَقُولُ: أَوْ نَتَبَنَّاهُ
39وَقَوْلُهُ: {وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} يوسف: 21 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكْي نُعَلِّمَ يُوسُفَ مِنْ عِبَارَةِ الرُّؤْيَا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ
40وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ} يوسف: 21 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ مُسْتَوْلٍ عَلَى أَمْرِ يُوسُفَ يَسُوسُهُ وَيُدَبِّرُهُ وَيَحُوطُهُ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {عَلَى أَمْرِهِ} يوسف: 21 عَائِدَةٌ عَلَى يُوسُفَ وَرُوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي مَعْنَى {غَالِبٌ}
41وَقَوْلُهُ {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} الأعراف: 187 يَقُولُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ الَّذِينَ زَهَدُوا فِي يُوسُفَ فَبَاعُوهُ بِثَمَنٍ خَسِيسٍ، وَالَّذِي صَارَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حِينَ بِيعَ فِيهِمْ، لَا يَعْلَمُونَ مَا اللَّهُ بِيُوسُفَ صَانِعٌ وَإِلَيْهِ يُوسُفُ مِنْ أَمْرِهِ صَائِرٌ
42الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} يوسف: 22 يَقُولَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: لَمَّا بَلَغَ يُوسُفُ أَشَدَّهُ، يَقُولُ: لَمَّا بَلَغَ مُنْتَهَى شِدَّتِهِ، وَقُوَّتِهِ فِي شَبَابِهِ وَحَدِّهِ. وَذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً، وَقِيلَ إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً، يُقَالُ مِنْهُ: مَضَتْ أَشُدُّ الرَّجُلِ:
43وَقَوْلُهُ: {آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا} يوسف: 22 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَعْطَيْنَاهُ حِينَئِذٍ الْفَهْمَ وَالْعِلْمَ
44وَقَوْلُهُ: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} الأنعام: 84 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمَا جَزَيْتُ يُوسُفَ فَآتَيْتُهُ بِطَاعَتِهِ إِيَّايَ الْحُكْمَ وَالْعِلْمَ، وَمَكَّنْتُهُ فِي الْأَرْضِ، وَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِي إِخْوَتِهِ الَّذِينَ أَرَادُوا قَتَلَهُ، كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَحْسَنَ فِي عَمَلِهِ، فَأَطَاعَنِي فِي أَمْرِي وَانْتَهَى عَمَّا نَهَيْتُهُ عَنْهُ مِنْ مَعَاصِيِّ. وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُ
45الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} يوسف: 23 يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَرَاوَدَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ وَهِيَ الَّتِي كَانَ يُوسُفُ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يُوَاقِعَهَا
46وَقَوْلُهُ: {وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ} يوسف: 23 يَقُولُ: وَغَلَّقَتِ الْمَرْأَةُ أَبْوَابَ الْبُيُوتِ، عَلَيْهَا وَعَلَى يُوسُفَ لَمَّا أَرَادَتْ مِنْهُ وَرَاوَدَتْهُ عَلَيْهِ، بَابًا بَعْدَ بَابٍ
47وَقَوْلُهُ: {قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ} يوسف: 23 يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: قَالَ يُوسُفُ إِذْ دَعَتْهُ الْمَرْأَةُ إِلَى نَفْسِهَا، وَقَالَتْ لَهُ هَلُمَّ إِلَيَّ: أَعْتَصِمُ بِاللَّهِ مِنَ الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ وَأَسْتَجِيرُ بِهِ مِنْهُ
48وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يوسف: 23 يَقُولُ: إِنَّ صَاحِبَكِ وَزَوْجَكِ سَيِّدِي
49وَقَوْلُهُ: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} يوسف: 23 يَقُولُ: أَحْسَنَ مَنْزِلَتِي، وَأَكْرَمَنِي وَائْتَمَنَنِي، فَلَا أَخُونُهُ
50وَقَوْلُهُ: {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} الأنعام: 21 يَقُولُ: إِنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْبَقَاءَ، وَلَا يَنْجَحُ مَنْ ظَلَمَ فَفَعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ، وَهَذَا الَّذِي تَدْعُونِي إِلَيْهِ مِنَ الْفُجُورِ ظُلْمٌ وَخِيَانَةٌ لِسَيِّدِي الَّذِي ائْتَمَنَنِي عَلَى مَنْزِلِهِ
تفسير الطبريالطبراني11h 9m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني15h 22m4.7 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني14h 53m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 27m4.6 (1.8K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 29m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني14h 41m4.3 (15)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني11h 49m4.3 (15)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني10h 36m4.3 (15)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 33m4.6 (1.5K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني14h 51m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني14h 6m4.6 (1.9K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 17m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
صحيح وضعيف تاريخ الطبريالطبراني11h 17m4.3 (15)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 5m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني10h 40m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 20m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 25m4.6 (1.4K)$11 · $0.00
تاريخ الطبريالطبراني5h 47m4.4 (732)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 5m$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني15h 27m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري5h 38m4.7 (20.2K)$11 · $0.00
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم14h 45m4.7 (1.6K)$11 · $0.00
سنن أبي داودأبو داود الأزدي6h 5m4.7 (2.3K)$11 · $0.00
جامع العلوم والحكمابن رجب الحنبلي17h 14m4.7 (641)$11 · $0.00
السنن الصغرى للنسائيالنسائي4h 19m4.7 (1.8K)$11 · $0.00
إغاثة اللهفان في مصايد الشيطانابن قيم الجوزية11h 23m4.7 (5.6K)$11 · $0.00
درء تعارض العقل والنقلابن تيمية10h 35m4.7 (1.4K)$11 · $0.00
سنن ابن ماجهابن ماجه5h 31m4.7 (987)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني11h 9m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
مسند أحمد ط الرسالةأحمد بن حنبل12h 4m4.8 (1.2K)$11 · $0.00
موطأ مالك ت الأعظميمالك بن أنس7h 5m4.9 (360)$11 · $0.00
فتح الباري لابن حجرابن حجر العسقلاني15h 18m4.8 (1.8K)$11 · $0.00
تفسير ابن كثيرابن كثير19h 40m4.7 (19.6K)$11 · $0.00
المجموع شرح المهذبالنووي16h 22m4.8 (1.2K)$11 · $0.00
صحيح مسلممسلم بن الحجاج9h 10m4.7 (4.9K)$11 · $0.00
سير أعلام النبلاءالذهبي5h 48m4.7 (3.7K)$11 · $0.00
سنن الترمذيالترمذي8h 2m4.7 (1.3K)$11 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري6h 10m4.7 (7.4K)$11 · $0.00
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم14h 47m4.7 (1.7K)$11 · $0.00
سنن أبي داودأبو داود الأزدي5h 30m4.7 (2.2K)$11 · $0.00

You may also like

أعظم سجين في التاريخعائض القرني6h 39m4.1 (794)$15 · $0.00
منتخب الكلام في تفسير الأحلامابن سيرين4h 57m4.0 (1.3K)$11 · $0.00
قصص الأنبياءابن كثير16h 35m4.5 (8.6K)$11 · $0.00
مطلع النورعباس محمود العقاد4h 19m4.0 (1.4K)$7 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري7h 46m4.7 (7.2K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 30m4.6 (1.3K)$11 · $0.00
الكتاب المقدسUnknown Author22h 59m4.5 (2.6M)$60 · $0.00
عرائس المجالس في قصص الأنبياءالنيسابوري الثعلبي5h 4m4.3 (1K)$11 · $0.00
نهاية الأرب في فنون الأدبالنويري7h4.3 (566)$11 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري7h 46m4.6 (3.5K)$11 · $0.00
البداية والنهايةابن كثير5h 41m4.6 (2.8K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 27m4.6 (1.8K)$11 · $0.00
تفسير الطبريالطبراني12h 29m4.6 (1.7K)$11 · $0.00
صحيح البخاريالبخاري6h 10m4.6 (4.2K)$11 · $0.00
تفسير ابن كثيرابن كثير162h 35m4.7 (15.1K)$6
البداية والنهاية ط إحياء التراثابن كثير15h 33m4.7 (156)$11 · $0.00
شرح الشفا - الجزء الأولالملا علي القاري36h 38m$3 · $0.00
الثاني من فضائل عمر بن الخطابعبد الغني المقدسي55m$11 · $0.00
الاشارات في علم العباراتابن شاهين الظاهري5h 29m$11 · $0.00
الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبويةالسخاوي9h 10m$11 · $0.00